
يندرج هذا التقرير ضمن سلسلة التقارير التحليلية "القوة الناعمة للنظام الإيراني: من تصدير الثورة إلى أمننة الثقافة"، التي تسلّط الضوء على البنية الفكرية والمؤسَّسية للقوة الثقافية والإعلامية التابعة للنظام الإيراني والحرس الثوري.
وبعد أن فكّكت الأجزاء السابقة؛ التأسيس الإيديولوجي، والهندسة المؤسسية، والأدوات السينمائية والبصرية، يُفكّك هذا الجزء البنية التحتية المالية والاقتصاد الموازي الذي يُديره الحرس الثوري، بوصفه ركيزة لاستدامة تمويل المشروع الإيديولوجي والإعلامي داخل إيران وخارجها.
البنية التمويلية المزدوجة
تكشف القراءة التحليلية لهيكل التمويل الثقافي والإعلامي في إيران، عن وجود مسارين متوازيين؛ أوّلهما يمر عبر القنوات الرسمية للدولة، والثاني عبر شبكة من المؤسسات شبه الحكومية والثورية التي تمتلك موارد مالية واستثمارية واسعة.
أولاً: الميزانية الرسمية للدولة
تشمل هذه القناة التمويلَ المخصَّص لجهات رسمية مثل؛ وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، ومنظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية.
وتخضع هذه المؤسسات لقيود الموازنة العامة وتقلّبات الوضع الاقتصادي، ولا سيّما تأثر الإيرادات الحكومية بتراجع العائدات النفطية والعقوبات الاقتصادية، ممّا يحد، أحياناً، من قدرتها على تمويل مشاريع ثقافية وإعلامية واسعة النطاق.
ثانياً: المؤسسات الثورية والكيانات ذات الموارد المستقلة
إلى جانب التمويل الحكومي المباشر، برزت مجموعة من المؤسسات ذات الطابع شبه الحكومي المرتبطة بمؤسسات الثورة، وتمتلك أصولاً واستثمارات كبيرة، من أبرزها "ستاد تنفيذ فرمان إمام"، و"مؤسسة المستضعفين"، و"آستان قدس رضوي".
وقد شكّلت هذه الكيانات، بما تملكه من موارد اقتصادية واسعة، أحد مصادر الدعم للمشاريع الثقافية والإعلامية المرتبطة بالتيار المحافظ ومؤسسات النفوذ التابعة للنظام.
وتشير تقارير دولية إلى أنّ بعض هذه المؤسسات تتمتع بوضع قانوني خاص وإعفاءات ضريبية أو استثناءات تنظيمية، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً حول مستوى الشفافية والرقابة على أنشطتها المالية.
وارتبط عدد من هذه الكيانات بدعم مبادرات إعلامية وفنية، من بينها مؤسسات إنتاجية مثل "مؤسسة أوج" التي تُعدّ من أبرز الجهات المنتجة للأعمال المرئية ذات الطابع الإيديولوجي.
المنظومة المالية والاقتصادية للحرس الثوري
لم يتشكّل الدور الاقتصادي للحرس الثوري الإيراني بفعل العقوبات الدولية وحدها، بل تعود جذوره إلى السنوات الأولى للجمهورية الإسلامية، قبل أن يتوسع بصورة ملحوظة عقب انتهاء الحرب العراقية الإيرانية (1980ـ 1988)، عندما أُسندت إليه أدوار متنامية في إعادة الإعمار وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية.
ومع مرور الوقت، رسّخ الحرس حضوره الاقتصادي عبر شبكة واسعة من المؤسسات والشركات العاملة في قطاعات الإنشاءات والطاقة والنفط والغاز والاتصالات والنقل والخدمات اللوجستية، ليغدو أحد أبرز الفاعلين الاقتصاديين في البلاد.
وتشير دراسات في الاقتصاد السياسي الإيراني إلى أنّ هذا التوسُّع أتاح للحرس الثوري بناء قاعدة مالية ذات موارد مستقلة نسبياً عن الموازنة العامة، وعزّز نفوذه داخل قطاعات اقتصادية استراتيجية، ومع تصاعد العقوبات الدولية، ولا سيّما بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 وإعادة فرض العقوبات، اتجهت هذه المنظومة الاقتصادية إلى توسيع أدواتها للحفاظ على تدفق الإيرادات والتكيُّف مع القيود المفروضة على التجارة الدولية والقطاع المالي.
وتفيد الأدبيات البحثية إلى أنّ الشبكات الاقتصادية المرتبطة بالحرس الثوري تعتمد على منظومة واسعة من الشركات الواجهة والوسطاء التجاريين، وشركات الشحن والصرافة، والكيانات المسجلة في ولايات قضائية متعددة، بما يتيح تنفيذ العمليات التجارية مع الحد من إمكانية تتبع المستفيد النهائي أو تحديد الجهة المسيطرة على المعاملات، ولا سيّما في قطاعات النفط والبتروكيماويات والتجارة الخارجية.
وتوضح الدراسات أنّ هذه الشبكات تستفيد من مجموعة من الآليات اللوجستية والمالية للتكيُّف مع القيود المفروضة بموجب العقوبات، من أبرزها:
1-التكتيكات اللوجستية والبحرية: تغيير أسماء السفن وأعلامها، وتعطيل أو التلاعب ببيانات أنظمة التعريف الآلي للسفن، وإجراء عمليات نقل الشحنات بين السفن في عرض البحر، إلى جانب استخدام شركات وسيطة ووثائق تجارية متعددة لإخفاء منشأ البضائع أو وجهتها النهائية.
2-المسارات المالية الموازية: توسيع الاعتماد على شبكات الحوالات المالية، وشركات الصرافة، والوسطاء التجاريين، والشركات الواجهة؛ لتنفيذ المدفوعات وتسوية المعاملات خارج القنوات المصرفية التقليدية، بما يقلّل من قابلية تتبُّع التدفقات المالية المرتبطة بالأنشطة الخاضعة للعقوبات.
وفي هذا السياق، تشير تقارير دولية معنيّة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب إلى استمرار أوجه القصور في المنظومة التشريعية والرقابية الإيرانية، وهو ما أسهم في إبقاء إيران ضمن الدول عالية المخاطر في هذا المجال.
وقد أدّى ذلك إلى تعقيد اندماج القطاع المالي الإيراني في النظام المالي العالمي، في وقت تكشف فيه أدبيّات العقوبات والاقتصاد السياسي أنّ هذا الواقع عزّز الاعتماد على شبكات مالية وتجارية موازية لتنفيذ بعض المعاملات العابرة للحدود، ولا سيّما من قبل الكيانات الخاضعة للعقوبات.
الاقتصاد غير الرسمي وغسل الأموال وشبكات التهريب
تذهب دراسات متخصصة في الاقتصاد السياسي الإيراني إلى أنّ "الاقتصاد غير الرّسمي" أصبح أحد مكونات التكيُّف مع العقوبات الدولية؛ إذ أوجدت القيود المفروضة على التجارة الخارجية بيئة مواتية لتوسّع أنشطة التهريب وإعادة التصدير والتجارة غير المعلنة.
وتلفت هذه الدراسات إلى أنّ تهريب الوقود وبعض السلع الخاضعة للعقوبات، إلى جانب إعادة تصدير البضائع عبر أطراف ثالثة، يُعدّان من أبرز الآليات المستخدمة للحفاظ على تدفُّق السلع والعملات الأجنبية، مع الإشارة إلى أنّ الطبيعة غير الرسمية لهذه الأنشطة تجعل من الصعب تقدير حجمها أو عوائدها بدقّة.
وفيما يتعلق بغسل الأموال، ترى الأدبيات المتخصصة أنّ الاعتماد على الشركات الواجهة، وتعدّد مسارات التّحويل المالي، واستخدام الوسطاء وشبكات الحوالات، قد يُهيّئ بيئة تزيد من مخاطر إساءة استخدام النظام المالي في إخفاء مصادر الأموال أو تعقيد مساراتها.
وفي المقابل، تؤكد تقارير مجموعة العمل المالي(FATF) ، وغيرها من الجهات الدولية المعنية، ضرورة التّمييز بين تصنيف دولة ما باعتبارها عالية المخاطر من حيث منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وبين إثبات تورُّط مؤسسة أو جهة بعينها في ممارسات غسل الأموال، وهو ما يستلزم أدلّة قانونية مستقلة لكل حالة.
أمّا في ما يتعلق بتهريب المخدرات؛ فتتسم الأدبيات البحثية بقدر أكبر من التحفظ في إسناد الأدوار والمسؤوليات؛ إذ تصنف التقارير الدولية إيران إحدى دول العبور الرئيسة للمخدّرات القادمة من أفغانستان، وتورد بيانات عن عمليات الضبط الواسعة التي تنفّذها السلطات الإيرانية على حدودها الشرقية.
وفي هذا السياق، تناولت بعض الدراسات الغربية وتقارير العقوبات احتمال استفادة شبكات تهريب عابرة للحدود، أو أفراد وكيانات خاضعة للعقوبات، من اقتصاد التهريب بوصفه أحد مصادر التمويل غير المباشر أو إحدى وسائل الالتفاف على العقوبات، غير أنّ هذه الطروحات لا تحظى بإجماع في الأدبيات الدولية، كما ترفضها إيران وتعدها اتهامات ذات دوافع سياسية.
وعموماً، تتفق غالبية الدراسات على أنّ القوة الاقتصادية للحرس الثوري لا تستند إلى مصدر تمويل واحد، وإنّما إلى منظومة متشابكة تضم شركات تجارية، ومؤسسات استثمارية، وشبكات مالية ولوجستية، إلى جانب أنشطة اقتصادية وآليات طُوّرت للتكيُّف مع آثار العقوبات.
وقد أتاح هذا التنوُّع للحرس الثوري الحفاظ على تدفّقات مالية متنوعة وتعزيز حضوره في عدد من القطاعات الاقتصادية، بما يدعم أدواره العسكرية والأمنية والإقليمية.
الإعلام بوصفه أحد مسارات توظيف الموارد
لا يقتصر أثر المنظومة الاقتصادية المرتبطة بمؤسسات الجمهورية الإسلامية والحرس الثوري على تمويل الأنشطة العسكرية أو الاقتصادية، بل يمتد إلى دعم البنية الإعلامية والثقافية التي تشكل أحد أدوات النفوذ الإيراني خارج الحدود.
وتبيّن دراسات تناولت القوة الناعمة الإيرانية إلى أنّ اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية يمثل إحدى أبرز المظلات التنظيمية التي تضم عشرات المؤسسات الإعلامية في العالمين؛ العربي والإسلامي، ويضطلع بدور في تنسيق الإنتاج الإعلامي، وتبادل المحتوى، وتنظيم برامج التدريب والتأهيل، وتقديم أشكال مختلفة من الدعم الفني للمؤسسات المنضوية تحت مظلته.
ويرى باحثون أنّ هذه المنظومة الإعلامية تمثل أحد المكونات الرئيسة للقوة الناعمة الإيرانية؛ إذ تسهم في نشر الخطاب السياسي والثقافي المتوافق مع توجهات الجمهورية الإسلامية، مستفيدة من البنية المؤسَّسية والموارد الاقتصادية التي راكمتها مؤسسات الدولة خلال العقود الماضية.
وفي هذا السياق، لا تُفهم العلاقة بين الاقتصاد والإعلام في التجربة الإيرانية بوصفها مجرد علاقة تمويل، وإنّما باعتبارها جزءاً من استراتيجية متكاملة تتداخل فيها الموارد الاقتصادية مع الأدوات الإعلامية والثقافية، بما يخدم أهداف السياسة الخارجية ويعزز النُّفوذ الإقليمي.
وتؤكد المعطيات السابقة أنّ تمويل المنظومة الثقافية والإعلامية للنظام الإيراني يستند إلى بنية اقتصادية ولوجستية متكاملة تتجاوز المخصَّصات الحكومية التقليدية، لتشمل مؤسَّسات ذات موارد مستقلة، وشبكات مالية وتجارية موازية، وآليات متعدّدة للتكيُّف مع الضغوط الاقتصادية والعقوبات الدولية.
غير أنّ هذه المنظومة التمويلية والإعلامية دخلت مرحلة جديدة من الاختبار في أعقاب التحوُّلات العسكرية والإقليمية التي شهدها عام 2025، وما أفرزته من تحدّيات سياسية واقتصادية وإعلامية.
ويلقي الجزء الخامس والأخير من هذه السلسلة الضوء على هذه التحوُّلات من خلال تقرير يتناول موضوع "تحوّلات الخطاب الثقافي الإيراني بعد حرب 2025"، ويرصد أثر هذه المتغيرات في إعادة تشكيل الخطاب الثقافي والإعلامي للنظام الإيراني وإعادة ترتيب أولوياته.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XMsJz2mlV2MDbTTHM-39C6F3OV5Xionb6T4ZiiSqQXOkzXXicSM-k6qXiTi2tksDGRgl1W2PjuBaOYtyZttipkPCoCylc2lXAyTvS3dN1BQGcu5bNj8D16aJ1KhnQ7VPXo4Gdzc9uBozhFFaye9TiNygPvpaF3-9OwOD1H_rn4YMdPbuaEZux6kcf4NsimTJ_0.jpg.webp?itok=h1lHdffV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%AF%2022_1_0.jpeg.webp?itok=vKSlcpGF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5yU73-8ndXvkixaA3c0ONZeCbnxvmHeu7SphNKVHarvQkdEytdegUPDV9Je2USEGtGAR59JOT2JMxLV69dJ19nai0rtIFqUVQlari8I-M2baG-mLDrHhEtrk93ianT5bxQA2nGCpYJpPtYQ5WOtj066UX6lV74wZYrUUC8hUZmXzhZFdTbLqAkjKWIBrD729.jpg.webp?itok=6S0OKVWK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gVzdl2uVJ-yYJ5YhptNRIP9h19mku-ry0iY9zBsS61mTENsoUJCUDZ7IelA_6jeeklJjdOffwluzL0o8awDujBzr4F4_JnqoFpLQu3rD94ikkjpYTPkMeX9cjYPpq24eEJFhW9cs0mW3J6531Vmjozt5hX-icMJChobgb7E35I_HAien9iDZH8_WgG_vJsLn.jpg.webp?itok=11mi8v6r)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_6_0_0.jpg.webp?itok=5xBHwzOz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_2_2_0.jpg.webp?itok=qqnlsSE8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Anasaltikriti.jpg.webp?itok=IQeqbbI2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4_132_0_0.jpg.webp?itok=5ZsfnmFb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D9%83%D9%88_5_0.jpg.webp?itok=VTX-xcZG)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_0.jpg.webp?itok=jEJJb5LN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_3_0_0_0.jpg.webp?itok=hf_LUJ34)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=qCize2ZA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_117_1.jpg.webp?itok=jVAkyp0D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_2_0_1_2_0.jpg.webp?itok=AdELn6Tb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=wWhYK1E0)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5_0.jpg.webp?itok=0dj98rvZ)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

