كيف تحولت معسكرات الحوثيين ومناطق الإخوان إلى بؤر اعتداء على الأطفال؟

كيف تحولت معسكرات الحوثيين ومناطق الإخوان إلى بؤر اعتداء على الأطفال؟

كيف تحولت معسكرات الحوثيين ومناطق الإخوان إلى بؤر اعتداء على الأطفال؟


25/05/2026

 

أثارت جريمة اغتصاب طفل في العاصمة المؤقتة عدن موجة من التنديد والغضب الشعبي الواسع في الأوساط الاجتماعية اليمنية، وسط مطالبات حقوقية متصاعدة بالقصاص العاجل من المتورطين، وفتح ملف الجرائم غير المسبوقة التي تستهدف الطفولة في البلاد.

وكشف مراقبون للشأن المحلي وتقارير عن تصاعد مخيف وغير مسبوق في معدلات جرائم اغتصاب الأطفال من الجنسين خلال الأعوام التي تلت فوضى عام 2011 وانقلاب الميليشيات عام 2014، مؤكدين أنّ مناطق سيطرة جماعة الحوثي وحزب الإصلاح (جماعة الإخوان المسلمين) حصدت النصيب الأكبر والأبشع من هذه الجرائم الدخيلة على المجتمع اليمني.

وأشارت القراءة التحليلية للوضع الأمني التي قدّمها موقع (المنتصف نت) إلى أنّ غياب الدولة والقانون أفرز ظواهر مرعبة، ومنها جرائم متشابهة لمتورطين هزّت الرأي العام، وقد حظي الجناة في مناطق سيطرة الجماعتين بحماية مباشرة وبقوة السلاح المنفلت. 

في مناطق الحوثيين ارتُكبت جريمة اغتصاب طفل داخل سجن رداع بمحافظة البيضاء من قِبل قيادي حوثي، بالإضافة إلى الجريمة التي ارتكبها المشرف الحوثي المدعو "نجاد" في صنعاء بحق الطفلة "جنات السياغي".

وتشير الأرقام والتقارير المحلية والدولية إلى أنّ المصيبة الكبرى لجرائم الاعتداءات الجنسية ضد الأطفال الذكور تركزت بشكل صارخ في معسكرات التجنيد التابعة للميليشيات الحوثية، التي استغلت عوز الأسر وفقرها الشديد، والنزوح والتشرد، لاستدراج صغار السن والاعتداء على أعراضهم.

أمّا في مناطق الإخوان (تعز)، فقد رصدت الأرقام المحلية ارتكاب أكثر من 33 جريمة اغتصاب لأطفال ذكور من قِبل عناصر وقادة محليين، استغلوا فيها نفوذهم والمرافق العامة، وسط تواطؤ لغضّ الطرف عن الجناة وإطلاق سراح بعض المتهمين بقوة السلاح.

وأكد خبراء علم اجتماع ومختصون أنّ آثار الانقلاب والفوضى في اليمن أدت إلى تشويه البنية الاجتماعية؛ حيث لم يقتصر الأمر على اغتصاب الأطفال، بل برزت جرائم وتسميات لم يعهدها اليمنيّون سابقاً، مثل: قتل الأقارب، وتعاطي المخدرات الإيرانية المهربة، وزواج المتعة ونكاح الجهاد، وهي ظواهر تواطأت معها ميليشيات الحوثي وجماعة الإخوان، تارة بالتشريع الديني وتارة أخرى بالتغاضي القانوني.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية