الإخوان وصناعة التطرف الناعم.. من مدارس التجنيد إلى تفريخ جيل أكثر تشددًا

الإخوان وصناعة التطرف الناعم.. من مدارس التجنيد إلى تفريخ جيل أكثر تشددًا

الإخوان وصناعة التطرف الناعم.. من مدارس التجنيد إلى تفريخ جيل أكثر تشددًا


26/04/2026

تتكشف يوماً بعد آخر ملامح الاستراتيجية العميقة التي اعتمدتها جماعة الإخوان في بناء شبكاتها، ليس فقط كتنظيم سياسي، بل كمنظومة متكاملة لإعادة إنتاج التطرف عبر الأجيال، فالجماعة لم تكتفِ بالعمل العلني، بل طوّرت آليات تجنيد واستقطاب دقيقة تستهدف مختلف الفئات، ما جعلها أحد أخطر روافد التطرف في المنطقة وخارجها.

وبحسب تقرير نشرته “بوابة روز اليوسف” فإن عمليات التجنيد داخل التنظيم ليست طارئة، بل تمثل ركيزة أساسية في بنيته منذ التأسيس، حيث تعتمد الجماعة على مراحل متدرجة تبدأ بالاستقطاب الناعم وتنتهي بصناعة عناصر شديدة الولاء والانغلاق، وفق ما أكده الباحث في شؤون التنظيمات الإرهابية إبراهيم ربيع. 

ويشير التقرير إلى أن الجماعة طوّرت نموذجًا متكاملاً للتجنيد يقوم على التغلغل داخل المجتمع عبر التعليم والأنشطة الثقافية والدينية، مستهدفة الأطفال والشباب بشكل خاص. 

هذه العملية لا تُقدَّم بشكل مباشر، بل تمر عبر مراحل “تربية تنظيمية” تهدف إلى إعادة تشكيل وعي الفرد وربطه تدريجيًا بأفكار الجماعة، وصولًا إلى مرحلة الطاعة الكاملة.

ولا تقف خطورة هذا النموذج عند حدود الاستقطاب، بل تمتد إلى إنتاج أجيال أكثر قابلية للتطرف، حيث أشار التقرير إلى أن الجماعة تعمل على تحديث أدواتها بما يتناسب مع ما يُعرف بجيل “زد”، مستغلة الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي لتوسيع دائرة التأثير. 

هذه المرونة تكشف عن تنظيم لا يزال يحتفظ بقدرة عالية على التكيّف وإعادة الانتشار رغم الضربات التي تلقاها.

الأخطر أن هذه المنظومة لا تعمل بمعزل عن سياقات أوسع، بل ترتبط بشبكات تنظيمية وفكرية عابرة للحدود، ما يجعلها قادرة على نقل الأفكار المتشددة وإعادة تدويرها في بيئات مختلفة. 

كما أن التنظيم، وفق تقارير متعددة، يعتمد على مزيج من العمل العلني والسرّي، ما يمنحه قدرة على المناورة والاختراق دون الاصطدام المباشر.

هذا ويشير التقرير إلى أن بنية الجماعة تقوم على فكرة “الصناعة طويلة المدى”، حيث لا يتم التركيز فقط على النتائج الآنية، بل على بناء أجيال تحمل نفس الأيديولوجيا وتعيد إنتاجها بطرق أكثر تطورًا.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية