كيانات بلا أسماء واضحة.. كيف تنتشر جماعة الإخوان في 72 دولة حول العالم؟

كيانات بلا أسماء واضحة.. كيف تنتشر جماعة الإخوان في 72 دولة حول العالم؟

كيانات بلا أسماء واضحة.. كيف تنتشر جماعة الإخوان في 72 دولة حول العالم؟


19/01/2026

عاد ملف جماعة الإخوان المسلمين إلى الواجهة مجددًا، مع تصاعد النقاشات الدولية حول شبكات التنظيم العابرة للحدود، وقدرته على إعادة التموضع رغم التضييق السياسي والأمني في عدد من الدول. 

ففي الوقت الذي تتراجع فيه الأذرع العلنية للجماعة، تتوسع أنشطتها عبر واجهات بديلة وأسماء غير مباشرة، ما يطرح تساؤلات متجددة حول حجم انتشارها الحقيقي وآليات عملها الخفية.

في هذا السياق، كشف الكاتب الصحفي المصري وليد الرمّالي أن جماعة الإخوان موجودة فعليًا في نحو 72 دولة حول العالم، لكنها لا تعمل دائمًا تحت اسمها الصريح، بل من خلال كيانات ومنظمات تحمل مسميات مختلفة، مستفيدة من الثغرات القانونية والسياسية. وجاءت هذه التصريحات خلال مداخلة إذاعية على البرنامج العام، بحسب ما أورده موقع الهيئة الوطنية للإعلام – ماسبيرو، حيث تناول الرمّالي خريطة انتشار التنظيم وتداعيات التصنيفات الدولية الأخيرة بحقه.

جماعة الإخوان موجودة فعليًا في نحو 72 دولة حول العالم لكنها لا تعمل دائمًا تحت اسمها الصريح بل من خلال كيانات ومنظمات تحمل مسميات مختلفة

وأوضح الرمّالي أن بعض الدول لا تصنف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية بشكل كامل، ما يسمح لها بالحركة داخل الفضاء العام تحت لافتات مدنية أو حقوقية أو اجتماعية. وأضاف أن التنظيم يعتمد على استراتيجية “التمويه السياسي”، عبر تغيير الأسماء والواجهات التنظيمية، بهدف تفادي الملاحقة القانونية، والحفاظ على حضوره داخل المجتمعات المستهدفة، خصوصًا في أوروبا وبعض دول آسيا وأفريقيا.

وأشار الكاتب الصحفي إلى أن التصنيف الأمريكي للإخوان، رغم محدودية نطاقه الجغرافي، يمثل تطورًا مهمًا في التعامل الدولي مع التنظيم، كونه يسلط الضوء على بنيته العالمية لا المحلية فقط. 

التنظيم يعتمد على استراتيجية “التمويه السياسي” عبر تغيير الأسماء والواجهات التنظيمية بهدف تفادي الملاحقة القانونية

ولفت إلى أن واشنطن تركز بشكل خاص على المسارات المالية للتنظيم، بما في ذلك شبكات التمويل، والجمعيات الخيرية، والأنشطة الاقتصادية التي تُستخدم – بحسب قوله – كغطاء لتحويل الأموال ودعم أجندات سياسية وأيديولوجية.

كما أكد الرمّالي أن الجماعة تحاول استغلال مفاهيم الديمقراطية والعمل المدني لاختراق المجتمعات، قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تنظيمًا وتأثيرًا، مشددًا على أن هذا النمط من العمل يجعل مواجهتها أكثر تعقيدًا من التنظيمات التقليدية. واعتبر أن التجربة المصرية في تفكيك بنية الإخوان أسهمت في كشف طبيعة التنظيم، ودفع أطراف دولية لإعادة تقييم موقفها منه.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن مواجهة جماعة الإخوان لم تعد شأنًا محليًا، بل قضية دولية تتطلب تنسيقًا أمنيًا وتشريعيًا واسعًا، خاصة في ظل استمرار التنظيم في العمل عبر أسماء متعددة وواجهات متغيرة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية