
نختتم بهذا التقرير السلسلة التحليلية "القوة الناعمة للنظام الإيراني: من تصدير الثورة إلى أمننة الثقافة"، التي تسلط الضوء على البنية الفكرية والمؤسسية للقوة الثقافية والإعلامية التابعة للنظام الإيراني والحرس الثوري.
فبعد أن تناولت الأجزاء السابقة التأسيس الإيديولوجي، والهندسة المؤسسية، والأدوات السينمائية والبصرية، والبنية الاقتصادية والتمويلية الموازية، يرصد هذا الجزء الختامي الاختبار الاستراتيجي الأبرز الذي واجه الماكينة الثقافية والإعلامية الإيرانية في أعقاب التطورات الإقليمية التي شهدها حزيران (يونيو) 2025، ويوضح كيف أعادت التطورات تشكيل الخطاب الإيديولوجي والإعلامي مع تصاعد حضور خطاب الدفاع عن "بقاء الدولة والمركز" إلى جانب خطاب "تصدير الثورة".
جاءت هذه التحوّلات في سياق إقليمي بالغ التعقيد بدأ مع تصاعد المواجهة بين إسرائيل وحلفاء إيران في المنطقة منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2023، ثم شهد خلال عام 2024 تطورات أمنية وسياسية متلاحقة مع الضربات التي طالت قيادات بارزة في محور طهران، وفي مقدمتها اغتيال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله.
ومع انتقال الصراع بين إيران وإسرائيل خلال عام 2025 إلى مستوى أكثر مباشرة، وانخراط الولايات المتحدة في مسار الصراع، ثم استهداف قيادات إيرانية عليا، بلغت هذه التطورات ذروتها باغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، الأمر الذي أدخل البيئة الاستراتيجية المحيطة بإيران مرحلة غير مسبوقة من الضغوط والاختبارات البنيوية.
وقد أعادت هذه التطورات رسم حسابات الأمن والسياسة في طهران، وأثارت أسئلة حول قدرة منظومة الرّدع التي بنتها الجمهورية الإسلامية خلال العقود الماضية، وفرضت على مؤسساتها الإعلامية والثقافية إعادة النظر في أدوات الخطاب وآليات التعبئة، بما يتناسب مع واقع إقليمي مختلف.
لحظة المكاشفة والانكشاف الاستراتيجي
مثّلت حرب حزيران (يونيو) 2025 وما ارتبط بها من تحوّلات جيوسياسية وعسكرية، نقطة تحوّل مهمة في مسار الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ فلم تكن المواجهات مجرد جولة جديدة من الصراع الإقليمي، بل شكلت اختباراً مباشراً لقدرة "استراتيجية الرّدع المُركّب" التي طوّرتها طهران على مدى أربعة عقود على الصمود أمام ضغوط عسكرية وأمنية متزايدة.
وأدّت الضربات التي طالت بعض الأذرع الإقليمية، وشبكات القيادة والسيطرة والتمويل المرتبطة بالمحور الإيراني، إلى فرض تحديات جديدة على منظومة النفوذ الإيرانية، بما في ذلك أدواتها الإعلامية والثقافية.
وللمرة الأولى على هذا المستوى، واجهت الماكينة الإعلامية والثقافية للنظام الإيراني والحرس الثوري معضلة تتعلق بإعادة صياغة خطابها السياسي؛ فكيف يمكن الحفاظ على سردية "تصدير الثورة" في ظل تحوّلات أعادت طرح أسئلة حول قدرة النظام على حماية عمقه الداخلي والحفاظ على تماسك مؤسساته المركزية؟
انكماش السردية: الانزياح من "تصدير الثورة" إلى "الدفاع عن الوطن"
فرضت التحوّلات العسكرية والميدانية التي شهدتها المنطقة على أجهزة التوجيه المعنوي والإعلامي في طهران إعادة صياغة للخطاب الموجّه إلى الداخل والخارج، مع انتقال نسبي في أولويات الرسائل المركزية؛ فبعد عقود ركّز فيها الخطاب الثوري على مفهوم "تصدير الثورة"، والامتداد العابر للحدود، وحماية "المستضعفين"، وبناء "محور المقاومة"، وتعزيز الحضور الإيديولوجي الإقليمي؛ برز في أعقاب حرب حزيران/يونيو 2025 خطاب أكثر تركيزاً على الدفاع عن العمق الجغرافي والأمن الوطني الإيراني، وإعادة تعبئة الداخل عبر الرموز الوطنية والقومية، مع منح أولوية أكبر لحماية شرعية النظام واستقرار مؤسسات المركز.
ولا يعني هذا التحوّل، بحسب محللين، اختفاء المفردات الثورية السابقة، بقدر ما يعكس إعادة ترتيب للخطاب بما يتناسب مع واقع أمني وسياسي جديد؛ إذ انتقل مركز الثّقل من إبراز المشروع الثوري خارج الحدود إلى تأكيد قدرة الدولة على الصمود والحفاظ على تماسكها الداخلي.
إعادة ترتيب المفردات الخطابية: شهد الخطاب الإعلامي والسياسي الإيراني بعد الحرب الإسرائيلية الإيرانية، بحسب محللين، تراجعاً نسبياً في حضور بعض المفردات ذات الطابع الثوري العابر للحدود، مثل التركيز على "تصدير الثورة" والامتداد الإقليمي، مقابل تصاعد استخدام مفاهيم ترتبط بـ "الأمن القومي" و"السيادة الوطنية" و"حماية حدود الوطن الإيراني".
وبذلك انتقل مركز الخطاب من تصوير إيران بوصفها مشروعاً ثورياً ممتداً إلى تقديمها باعتبارها دولة تواجه تهديدات مباشرة تستهدف أمنها واستقرارها.
تعزيز البُعد القومي (إيران أولاً): اتجه الخطاب الإعلامي والإنتاج السينمائي المرتبط بالمؤسسات القريبة من الحرس الثوري، ومنها مؤسسة "أوج"، إلى إبراز الرموز الوطنية والتاريخية الإيرانية بصورة أكبر، إلى جانب العناصر الإيديولوجية التقليدية.
وفي هذا الصدد، أعيد تأطير الصراع في الخطاب الإعلامي بوصفه دفاعاً عن الدولة الإيرانية ووحدتها في مواجهة ما يُصوّر باعتباره تهديداً خارجياً، وليس امتداداً لمشروع إقليمي أو إيديولوجي فقط.
أزمة الشرعية الداخلية: الفجوة بين الإيديولوجيا والواقع الاقتصادي
كشفت الحرب الإسرائيلية الإيرانية وتداعياتها عن اتساع الفجوة بين الأولويات التي يطرحها الخطاب الإيديولوجي للنظام، وبين الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها المجتمع الإيراني؛ ففي الوقت الذي تعرضت فيه البلاد لتحديات معيشية وارتفاع معدلات التضخم، تصاعدت انتقادات داخلية بشأن حجم الموارد الموجهة إلى بعض المؤسسات والأنشطة الثقافية والإعلامية المرتبطة بالنظام، ولا سيّما تلك التي تُعدّ جزءاً من أدوات النفوذ الإيديولوجي والإعلامي للحرس الثوري.
وقد انعكست هذه الفجوة بين الخطاب الإيديولوجي والواقع الاجتماعي والاقتصادي على أداء المنظومة الثقافية والإعلامية الإيرانية في عدة مظاهر:
1- تراجع التفاعل الجماهيري: تشير دراسات تناولت العلاقة بين المجتمع الإيراني والإعلام الرسمي إلى وجود فجوة متزايدة، ولا سيّما بين شرائح من الشباب، تجاه الرسائل التي تبثّها المؤسسات الإعلامية الرسمية، مثل؛ هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، مقابل تصاعد الاعتماد على المنصات الرقمية والشبكات غير الرسمية للحصول على المعلومات والتعبير عن المواقف.
2- ارتباك الخطاب الثقافي التّعبوي: واجهت بعض أدوات التعبئة التقليدية، ومنها الفعاليات المرتبطة بذاكرة الحرب والثورة مثل "قوافل النور"، تحديات في الحفاظ على قدرتها السابقة على الجذب والتأثير، ممّا دفع المؤسسات المعنية إلى إعادة صياغة خطابها باتجاه لغة أكثر ارتباطاً بالقضايا المعيشية والأمنية، في محاولة لاستعادة التفاعل المجتمعي.
3- تحديات شبكات التأثير الإقليمي والإعلام المرتبط بمحور إيران: وعلى المستوى الإقليمي، فرضت التحولات العسكرية والضغوط الاقتصادية المتراكمة تحديات جديدة أمام شبكات الإعلام المرتبطة بطهران في عدد من الساحات الإقليمية، ولا سيّما في بيروت وبغداد ودمشق وصنعاء؛ فقد انعكست الضغوط التي واجهتها منظومات التمويل والدعم على قدرة بعض المؤسسات الإعلامية الحليفة على الحفاظ على وتيرة نشاطاتها السابقة، سواء من حيث الإنتاج أو التغطية الميدانية، وقد واجهت بعض المؤسسات المنضوية ضمن شبكات التعاون الإعلامي المرتبطة بـ "اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية" تحديات تشغيلية مرتبطة بالتمويل والاستدامة، في وقت أصبحت فيه البيئة الإعلامية أكثر تعقيداً بفعل المتغيرات السياسية والأمنية.
وفي موازاة ذلك، أدّى تغير السياق الإقليمي إلى إعادة ضبط الرسالة الإعلامية للمنصات القريبة من طهران؛ إذ تراجع حضور خطاب المبادرة والاستعراض لصالح خطاب يركز بدرجة أكبر على الدفاع والتفسير وتقديم سرديات تبريرية للتطورات الميدانية.
مستقبل القوة الناعمة الإيرانية: خيارات ما بعد التحول الاستراتيجي
تقف المنظومة الثقافية والإعلامية للنظام الإيراني أمام مرحلة من إعادة التكيُّف مع المتغيرات الجديدة، بما يفتح المجال أمام عدد من السيناريوهات المحتملة:
1- البراغماتية وإعادة التركيز الداخلي: قد يدفع الضغط الاقتصادي والتحولات الأمنية النظام إلى إعادة ترتيب أولويات مؤسساته الثقافية والإعلامية، عبر توجيه موارد أكبر نحو تعزيز التماسك الداخلي وبناء سرديات مرتبطة بالأمن الوطني والهوية الإيرانية، مع مراجعة حجم الإنفاق الموجّه إلى بعض الأنشطة الخارجية.
2- إعادة تدوير الأدوات والتحوّل الرّقمي: قد تتجه المؤسسات المرتبطة بالمشروع الثقافي والإعلامي الإيراني إلى توسيع الاعتماد على الأدوات الرقمية منخفضة التكلفة، بما في ذلك المنصات الاجتماعية وتقنيات الذكاء الاصطناعي؛ بهدف إعادة إنتاج الخطاب وتعزيز انتشاره بوسائل أكثر مرونة مقارنة بالنماذج الإعلامية التقليدية.
3- إعادة التصعيد الإيديولوجي واستعادة خطاب المواجهة: يقوم هذا السيناريو على افتراض أنّ الضغوط الخارجية والتحديات الأمنية قد تدفع النظام إلى إعادة تفعيل أدواته الإيديولوجية التقليدية بدلاً من التخلّي عنها، عبر إعادة إنتاج خطاب "المقاومة" و"التهديد الخارجي" بوصفهما أدوات للتعبئة الداخلية وتعزيز التماسك حول السلطة.
ووفق هذا المسار، لا يُعدّ التحوّل نحو "خطاب الدولة" بديلاً نهائياً عن "خطاب الثورة"، بل مرحلة تكيفية يُعاد فيها دمج البُعد الوطني بالبُعد الإيديولوجي؛ بحيث تُقدَّم "حماية الدولة" باعتبارها امتداداً للمشروع الثوري لا خروجاً عليه.
وتكمن أهمية هذا السيناريو في أنّه يأخذ في الحسبان استمرار النموذج المُركّب الذي اتّسمت به السياسة الإيرانية خلال العقود الماضية؛ أي توظيف الخطاب الوطني لحماية الجبهة الداخلية، مع الإبقاء على الأدوات الإيديولوجية والإقليمية بوصفها أوراق نفوذ خارجية، من دون الاقتصار على مساري الانكفاء أو التحوّل الرقمي.
وتُظهر دراسة منظومة "القوة الناعمة للنظام الإيراني" على مدى أكثر من أربعة عقود أنّ توظيف الفنون والأدب والإعلام والمؤسسات الاقتصادية الموازية، لم يكن نشاطاً هامشياً، بل شكّل أحد مرتكزات بناء الشرعية وإسناد المشروع السياسي والجيوسياسي لولاية الفقيه.
غير أنّ التحولات التي أفرزتها أحداث 2025 وتداعياتها، كشفت عن حقيقة أساسية مفادها أنّ القوة الناعمة، مهما اتّسعت أدواتها، لا تكفي للتعويض عن التحديات العميقة المرتبطة بالنموذج السياسي والاجتماعي والاقتصادي، كما تواجه صعوبات في الحفاظ على فاعليتها عندما تصبح الثقافة أداة أمنيّة أكثر من كونها مجالاً للتفاعل مع تطلعات المجتمع.
ومع انتقال مركز الثّقل في الخطاب الإيراني من أولوية "تصدير الثورة" إلى التركيز على "حماية الدولة"، تدخل المنظومة الثقافية والإعلامية الإيرانية مرحلة جديدة من إعادة التشكّل؛ مرحلة قد تعيد رسم علاقة طهران بمحيطها العربي والإسلامي لسنوات قادمة.
ويبقى السؤال: هل يقود هذا التحول إلى إعادة تعريف لدور الثقافة في المشروع الإيراني، أم أنّه مجرد إعادة تموضع مؤقتة تفرضها التحولات الأمنية والسياسية الراهنة؟

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D9%83%D9%88_5_0.jpg.webp?itok=VTX-xcZG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%AF%2022_1_0.jpeg.webp?itok=vKSlcpGF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5yU73-8ndXvkixaA3c0ONZeCbnxvmHeu7SphNKVHarvQkdEytdegUPDV9Je2USEGtGAR59JOT2JMxLV69dJ19nai0rtIFqUVQlari8I-M2baG-mLDrHhEtrk93ianT5bxQA2nGCpYJpPtYQ5WOtj066UX6lV74wZYrUUC8hUZmXzhZFdTbLqAkjKWIBrD729.jpg.webp?itok=6S0OKVWK)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Anasaltikriti.jpg.webp?itok=IQeqbbI2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gVzdl2uVJ-yYJ5YhptNRIP9h19mku-ry0iY9zBsS61mTENsoUJCUDZ7IelA_6jeeklJjdOffwluzL0o8awDujBzr4F4_JnqoFpLQu3rD94ikkjpYTPkMeX9cjYPpq24eEJFhW9cs0mW3J6531Vmjozt5hX-icMJChobgb7E35I_HAien9iDZH8_WgG_vJsLn.jpg.webp?itok=11mi8v6r)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/uOAZO93HrNAmgl6fQmjuFFg7IVwAXElbOPGfF1S38cRNtXzaCXRiH9qh88-Jbv0UeJMutwYKO3j12gd7ut_Q_dY8ShDpMKItMRrhAsWwaR8y03NEqE6kXVPWo9mqZ_r2_RG5fKqlM8qyTQSEJsOn72DOSbfA3bI34bVougz742Q5mE3UivTRU8ix-d-CCzG4.jpg.webp?itok=gnCOG0LF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XMsJz2mlV2MDbTTHM-39C6F3OV5Xionb6T4ZiiSqQXOkzXXicSM-k6qXiTi2tksDGRgl1W2PjuBaOYtyZttipkPCoCylc2lXAyTvS3dN1BQGcu5bNj8D16aJ1KhnQ7VPXo4Gdzc9uBozhFFaye9TiNygPvpaF3-9OwOD1H_rn4YMdPbuaEZux6kcf4NsimTJ_0.jpg.webp?itok=h1lHdffV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_2_2_0.jpg.webp?itok=qqnlsSE8)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_0.jpg.webp?itok=jEJJb5LN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_3_0_0_0.jpg.webp?itok=hf_LUJ34)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_117_1.jpg.webp?itok=jVAkyp0D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=qCize2ZA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0_0.jpg.webp?itok=N5QmyRc4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/h4gLAS1JQJlPM0hotw-QRSXjZAexc3cnXhxBGVAk1Mu9I-KYkzRf8fdCm_PgG62M3ipAt3VXinMQQf7WA0aHuTLNwwo6KPpYp8YRa5BqXYWIqiVo5itGOWB366xMGp4huRj86Ql1OInMe6NRNJCkOFpaTYJYMUK49GDLqR3RGt06KnLoYik1zRS8w6xglU2t%20%281%29.jpg.webp?itok=J97BjbeZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=wWhYK1E0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5_0.jpg.webp?itok=0dj98rvZ)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

