
لا تقتصر القوة الناعمة في التجربة الإيرانية على توظيف الثقافة والإعلام بوصفهما أدوات عابرة للتأثير، بل تمتد إلى بناء منظومة مؤسسية متكاملة تُسخَّر فيها الفنون والأدب والإعلام والاقتصاد الثقافي لخدمة المشروع الإيديولوجي والسياسي للدولة.
ومن هذا المنطلق، تأتي هذه الدراسة المعنونة بـ "القوة الناعمة للنظام الإيراني: من تصدير الثورة إلى أمننة الثقافة" ضمن سلسلة تقارير تحليلية من خمسة أجزاء، تتناول البنية الفكرية والمؤسسية لهذه المنظومة، وآليات توظيفها في إنتاج النفوذ داخل إيران وخارجها، بوصفها أدوات للهيمنة الإيديولوجية وبناء الشرعية وتصدير النفوذ في المنطقة.
الثقافة محرك استراتيجي للنُّفوذ
عند قراءة مشهد النُّفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، ينصرف التحليل السياسي والعسكري، غالباً، إلى مظاهر "القوة الصلبة"، ممثلة بالتمدُّد الميداني، وانتشار الفصائل والجماعات المسلحة الموالية لسياسات طهران، وتطوير البرامج الصاروخية والطائرات المسيّرة، غير أنّ قراءة هذا المشروع بمعزل عن بنيته الفكرية والثقافية والإعلامية تُسقط المحرك الأساسي الذي يضمن استمرارية هذا النفوذ، ويمنحه شرعيّته الإيديولوجية.
فمنذ نجاح "الثورة الإسلامية" عام 1979 لم تنظر النخبة الحاكمة في طهران إلى المجال الثقافي بوصفه قطاعاً منفصلاً عن السياسة، أو مساحة حرّة للإبداع الفني المجرّد والترفيه المستقلّ؛ وإنّما صُمّمت الثقافة لتكون جزءاً أصيلاً من مشروع "الثورة" ذاته، ووسيلة استراتيجية لحماية النظام السياسي، وترسيخ أركانه، وإعادة إنتاج قيمه ومفاهيمه داخل المجتمع الإيراني وخارجه.
ومع مرور أكثر من أربعة عقود، وما شهدته المنطقة من تحولات في موازين القوى والصراعات الإقليمية، انتقل هذا المفهوم من كونه "شعاراً تعبويّاً" ارتبط بمرحلة الثورة إلى استراتيجية متكاملة تقوم على توظيف الثقافة والإعلام والرموز والذاكرة الجمعية في بناء النفوذ وصياغة السرديات انطلاقاً من أنّ الصراعات الجيوسياسية لا تُحسَم في ميادين القتال وحدها، وإنّما في ميادين الوعي وإنتاج المعنى.
مأسسة الحرب الناعمة الإيرانية
تعتمد الرؤية الرسمية في الجمهورية الإسلامية على فرضية فكرية مركزية مفادها أنّ الثقافة ليست مجالاً محايداً؛ فهي أحد الميادين الأساسية للتدافع والصراع السياسي الذي يحدد بقاء النظام أو ضعفه، ففي هذا التصور الإيديولوجي، تُفهم الثقافة باعتبارها السلطة الحقيقية القادرة على صناعة المفاهيم، وصياغة الخيال الاجتماعي، وتشكيل الوعي الجمعي للمواطنين وللشعوب المستهدفة.
بناء على هذه الرؤية أعيد تنظيم مختلف الأدوات الثقافية، بما فيها السينما والأدب والشعر والفنون البصرية والتعليم والترجمة والمنصات الرقمية، ضمن إطار سياسي واجتماعي موجه، بحيث لم تعد تؤدي وظائفها الثقافية بمعزل عن الأهداف الإيديولوجية للدولة، وإنّما أصبحت جزءاً من منظومة متكاملة تُعرف في الأدبيات والخطابات الرسمية الإيرانية بـ "الجبهة الثقافية للثورة الإسلامية".
واكتسب هذا المفهوم بُعداً استراتيجياً أكثر وضوحاً مع تولّي علي خامنئي قيادة الجمهورية الإسلامية العام 1989؛ إذ لم يقتصر دوره على تطوير مفهوم "الحرب الناعمة" في خطابه السياسي؛ بل سعى، منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، إلى مأسسته وتحويله إلى أحد المرتكزات الناظمة للسياسات الثقافية والإعلامية.
وعلى هذا الأساس لم تعد المواجهة مع الخصوم، سواء أكانوا دولاً غربية أم قوى إقليمية منافسة، تُفهم باعتبارها مواجهة عسكرية فحسب، بل أصبحت صراعاً ممتداً يستهدف الوعي والهوية والمنظومة القيمية للمجتمع، ويُخاض عبر أدوات الثقافة والإعلام والتعليم والإنتاج الرمزي.
وفي هذا السياق، لم يقتصر الرد الإيراني على الإجراءات الدفاعية، وإنّما اتجه إلى بناء استراتيجية متكاملة لـ "المواجهة الناعمة المضادة"، تقوم على توظيف المؤسسات الثقافية والإعلامية والفنية لبناء حصانة داخلية من جهة، وممارسة اختراق فكري خارج الحدود الوطنية من جهة أخرى، بما يوسع من نطاق التأثير الثقافي والإيديولوجي للنظام الإيراني.
النموذج الهجين للقوة الناعمة الإيرانية
عند مقاربة الخطاب الإيراني من خلال أدبيات العلاقات الدولية، يبرز مفهوم "القوة الناعمة" الذي صاغه جوزيف ناي، ويشير إلى قدرة الدولة على التأثير والجذب عبر الثقافة والقيم والسياسات، بعيداً عن أدوات الإكراه العسكري أو الضغط الاقتصادي المباشر.
غير أنّ التجربة الإيرانية تقدّم نموذجاً مختلفاً عن التصوُّر الليبرالي التقليدي للقوة الناعمة؛ إذ لا تقوم بالأساس على إنتاج صورة جاذبة لنموذج اجتماعي وثقافي مفتوح، وإنّما تستند إلى بنية مُركّبة تجمع بين أدوات التأثير الثقافي، ووسائل القوة الصلبة، والبنية التنظيمية العقائدية.
ويمكن وصف هذا النموذج بـ "القوة الهجينة" أو "القوة الإيديولوجية المُركّبة"، حيث تتداخل فيه 3 مستويات رئيسة:
1- أدوات القوة الناعمة الاحترافية: وتشمل الإنتاج السينمائي الروائي والوثائقي، والأدب والنشر، وحركة الترجمة إلى لغات متعددة، إضافة إلى الشبكات الإعلامية الفضائية والرقمية التي تستهدف بناء حضور ثقافي وإعلامي خارج الحدود.
2- أدوات القوة الصلبة: وتتمثل في الحضور العسكري والأمني الإقليمي، وإدارة شبكات مسلحة حليفة، والأدوار المرتبطة بالمؤسسات الأمنية والاستخباراتية.
3- أدوات التنظيم العقائدي الموازي: وتشمل المؤسسات الدينية، والهيئات الثورية، والمراكز المرتبطة بمشروع ولاية الفقيه، التي تؤدي أدواراً في نشر الخطاب الإيديولوجي، وبناء الروابط التنظيمية خارج الحدود الوطنية.
وفي إطار هذا النموذج المُركّب لا تعمل المؤسسات الثقافية بمعزل عن البنية السياسية والإيديولوجية الأوسع، بل تتداخل أدوارها مع مؤسسات الدولة والهيئات الثورية والفاعلين شبه الرسميين، ممّا يجعل الثقافة جزءاً من منظومة أوسع لإنتاج النفوذ وتعزيز الحضور الجيوسياسي. ومن هنا، فإنّ القوة الناعمة الإيرانية لا تُفهم باعتبارها تأثيراً ثقافياً مجرداً، وإنّما بوصفها أداة تتقاطع فيها الأبعاد الثقافية والإعلامية والعقائدية والأمنية.
من "تصدير الثورة" إلى "التأطير الدستوري"
تعود جذور توظيف الثقافة، بوصفها مجالاً للصراع والتأثير، إلى التصور الفكري المؤسس للجمهورية الإسلامية لدى الخميني الذي نظر إلى ثورة 1979 باعتبارها أكثر من تغيير سياسي داخلي؛ إذ طرحها كمشروع ثوري ذي رسالة إيديولوجية وحضارية تتجاوز الحدود الوطنية، وتسعى إلى التأثير في الشعوب الإسلامية و"المستضعفين" حول العالم، وهو ما شكّل لاحقاً أحد الأسس الفكرية لبناء أدوات النفوذ الثقافي والإعلامي الإيراني.
وقد عبّر الخميني عن هذا المبدأ بوضوح في مقولته الشهيرة حول "تصدير الثورة". ورغم أنّ الخطاب الرسمي الإيراني سعى في أدبيّاته إلى نفي البُعد العسكري المباشر لمفهوم التصدير، مؤكداً أنّ المقصود هو نشر الأفكار والقيم الثورية وبناء نماذج مستلهمة من التجربة الإيرانية عبر الأدوات الثقافية والإعلامية والفكرية، فإنّ الممارسة السياسية خلال العقود اللاحقة أظهرت تداخلاً بين أدوات التأثير الثقافي ومسارات النفوذ السياسي والأمني في عدد من البيئات الإقليمية.
تجلّى هذا التوجُّه في البنية الدستورية للجمهورية الإسلامية؛ إذ نصت المادة (154) من الدستور الإيراني على اعتبار "سعادة الإنسان في المجتمع البشري هدفاً للجمهورية الإسلامية"، وعلى دعم "النضال المشروع للمستضعفين ضد المستكبرين" في مختلف أنحاء العالم، مع التأكيد على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
وقد شكّل هذا النص أحد المرجعيات الفكرية التي استند إليها الخطاب الرسمي الإيراني في بناء مفهوم الدور الخارجي للثورة، وتبرير إنشاء مؤسسات ثقافية وإعلامية ذات امتداد عابر للحدود بهدف نشر الخطاب الثوري، وتعزيز الروابط مع الجماعات والبيئات التي تقع ضمن دائرة اهتمام المشروع الإيراني.
الحرس الثوري وهندسة المجال الثقافي
تأسس الحرس الثوري الإيراني عام 1979 بوصفه مؤسسة عسكرية أُنيطت بها مهمة حماية الثورة والنظام الناشئ من التهديدات الداخلية والخارجية، غير أنّ تطور هذه المؤسسة خلال العقود اللاحقة لم يقتصر على أدوارها الأمنية والعسكرية، بل شهد توسعاً تدريجياً في وظائفها لتشمل مجالات اقتصادية وإعلامية وثقافية، انطلاقاً من تصور يعتبر حماية الثورة والحفاظ على هويتها الإيديولوجية مسؤولية تتجاوز المجال العسكري إلى التأثير في المجال العام والوعي المجتمعي.
ومع مرور الوقت لم يعد الحرس الثوري مجرد جهة داعمة لبعض الأنشطة الثقافية، وإنّما أصبح أحد الفاعلين المؤثرين في توجيه مسارات هذا المجال، الأمر الذي أسهم في تكريس مفهوم "أمننة الثقافة"؛ حيث يُنظر إلى الإنتاج الثقافي والإعلامي بوصفه جزءاً من منظومة أوسع للصراع وحماية الهوية الإيديولوجية للنظام. وبناء على ذلك، توسّع الحرس الثوري، ولا سيّما عبر ذراعه التعبوية والاجتماعية المتمثلة في منظمة "الباسيج"، في بناء شبكة واسعة من الأنشطة الثقافية والاجتماعية، شملت مجالات متعددة، من بينها:
- إدارة الأنشطة والاتحادات الطلابية في الجامعات والمدارس.
- تنظيم برامج تربوية ورحلات ذات طابع عقائدي مثل؛ "قوافل النور" المرتبطة بإحياء سردية الحرب العراقية الإيرانية.
- إنتاج وترويج محتوى إعلامي وفني يتماشى مع الخطاب الثوري الرسمي.
- دعم فعاليات النشر والمهرجانات والأنشطة الأدبية والفنية ذات الصلة بالأهداف الثقافية للنظام؛ وبذلك أصبح المجال الثقافي أحد ميادين الحضور المؤسسي للحرس الثوري، ضمن تصور أوسع يربط الثقافة بمسائل الأمن والهوية الإيديولوجية.
وخلاصة ما سبق؛ تُظهر قراءة المرتكزات الفكرية والتحوُّلات التاريخية للنظام الإيراني أنّ توظيف الثقافة بوصفها جبهة صراع أمني وإيديولوجي لم يكن خطوة طارئة فرضتها المتغيرات السياسية، بل ارتبط بالبنية التأسيسية للجمهورية الإسلامية منذ العام 1979؛ فقد أُعيد تعريف دور الأدب والفنون والإعلام ضمن تصور يرى الثقافة مجالاً لحماية الثورة، وترسيخ شرعية نظام ولاية الفقيه، وتعزيز حضوره الرمزي والنفوذ المرتبط بمشروعه الإقليمي.
وقد مهّد هذا التأسيس، الفكري والإيديولوجي، لاحقاً لبناء "هندسة مؤسسية معقدة" لإدارة المجال الثقافي والإعلامي، عبر شبكة من المؤسسات والأذرع المرتبطة بالحرس الثوري، وهو ما سيتناوله الجزء الثاني بالتحليل والتفصيل.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D9%83%D9%88_5_0.jpg.webp?itok=VTX-xcZG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%AF%2022_1_0.jpeg.webp?itok=vKSlcpGF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5yU73-8ndXvkixaA3c0ONZeCbnxvmHeu7SphNKVHarvQkdEytdegUPDV9Je2USEGtGAR59JOT2JMxLV69dJ19nai0rtIFqUVQlari8I-M2baG-mLDrHhEtrk93ianT5bxQA2nGCpYJpPtYQ5WOtj066UX6lV74wZYrUUC8hUZmXzhZFdTbLqAkjKWIBrD729.jpg.webp?itok=6S0OKVWK)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Anasaltikriti.jpg.webp?itok=IQeqbbI2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gVzdl2uVJ-yYJ5YhptNRIP9h19mku-ry0iY9zBsS61mTENsoUJCUDZ7IelA_6jeeklJjdOffwluzL0o8awDujBzr4F4_JnqoFpLQu3rD94ikkjpYTPkMeX9cjYPpq24eEJFhW9cs0mW3J6531Vmjozt5hX-icMJChobgb7E35I_HAien9iDZH8_WgG_vJsLn.jpg.webp?itok=11mi8v6r)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/uOAZO93HrNAmgl6fQmjuFFg7IVwAXElbOPGfF1S38cRNtXzaCXRiH9qh88-Jbv0UeJMutwYKO3j12gd7ut_Q_dY8ShDpMKItMRrhAsWwaR8y03NEqE6kXVPWo9mqZ_r2_RG5fKqlM8qyTQSEJsOn72DOSbfA3bI34bVougz742Q5mE3UivTRU8ix-d-CCzG4.jpg.webp?itok=gnCOG0LF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XMsJz2mlV2MDbTTHM-39C6F3OV5Xionb6T4ZiiSqQXOkzXXicSM-k6qXiTi2tksDGRgl1W2PjuBaOYtyZttipkPCoCylc2lXAyTvS3dN1BQGcu5bNj8D16aJ1KhnQ7VPXo4Gdzc9uBozhFFaye9TiNygPvpaF3-9OwOD1H_rn4YMdPbuaEZux6kcf4NsimTJ_0.jpg.webp?itok=h1lHdffV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_2_2_0.jpg.webp?itok=qqnlsSE8)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_0.jpg.webp?itok=jEJJb5LN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_3_0_0_0.jpg.webp?itok=hf_LUJ34)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_117_1.jpg.webp?itok=jVAkyp0D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=qCize2ZA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0_0.jpg.webp?itok=N5QmyRc4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/h4gLAS1JQJlPM0hotw-QRSXjZAexc3cnXhxBGVAk1Mu9I-KYkzRf8fdCm_PgG62M3ipAt3VXinMQQf7WA0aHuTLNwwo6KPpYp8YRa5BqXYWIqiVo5itGOWB366xMGp4huRj86Ql1OInMe6NRNJCkOFpaTYJYMUK49GDLqR3RGt06KnLoYik1zRS8w6xglU2t%20%281%29.jpg.webp?itok=J97BjbeZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=wWhYK1E0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5_0.jpg.webp?itok=0dj98rvZ)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

