لماذا وضعت واشنطن "الإخوان" في سلة "داعش والقاعدة"؟

لماذا وضعت واشنطن "الإخوان" في سلة "داعش والقاعدة"؟

لماذا وضعت واشنطن "الإخوان" في سلة "داعش والقاعدة"؟


09/05/2026

 

كشف البيت الأبيض عن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة لمكافحة الإرهاب لعام 2026، التي حملت تحولاً جذرياً في التعاطي مع جماعة الإخوان المسلمين، حيث أدرجتها واشنطن ضمن الكيانات المرتبطة بالأنشطة المتطرفة. 

ووفقاً لما أورده موقع (سكاي نيوز عربية)، فإنّ هذه الاستراتيجية تأتي في ظل توجه متصاعد داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب لتشديد القيود على الجماعة، باعتبارها "المظلة الإيديولوجية" لتنظيمات عابرة للحدود.

هذا، واعتبر مدير البرنامج الأمريكي في مجموعة الأزمات الدولية، مايكل حنا، أنّ هناك حالة من "العداء والمعارضة الإيديولوجية تجاه جماعة الإخوان" في الداخل الأمريكي تصاعدت مجدداً في الآونة الأخيرة.

وقال حنا في تصريحات صحفية: إنّه "بالنسبة إلى قضية جماعة الإخوان، فقد فقدت جانباً كبيراً من أهميتها خلال السنوات الأخيرة في الداخل الأمريكي، بالتزامن مع تراجع تأثير الجماعة في المشهد السياسي بالشرق الأوسط".

بدوره، قال أستاذ القانون الدولي في جامعة فيرلي ديكنسون الأمريكية والعضو السابق في الفريق الاستشاري للرئيس ترامب، غابريال صوما: إنّ الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب شهدت تحولاً كبيراً منذ هجمات (11 سبتمبر)، وباتت تستند إلى مقاربة شاملة تجمع بين الأدوات العسكرية والاستخباراتية والسياسية والاقتصادية والتكنولوجية.

وأوضح صوما أنّ "هذه الاستراتيجية تقوم، في جانبها العسكري، على تنفيذ عمليات مباشرة ضد التنظيمات المصنفة إرهابية، وعلى رأسها جماعة الإخوان، وتنظيمات القاعدة وداعش، عبر عمليات الاستهداف الدقيق، إلى جانب دعم الجيوش الحليفة في مناطق النزاع".

أمّا المحلل السياسي الأمريكي وعضو الحزب الجمهوري ماك شرقاوي، فقد قال لـ (سكاي نيوز): إنّ استراتيجية مكافحة الإرهاب تمثل "تحولاً جذرياً" في العقيدة الأمنية والسياسية للولايات المتحدة، موضحاً أنّ المقاربة الجديدة لم تعد تقتصر على التعامل مع الجماعات المسلحة فقط، بل تمتد إلى "الجذور الإيديولوجية" والبنى التنظيمية التي تعتبرها واشنطن بيئة حاضنة للتطرف.

وأوضح شرقاوي أنّ الإدارة الأمريكية باتت تنظر بشكل مباشر إلى جماعة الإخوان باعتبارها "المظلة الفكرية الكبرى" التي خرجت من رحمها تنظيمات أكثر تشدداً، مثل داعش والقاعدة، خاصة أنّ الربط بين هذه التنظيمات يعكس توجهاً أمريكياً يعتبر أنّ التهديد لا يقتصر على العمل المسلح المباشر، وإنّما يشمل أيضاً الأفكار والخطابات التي تقود إلى العنف والتطرف.

وأضاف أنّ "الاستراتيجية الجديدة تعكس نهاية مرحلة التمييز الأمريكي بين ما كان يُعرف بالإسلام السياسي المعتدل والتنظيمات الجهادية العنيفة.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية