
تتواصل مظاهر الانقسام السياسي في ليبيا بشكل واضح بين مجلس النواب في شرق البلاد، برئاسة المستشار عقيلة صالح، والمجلس الأعلى للدولة في العاصمة طرابلس برئاسة محمد تكالة، ويعكس الجدل المتصاعد حول قرارات مجلس النواب الخاصة بتعيين مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل مرتبات منتسبي الجيش عمق الخلاف القائم بين المؤسستين. ويزداد المشهد تعقيدًا مع تضارب المواقف بين رئيسي المجلسين، وهو ما ينعكس سلبًا على مسار التوافقات السياسية ويهدد بتعطيل أيّ خطوات جادة نحو تسوية سياسية وعسكرية شاملة تمهّد لإجراء انتخابات تنهي المرحلة الانتقالية الطويلة التي تعيشها البلاد.
ومرة أخرى يواجه المجلس الأعلى للدولة برئاسة محمد تكالة قرارات مجلس النواب برئاسة المستشار عقيلة صالح، إذ أعلن الأول رفضه تصويت الثاني على استكمال مجلس مفوضية الانتخابات، مؤكدًا أنّ الخطوة يشوبها "خلل إجرائي وقانوني"، وتمثل "إجراءً أحاديًا" يتعارض مع التوافقات السياسية القائمة بين المجلسين، وذلك وفق بيان رسمي نشره المجلس الأعلى للدولة على صفحته الرسمية.
وبيّن المجلس الأعلى للدولة، ومقره طرابلس غرب ليبيا، في البيان ذاته، "تمسكه الكامل بما جرى الاتفاق عليه صراحة بين لجنتي المجلسين "6+6"، الذي ينص على "تغيير مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بالكامل"، بما يضمن استقلاليتها، ويعزز الثقة في المسار الانتخابي، ويمهد لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة تنهي المراحل الانتقالية المتعاقبة.
مجلس الدولة يرفض قرارات مجلس النواب ويتحدث عن "إجراء أحادي"
شدد المجلس الأعلى للدولة على أنّ أيّ "خطوات أحادية الجانب" تمسّ هذا "الاستحقاق الوطني الحساس" تُعدّ إخلالًا واضحًا بالتوافق السياسي وتقويضًا لأسس الشراكة بين المجلسين، لافتًا إلى أنّ مثل هذه الإجراءات "لن تسهم سوى في تعميق الانقسام وإرباك المشهد السياسي".
وقد صوت مجلس النواب الليبي، برئاسة المستشار عقيلة صالح، لصالح قرار استكمال تعيينات مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. ووافق المجلس، خلال جلسة يوم الإثنين 29 كانون الأول (ديسمبر) الفائت على مشروع قانون تعديل جدول مرتبات منتسبي القوات المسلحة، المحالة من نائب قائد "القيادة العامة" الفريق ركن صدام حفتر، والمتضمن زيادة 150% لرواتب الشهداء والأسرى والمفقودين وجرحى العمليات الحربية بحسب وسائل إعلام محلية.
من جانبه، أعلن المجلس الأعلى للدولة رفضه تصويت مجلس النواب بشأن "زيادة مرتبات منتسبي الجيش الليبي"، لما يترتب عليه من "أعباء إضافية ترهق الميزانية العامة" في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، مؤكدًا ضرورة الالتزام بعدالة توزيع الموارد بين مختلف مؤسسات الدولة، المدنية والعسكرية، "دون تمييز أو إقصاء"، وبما يراعي مبادئ العدالة الاجتماعية والاستدامة المالية.
وشدد المجلس الأعلى للدولة على أهمية إدارة المال العام "بمسؤولية وطنية"، بعيدًا عمّا وصفه بـ "القرارات الانتقائية أو المجتزأة"، داعيًا إلى الالتزام بالتوافقات السياسية واحترام الاتفاقات المبرمة، والعمل المشترك من أجل إنقاذ البلاد وإنجاح الاستحقاق الانتخابي وبناء دولة المؤسسات والقانون.
من جهته قال عصام التاجوري: إنّه قد يبدو للوهلة الأولى أنّ التباطؤ في استكمال تشكيل المفوضية العليا للانتخابات مجرّد خلاف إجرائي داخلي، لكنّه أشار إلى أنّ القراءة المتعمقة تلفت إلى أنّ المناكفات السياسية ليست مجرد صراع شخصي أو حزبي، بل هي جزء من ممارسة أوسع تهدف إلى إعادة توزيع النفوذ بين الشرق والغرب.
وبيّن الكاتب الليبي في حديثه لـ (حفريات) أنّه، على المستوى الإقليمي، تدير بعض القوى هذه الخلافات بطريقة تسمح باستمرار حالة اللااستقرار، بما يتيح لها الضغط على الأطراف المحلية دون أن تتحمل تبعات سياسية مباشرة. وشدّد على أنّ التأخير في تطبيق القرارات لا يمكن فهمه بمعزل عن استراتيجية إدارة "الفوضى المدروسة".
