
نشرت وزارة الداخلية البحرينية في يوم الأحد الموافق 10 من الشهر الجاري بيانًا بالقبض على تنظيم تابع للحرس الثوري الإيراني ونظام ولاية الفقيه، ونشرت صورًا لـ 41 شخصاً تورطوا في هذا التنظيم، وأفادت الوزارة بالقبض على هؤلاء الأشخاص، واستكمال باقي الإجراءات القانونية مع استمرار التحريات، واتخاذ الإجراءات اللازمة مع كل من يتعاون مع النظام الإيراني.
وفي فجر يوم الثلاثاء الموافق 12 من الشهر الجاري أعلنت وزارة الداخلية الكويتية عن إحباط محاولة تسلل بحرية لعناصر من الحرس الثوري، وإلقاء القبض على أربعة عناصر ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني، وأفادت بأنّ أحد منتسبي القوات المُسلحة الكويتية أصيب أثناء الاشتباك مع العناصر المتسللة، واعترف هؤلاء المنتسبون بانتمائهم إلى الحرس الثوري.
لم تكن هذه هي المحاولة الأولى لاختراق الحدود الكويتية من قبل الحرس الثوري، فقد أعلنت وزارة الدفاع الكويتية في 3 من الشهر الجاري، إحباط عملية تسلل بحرية عبر المياه الإقليمية وضبط أربعة متسللين حاولوا دخول البلاد بطريقة غير مشروعة.
وحسب ما نشرته وزارة الداخلية الكويتية فإنّ المقبوض عليهم ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني، وهم: العقيد البحري أمير حسين عبد محمد زراعي، والعقيد البحري عبد الصمد يداله قنواتي، والنقيب البحري أحمد جمشيد غلام رضا ذو الفقاري، والملازم أول البري محمد حسين سهراب فروغي راد.
وأكدت التحقيقات أنّ العناصر الأربعة كُلّفوا من الحرس الثوري بالتسلل إلى جزيرة "بوبيان" يوم 1 أيار/مايو الجاري على متن قارب صيد تم استئجاره خصيصاً لتنفيذ المهمة.
وقبل ذلك في مساء الإثنين 30 آذار/مارس أعلنت الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية التابعة لوزارة الداخلية في البحرين تمكنها من القبض على ثلاثة أشخاص، إثر قيامهم بتكوين خلية تنتمي إلى حزب الله اللبناني، المعروف بانتمائه للأجندة الإيرانية، وذراع إيران السياسية والعسكرية في لبنان، وكانت هذه هي الخلية الرابعة التي تم كشفها منذ قيام الحرب الأمريكية الإيرانية.
الوجود الإيراني في الخليج
أفادت وكالة (سكاي نيوز العربية) في تقرير لها أنّ محاولة الاختراق والتسلل التي قام بها عناصر الحرس الثوري الإيراني، تُعدّ الخلية 12 من الخلايا التابعة لإيران وللحرس الثوري التي تم إحباطها في الخليج العربي في 27 يوماً فقط، ومنذ بداية الحرب كان الخليج متأهباً لهذه الخلايا، ويشجب ويدين تواجدها، ويتعامل بحزم أمني معها.
ويمثل وجود مثل هذه الخلايا انتهاكاً لسيادة الدولة التي تتكون داخلها، وكشفها لا يعني وجودها اليوم، بقدر ما يعني أنّها متكونة منذ فترات طويلة، ولكن تم كشفها اليوم، خاصة أنّ هذه الأعداد كبيرة وتثير مخاوف كبرى.
أعلنت وزارة الداخلية الكويتية عن إحباط محاولة تسلل بحرية لعناصر من الحرس الثوري، وإلقاء القبض على أربعة عناصر ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني
وتُبرر إيران تواجدها واختراقها للدول في العديد من الأحيان بمشروعها المقاوم للاحتلال الإسرائيلي، بيد أنّ المسألة تتعلق أكثر بمشروعها التوسعي لبناء الإمبراطورية الشيعية، وإخضاع الدول العربية المُحيطة بها لمشروعها تحت ذريعة تصدير الثورة الإسلامية، ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي الذي وجدت فيه ذريعة لتواجدها، ورهن الدول المجاورة لمشروعها.
ويظهر البُعد الطائفي في المشروع الإيراني مساعدة أمريكا في دخول العراق عام 2003، مقابل تواجد الشيعة في الحكم، لتسيطر على العراق وتعمل على تفتيته لصالحها، ورهن الدولة لمشروعها كما يفعل حزب الله في لبنان، وإذا كانت صاحبة مشروع تحرري نهضوي بعيد عن الطائفية، فلماذا لم تختر مثلاً أن تكون حليفة لثورة البعث في العراق؟ لماذا لم تكن جارة حسنة للعراق على سبيل المثال، وهما دولتان نفطيتان، ولديهما مشاريع، وثروات وطاقات وعلماء؟ ولماذا لم يكن العكس لتتفقا على مشروع إسلامي واحد وهما جيران في المنطقة وتكامل المشروعين الإيراني والعربي؟ ولو كان هذا التكامل لكانت منطقة الخليج العربي كلها مزدهرة، ولما اضطر العراق بسبب الأطماع الإيرانية للدخول في الحرب العراقية الإيرانية.
خطر الطائفية الإيرانية
في تصريح لأستاذ الفلسفة اللبناني خالد كموني لـ (حفريات) أفاد قائلاً: "مسألة إيران هي في علاقتها السيئة مع الأمة العربية، وأصرّ على هذا المصطلح، إيران تتعاطى بمنطق الإمبراطورية "فارسي، عربي"، وما فعلته إيران بتصرفها السياسي أبدى مشاعرها وأحقادها، وقد بدا في ثورتها التي اختارت أن تكون ثورة مذهبية طائفية دينية، واختارت هذا ودمجت القومية بالدين في نظرتها إلى العرب، وإلّا فما الداعي مثلاً أن تكون الثورة الإيرانية منذ 1979 ليست حليفة لثورات المنطقة"؟
ما اختارته الثورة الإيرانية وما هدفت إليه هو نصر الطائفة الشيعية، بصورة تعتمد على المظلومية الشيعية القديمة، وعلى الوجود الإسرائيلي، فالمشروع الإيراني كما يقول الدكتور كموني: "قائم على مشاعر دفينة عمرها 1000 سنة من الأحقاد والرغبة في السيطرة، وقد برز ذلك تباعاً؛ ففي الحرب العراقية الإيرانية كان حليف الخميني حافظ الأسد، ويتضح لماذا، لأنّه صاحب مرجعية شيعية بطبيعة الحال".
يظهر البُعد الطائفي في المشروع الإيراني مساعدة أمريكا في دخول العراق عام 2003، مقابل تواجد الشيعة في الحكم، لتسيطر على العراق وتعمل على تفتيته لصالحها، ورهن الدولة لمشروعها كما يفعل حزب الله في لبنان
ولكنّه يعلن نفسه كمشروع مناهض للمشروع الإسرائيلي في المنطقة، ويستغل في ذلك القضية الفلسطينية والرغبة العربية في التحرير، ورهن العديد من الدول ومواردها وأدواتها ليقدّمه في صورة المقاومة ومشروع التحرير، وينتقل به من تحرير فلسطين إلى تحرير العرب من السطوة الأمريكية، والعداء والندية لأمريكا.
وتقديم إيران لمشروعها على أنّه مشروع تحرري يجعها تُعطي لنفسها مُبرراً للتدخل في الدول المجاورة، والزعم بالمسؤولية عنهم وعدم احترام سيادتهم، مُستغلة في ذلك التواجد الشيعي على أراضي هذه الدول، والزعم بمشروع المقاومة واستغلال القضية الفلسطينية، وهذا يجعلها عدوّاً قريباً لدول الخليج، خاصة أنّها لم تختر أن تكون جارة حسنة لهذه الدول، وتسعى دائماً نحو اختراق تلك الدول وإخضاعها لمشروعها بادعائها الندية للمشروع الأمريكي.
وكشفت الحرب الأخيرة عن المساعي الإيرانية نحو الخليج، خاصة بعد إحباط العديد من محاولات الاختراق، والكشف عن الكثير من الخلايا التابعة للمشروع الإيراني والحرس الثوري ونظام ولاية الفقيه، التي لم تكن وليدة اللحظة، ولكنّها مكونة منذ فترات طويلة كأنّها تتوقع قيام هذه الحرب، كما أنّ تواجدها مفهوم في إطار مشروعها الاستعماري الإمبراطوري الذي لا يختلف عن المشروع الأمريكي الإسرائيلي في شيء، غير أنّه قريب من دول الخليج.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/30_3_0_2_0_4444_0_0_1_0.jpg.webp?itok=o9GuuOK0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/30_3_0_2_0_4444_0_0_1_1.jpg.webp?itok=xPM6Zm6W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_2_0.jpg.webp?itok=JhFfhYPA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/bS9h1QQC8Ibxq-Zun7e7I3XZ9pTAR6Hooc8tBKmPdGarEceWYq-LXVMJpnmDToBW2tBynDQtONt9BYdEcNWmtnKCvf1-y8XVc2k7VapC-xhjRdvmUd6AChwb3SggR2pYGpa2blLFZ6lja7ERor2BfD54xHBRWdDoA-f_PXiCBiw75fjOudZLWKl84JjBmDnD.jpg.webp?itok=caFu8voa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84_6_2_0_0.jpg.webp?itok=bXmPMgmE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1%20%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AC%D9%8A_0.jpg.webp?itok=vxmSwnWT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/images_13.jpg.webp?itok=spQUDIJB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9_0_0.jpg.webp?itok=oReg_6OS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86_0_0_0.jpg.webp?itok=E2PAAHDO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/se2eSzBtgtZRvochpXWXHRd8zJBTdSWUjbrvDt0HXmgf6oUX8IJbzzaVjDswDs5fNPFP8F2YCXmj1QoaVi7cvkkCLIDn4lgzNlP5Fb1m1yxn_6_MonFxDiYg9RD7QPKpOqQ76LD1Y5aT7WMJxmzBKZdrEuyHdbh_kree1NSzAlBQqGvzJiK_H5thQehOLXXq%20%281%29.jpg.webp?itok=ybPL0QY1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=woqFOs9E)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/cAxNXFonRdm5D_UzgtB6_froUEIOgm-gU3c94jT_V4OWU4eRQdztMPRWajcDXKngGxNCwGWguH5boGy-cIEcodFHKpUMgjvE9kr3MC_-6b5e_WAF50l7Zc-4hB9nkTTZCCWlJLRgFIgTEgOdVhJ_cxSmVZuhoWI54DrR5HPU3nmExuwojvcT2SgfA86PMfoq%20%281%29.jpg.webp?itok=Q-8ycNYU)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Q-eEQo-e5nHXh59BLAedIfYizSVuYuBTHRnfkZIx0Ui0qPldAUkbYNlWNh-4ozUox4mLdLugSTxOsQfowMzKHUshN15Ei793Wvn1gSOWT-0xpdHmYFueGYwY3n3gNQHlR1hbix8gX3y1CWx8ak1YOzJNu9PvgfmuKpoAb2KqHTuSpO4X20wtYu14wkKPlTEk%20%281%29.jpg.webp?itok=JB132jr9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