وخلص إلى القول إنّ استمرار هذا النهج يرسّخ حالة التشتت ويمنح الأطراف المتصارعة هامشاً واسعاً لإعادة ترتيب مراكز القوة.
وأوضح التاجوري أنّ اللجنة المشتركة 6+6، التي يُنظر إليها عادةً كآلية توافقية، أصبحت اليوم محكّاً دقيقاً لإمكانية إجراء انتخابات حقيقية. ولفت إلى أنّ استمرار تأجيل التوافق على بقية المناصب السيادية يعكس أنّ الانتخابات الرئاسية قد تتحوّل إلى مجرد شعار، بينما الواقع السياسي يُبقي البلاد في حالة "انتقال دائم" يعرقل القرار السيادي.
وتابع قائلاً: إنّ هذه المعطيات، على المستوى الدولي، تسمح للبعثة الأممية والدول الكبرى بالتوسط، بينما تحافظ الأطراف المحلية على مصالحها الجهوية دون الوصول إلى حل كامل، في ظل غياب ضمانات لإنهاء حالة الانسداد السياسي.
وأشار التاجوري إلى أنّ تموضع تكالة كرئيس للمجلس الأعلى للدولة يثير جدلاً واسعاً حول قدرة الشرق والغرب على تجاوز خلافاتهما، مؤكداً أنّ الأمر ليس مجرد تغيير قيادي، بل رسالة ضمنية بأنّ كل خطوة سياسية أو إجرائية تحتاج إلى توافق عميق.
وشدّد المصدر ذاته على أنّ عدم توفر هذا التوافق سيجعل العملية السياسية حبيسة التوازنات الداخلية والإقليمية والدولية.
الصورة الكبرى للأزمة الليبية
إذا ما نظرنا إلى المشهد بصورة أوسع، نرى أنّ ليبيا تعيش ضمن نظام موازنات دقيقة بين الفوضى والشرعية. كل تأخير، وكل انسداد، وكل خلاف بين المجلسين، ليس مجرد أزمة محلية، بل هو جزء من شبكة معقدة من المصالح الإقليمية والدولية التي تحرك المشهد وفق استراتيجية محسوبة للحفاظ على النفوذ والتأثير.
ويخلص التاجوري في حديثه لـ (حفريات) إلى أنّ الانتخابات لم تعد مجرد استحقاق دستوري، بل هي اختبار حقيقي لقدرة الدولة على فرض سيادتها وسط منظومة مضغوطة من الضغوط الداخلية والخارجية التي تتحكم في مسار الحل السياسي.
في وقت سابق أعلنت كتلة التوافق الوطني بمجلس الدولة رفضها ما وصفتها بالإجراءات الفردية الصادرة عن رئيس المجلس الأعلى للدولة بشأن تغيير ممثلي مجلس الدولة في لجنة (6+6)، معتبرة الخطوة مخالفة للإعلان الدستوري والتعديل الثالث عشر الذي ينظم تشكيل اللجنة. وأكدت الكتلة، في بيان لها، أنّ اللجنة ذات طابع دستوري ولا يجوز تعديل تشكيلها أو إعادة تسمية أعضائها إلا عبر جلسة رسمية مكتملة النصاب وبتصويت علني داخل القاعة، وهو ما لم يحدث وفق تعبيرها. واعتبرت الكتلة أنّ أيّ قرار يصدر خارج الأطر القانونية يُعدّ "باطلًا وغير ملزم"، مشيرة إلى أنّ إعلان سحب الثقة من ممثلي المجلس في لجنة (6+6) لا يستند إلى أيّ مسوغ دستوري. وثمّنت موقف أكثر من (75) عضوًا أعلنوا دعمهم للجنة، محذرة من أنّ تجاهل هذا العدد يمثل "تسفيهًا للإرادة الجماعية". وجددت الكتلة دعمها للجنة بتشكيلها الحالي، ورفضها محاولات إعادة العملية السياسية إلى نقطة الصفر، داعية البعثة الأممية إلى عدم التعاطي مع أيّ إجراءات أحادية، ودعم المسار القائم وصولًا إلى خارطة طريق تنهي الانقسام وتفضي إلى انتخابات واستقرار سياسي.
من جانبها، لفتت نادية الراشد، النائب السابق بالمؤتمر الوطني العام، إلى أنّ المشهد الليبي "يمضي في الدائرة نفسها من الصراعات السياسية"، على حدّ وصفها، الأمر الذي يؤدي ـ بحسب تأكيدهاـ إلى تفاقم الأزمات بين مختلف الأجسام المتنازعة على السلطة، في ظل مناكفات متكررة تُغذّي الانقسام وتُعمّق حالة الانهيار الخدمي والتدهور الحاد في الاقتصاد المحلي. وأشارت إلى أنّ القرارات الصادرة في هذا السياق تأتي "بعيدة كل البُعد عن معاناة المواطن"، الذي بات يتحمل وحده كلفة هذا الفشل المتراكم.
وأوضحت الراشد، في تصريح خصّت به (حفريات)، أنّها "ليست في هذا التوقيت بصدد الخوض في تفاصيل مسألة انقسام المؤسسات العسكرية أو الجدل حول رفع المرتبات من عدمه"، لكنّها شددت في المقابل على أنّ ما يجري "يعكس بوضوح أنّ القرار سياسي وأحادي الجانب، ويُتخذ دون مراعاة للواقع المعيشي والاقتصادي الذي يعيشه المواطن الليبي".
وفي السياق ذاته أشارت إلى أنّ مصير اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) بعد مقتل رئيس الأركان محمد الحداد ومرافقيه "ما يزال موضع تساؤل"، لكنّها أكدت أنّه "لا يمكن أن تبقى هذه اللجنة في حالة شلل تام"، خصوصًا في ظل رعايتها من قبل بعثة الأمم المتحدة ومساعيها المعلنة لتوحيد المؤسسات العسكرية على كامل التراب الليبي. واعتبرت أنّ ملف اللجنة يمثل "تحديًا محوريًا في مسار بناء نواة جيش وطني موحّد، بعيدًا عن الاصطفافات والانقسامات".
أمّا فيما يتعلق بالانتخابات، فترى الراشد أنّ الحديث عن تنظيم انتخابات رئاسية أو برلمانية حاليًا يبدو طرحًا غير واقعي في ظل مشهد سياسي منقسم على مصراعيه. وأضافت أنّه "لا يمكن الحديث عن انتخابات نزيهة وشفافة دون بيئة سياسية وأمنية مستقرة، ودون ترسيخ مبادئ الدولة المدنية القائمة على الشفافية والمساءلة وسيادة القانون"، وهي ـ على حد تعبيرهاـ "مطالب جامعة لكل الليبيين.
وبخصوص دور المجلس الأعلى للدولة، قالت الراشد إنّ مهامه الاستشارية واختصاصاته المشتركة مع مجلس النواب "لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة"، مشيرة إلى أنّ استمرار عدم التوافق بين المجلسين "لا يعكس خلافًا سياسيًا حقيقيًا بقدر ما يُجسّد توافق مصالح ضيقة بين أطراف الصراع، على حساب المصلحة الوطنية العليا".
وختمت الراشد بالإشارة إلى أنّ حالة الجمود التي تشهدها مؤسسات السلطة واستنزاف الاقتصاد واستفحال الفساد تتواصل رغم الاحتجاجات الشعبية المتكررة، والتي "لم تجد حتى اليوم آذانًا صاغيةً"، إذ تُقابل مطالب الشارع ـ بحسب قولهاـ "بالتجاهل من قبل جميع الأجسام السياسية".
واختتمت حديثها لـ (حفريات) بالتأكيد على أنّ ليبيا اليوم تقف على مفترق طرق خطير، معتبرة أنّ استمرار الوضع الحالي "سيقود البلاد نحو الهاوية ما لم تُتخذ قرارات وطنية جادة تُعيد الاعتبار لإرادة الشعب وتضع حدًا لمسار الانهيار المستمر".

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_210_1.jpg.webp?itok=v8Ji_bi3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B9%D9%86%D8%AA%20%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%88%D9%8A.jpg.webp?itok=BQriN82X)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86_0.jpeg.webp?itok=Q76qBzPY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D9%82_8_0_0.jpg.webp?itok=epNlPEAn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_15_0_1.jpg.webp?itok=WO_VmS9-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%82%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_0_1_1_0_0_6_0_0.jpg.webp?itok=y-PayL0G)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_100_0_0.jpg.webp?itok=hun61KcB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_10_0_0_1_0_1_1.jpg.webp?itok=fm1b9SKN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA_1_5_2_2_0.jpg.webp?itok=4OAeaLCa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_155_0_0_0.jpg.webp?itok=8vEEmp9A)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7_0_0.jpg.webp?itok=GjpZixu7)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%81%D9%88%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A_0.jpg.webp?itok=dfZkSNA-)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/OUPg0it56SjYbmFDi4OF0nlf_FStDEHV2ojDF_t-Cw2iTlRBWllNC8ebxr9y9QOJX4CDQhRNvVcvQvua9p1cQo2UTjfYSRTxcNJW0CMcoEORJhiYa0oxX385O8m1MeztnRonJLeLnRw_dt-2wIq7VCZ15z0LP5HKDqceGgoRod6WS1yOo4Bd1uGhc3c9WSoR%20%281%29_0.jpg.webp?itok=phKghKP1)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B8%D9%84%D8%A7%D9%84_3_0.jpg.webp?itok=I5_lX1SS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_3_0.jpg.webp?itok=CtquzHfH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_3.jpg.webp?itok=ZtcTiEs_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
