
لم تغير الحرب ما يأكله سكان غزة فحسب، بل غيرت الطريقة التي يفكرون بها في الطعام، فالأسرة التي كانت تخطط لوجباتها وفق ما تفضله، باتت في أحيان كثيرة تخطط وفق ما تستطيع شراءه، وتحولت بعض الأطعمة من مكونات يومية إلى أصناف لا تظهر إلا نادراً على المائدة.
ومع استمرار ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية، أصبحت الكمية والتنوع والقيمة الغذائية جميعها موضع مساومة يومية داخل البيوت، فلم تعد المشكلة مرتبطة بغياب الطعام من الأسواق فقط، فحتى عندما تتوافر السلع، لا تستطيع أسر كثيرة شراء ما يكفي منها.
ولم تعد المائدة في غزة تشبه ما كانت عليه قبل الحرب، أطعمة اختفت، وأخرى أصبحت نادرة أو باهظة الثمن، واضطرت عائلات إلى تقليل عدد الوجبات، وتغيير مكوناتها، والبحث عن بدائل أقلّ كلفة مهما كانت قيمتها الغذائية، ولم يعد السؤال في كثير من البيوت: ماذا نريد أن نأكل اليوم؟ بل ماذا نستطيع أن نشتري؟.
وأظهر مسح SMART الذي أجرته اليونسيف في المناطق التي أمكن الوصول إليها في غزة بين 31 مايو و15 يونيو 2026 أنّ 22.4% فقط من الأطفال بين 6 و23 شهراً حصلوا على الحد الأدنى من النظام الغذائي المقبول، بينما تناول 73% منهم أطعمة غير صحية في اليوم السابق للمسح، وبلغت نسبة التقزم بين الأطفال دون الخامسة 12.2%.
ووفق برنامج الأغذية العالمي، فإنّه وفق أحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، كان نحو 1.4 مليون شخص، أي 67% من سكان غزة، يواجهون مستويات من انعدام الأمن الغذائي الحاد عند مستوى الأزمة أو أسوأ (المرحلة الثالثة فأعلى)، وكان نحو 212 ألف شخص في حالة طوارئ غذائية (المرحلة الرابعة).
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، بقي التضخم في غزة في سبتمبر 2026 عند نحو 200% فوق مستويات ما قبل أكتوبر 2023، ووصل متوسط سعر كيس الطحين زنة 25 كيلوغراماً إلى 63 شيكلاً، مع تسجيل أسعار وصلت إلى 75 شيكلاً.
ووفق تقرير OCHA بتاريخ 11 سبتمبر 2026، حصلت الأسر التي تلقت المساعدة على طرد غذائي وكيس طحين بوزن 25 كيلوغراماً، وقدرت الأمم المتحدة أنّ ذلك يغطي نحو 50% من الحد الأدنى للاحتياجات من السعرات الحرارية.
الطعام وفق القدرة لا الرغبة
تقول الفلسطينية خلود نسمان (43 عاماً)، التي تعيش في خيمة بالية بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة: إنّ "قائمة الطعام لم تعد عندنا تبدأ بالسؤال، ماذا نريد أن نأكل؟ بل ماذا نستطيع أن نشتري؟ فعندما أذهب إلى السوق، أحمل معي مبلغاً محدوداً وأبدأ بالحساب قبل أن أضع الأشياء في كيس الشراء، وأحياناً أرى أطعمة أعرف أنّ أطفالي يحتاجون إليها، لكنني أتركها لأنّ شراءها يعني الاستغناء عن شيء آخر أكثر إلحاحاً".
وتضيف نسمان: "تغيرت عاداتنا في الشراء بشكل كبير، ففي السابق كنت أشتري حاجات البيت لعدة أيام، أمّا الآن فأشتري كميات صغيرة بحسب قدرتي، وقد أشتري كيلوغراماً واحداً بدل ثلاثة، أو أستبدل نوعاً من الخضار بآخر أرخص، حتى الأشياء البسيطة التي لم نكن نفكر في سعرها أصبحت تحتاج إلى حساب، لأنّ أيّ زيادة صغيرة في الأسعار تؤثر في ميزانية الأسرة".
وتتابع: "أصبحنا نعتمد أكثر على الأطعمة التي تشبع وتكلف أقلّ، كالخبز والأرز والمعكرونة والدقيق، بينما أصبحت اللحوم والدجاج والبيض والفواكه أقلّ حضوراً، والمشكلة أنّ الطفل قد يأكل ويشبع، لكنّ هذا لا يعني بالضرورة أنّه حصل على كل ما يحتاجه جسمه، وأنا كأم أعرف أنّ الشبع وحده لا يكفي، لكنّ الخيارات أمامنا محدودة".
وتكمل: "أطفالي لاحظوا التغيير بأنفسهم، ولم يعودوا يطلبون بعض الأطعمة كما كانوا في السابق، لأنّهم يعرفون أنّ وجودها في البيت ليس مضموناً، وأحياناً يسألونني عن الفاكهة أو البيض، وأقول لهم إننا سنشتريها عندما تتوفر لدينا القدرة، وأصعب ما في الأمر أنّ الطفل يبدأ بالتعود على غياب أشياء كانت بالنسبة إليه طبيعية".
وتواصل نسمان أنّ "طريقة الطبخ تغيرت، وأصبحت أبحث عن وصفات تحتاج إلى مكونات أقل، وأحاول أن أستفيد من كل شيء موجود في البيت، وإذا بقي جزء من الطعام، فإنّني لا أسمح بإهداره، وإذا توفر نوع من الخضار بسعر مناسب أشتري منه كمية أكبر وأحاول أن أجعله يدخل في أكثر من وجبة، ولم يعد الطعام مجرد طبخ، أصبح إدارة دقيقة لكل ما نملكه".
وتبين: "غالباً تكون المشكلة في تكلفة إعداد الطعام نفسها، الغاز أو وسيلة الطهو ليست دائماً متاحة كما نريد، ولذلك نبحث عن طرق بديلة، وعندما تتأخر الوجبة بسبب صعوبة الطبخ أو نقص الوقود، يتغير نظام اليوم كله، وبالنسبة إلى الأسرة، الطعام ليس فقط ما نضعه في الطبق، بل أيضاً كيف نستطيع إعداده أصلاً".
وتوضح نسمان: "أكثر ما أخشاه هو أن يصبح هذا الوضع طبيعياً في نظر الأطفال، فلا أريد أن يكبر ابني وهو يعتقد أنّ الوجبة المتنوعة شيء استثنائي، أو أنّ شراء الفاكهة والبيض واللحم مناسبة ننتظرها، وأتمنى أن تعود الأيام التي كان فيها الطعام جزءاً طبيعياً من حياة الأسرة، لا مصدراً دائماً للقلق والحساب والخوف من نفاده".
حين يصبح الطعام حساباً يومياً
هذه الحال لا تختلف لدى الفلسطينية شيماء المنسي (47 عاماً) من حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، وتقول: "قبل الحرب كنت أفكر في الطعام بطريقة مختلفة تماماً، وكنت أسأل أطفالي ماذا يريدون أن يأكلوا، وأحاول أن أعدّ لهم ما يحبونه، وكانت هناك أيام نطبخ فيها الأرز واللحم أو الدجاج، وأيام أخرى نعدّ فيها الخضار أو المعكرونة أو أطباقاً متنوعة، ولم أتخيل أن يأتي يوم يصبح فيه السؤال الأوّل هو ماذا يوجد في البيت أصلاً؟".
وتوضح المنسي: "اليوم، أصبحت أنظر إلى ما بقي من الأرز والدقيق والزيت، وأفكر كيف يمكن أن يكفينا لأطول فترة ممكنة، وأحياناً أكون قادرة على إعداد وجبة، لكنني أعرف أنّ مكوناتها إذا استهلكت اليوم فلن أستطيع شراء بديل غداً، لذلك أصبحت أطبخ بكميات أقلّ، وأحتفظ بجزء من الطعام لليوم التالي".
وتضيف: "أكثر ما تغير هو تنوع الطعام، فأشياء كثيرة كانت أساسية في حياتنا أصبح من الصعب الحصول عليها أو لا نستطيع شراءها باستمرار، فاللحوم والدجاج والبيض والفواكه ليست موجودة على المائدة كما كانت من قبل، وإذا وجدنا بعضها، فإنّ السعر يجعلنا نفكر أكثر من مرة قبل شرائها، وفي النهاية نشتري ما نستطيع تحمل ثمنه، وليس بالضرورة ما نحتاج إليه".
وتتابع: "أطفالي يسألونني عن أطعمة كانوا يحبونها، ويسألون عن الفاكهة والحلويات والدجاج، وأحاول أن أشرح لهم أنّ الظروف صعبة، وفي البداية كانوا يطلبون كثيراً، ثم أخذوا يتعودون على أنّ بعض الأشياء غير متوفرة، وهذا أكثر ما يؤلمني، أن يتعلم الطفل خفض توقعاته من الطعام لأنّه يعرف أنّ أسرته لا تستطيع توفيره".
وجبة واحدة بدل ثلاث
وتواصل المنسي: "حتى عدد الوجبات تغير، وكانت هناك وجبات منتظمة خلال اليوم، أمّا الآن فقد تمرّ ساعات طويلة قبل أن نأكل، ونكتفي بوجبة رئيسية واحدة، ووجبة خفيفة في المساء، ونحاول ألّا يشعر الأطفال بالجوع، ولذلك قد نعطيهم ممّا لدينا ونكتفي نحن بكمية أقلّ".
وتكمل: "لم يعد إعداد الطعام مجرد عمل منزلي، بل أصبح عملية حساب مستمرة، كم شخصاً سيأكل؟ كم تكفي هذه الكمية؟ ماذا سنفعل إذا لم نستطع شراء المكونات غداً؟ حتى الخبز أصبح له حساب، والزيت والسكر والدقيق وكل شيء أصبح جزءاً من ميزانية صغيرة لا تحتمل الخطأ".
وتلفت المنسي إلى أنّ "هناك أطعمة كنت أشتريها دون أن أفكر كثيراً في سعرها، أمّا اليوم فأقف أمامها وأعيدها إلى مكانها، أو أشتري كمية صغيرة جداً بدل الكمية التي تحتاجها الأسرة، وأحياناً أستبدل نوعاً بآخر أرخص، حتى لو كان أقلّ جودة أو أقلّ فائدة، فالمهم أن يكون هناك شيء نضعه على المائدة".
وتبين: "أشعر أنّ الطعام فقد جزءاً من معناه، فقبل الحرب كانت الوجبة تجمعنا، وكنا ننتظر الطعام ونتحدث ونضحك، وكان هناك شعور بأنّ البيت مكان للحياة، والآن أصبحنا نفكر في الطعام باعتباره شيئاً يجب توفيره بأيّ طريقة، حتى عندما نجلس للأكل يكون في داخلي خوف من اليوم التالي، هل سيكون لدينا ما يكفي؟".
وتؤكد المنسي أنّ "أصعب لحظة بالنسبة لي هي عندما يطلب منّي أحد أطفالي شيئاً ولا أستطيع توفيره، فالأم تريد دائماً أن تطعم أبناءها وأن تراهم بصحة جيدة، لكنّ الظروف تجعلها عاجزة عن تقديم ما تعتبره أمراً طبيعياً، وأحاول ألّا أظهر لهم قلقي، لكنّهم يرون ذلك في وجهي".
الغذاء تحت ضغط الدخل
بدوره، يرى الكاتب والمحلل الاقتصادي محمد جودة أنّ "الحرب أعادت تشكيل أولويات الإنفاق داخل الأسرة بصورة جذرية، فلم يعد اختيار الغذاء قائماً بالدرجة الأولى على قيمته الغذائية أو تفضيلات أفراد الأسرة، وإنّما على سعره وقدرة الدخل المتاح على تغطية الاحتياجات الأساسية".
ويضيف جودة: "مع ارتفاع الأسعار وتراجع مصادر الدخل، أصبحت الأسر تبحث عن الأغذية الأقلّ تكلفة والأكثر قدرة على إشباع أفرادها، حتى لو كان ذلك على حساب تنوع الوجبات وجودتها الغذائية".
ويتابع أنّ "الأزمة لم تعد تقتصر على نقص بعض السلع، بل امتدت إلى القدرة الاقتصادية للأسرة على الوصول إلى غذاء متنوع، فعندما يصبح شراء اللحوم أو البيض أو الفواكه عبئاً على ميزانية الأسرة، تضطر الأسرة إلى إعادة ترتيب استهلاكها وفق الأولوية الاقتصادية، فتتجه إلى ما هو أرخص وأكثر إشباعاً، وهو ما يعكس تراجعاً واضحاً في القدرة الشرائية".
ويواصل جودة: "عندما ترتفع تكلفة الغذاء بالتزامن مع انخفاض الدخل، تكون النتيجة في كثير من الأسر تقليل الكميات أو عدد الوجبات، وتأجيل شراء بعض المواد الغذائية أو الاستغناء عنها، فاستمرار هذا الوضع لا يضغط على ميزانية الأسرة فحسب، بل يعمق هشاشتها الاقتصادية، لأنّ جزءاً متزايداً من الدخل يذهب إلى الغذاء على حساب احتياجات أخرى، مثل الصحة والتعليم والسكن والنقل".
ويؤكد جودة أنّ "المساعدات الغذائية تظل ضرورية لتلبية الاحتياجات العاجلة، لكنّها لا تستطيع وحدها معالجة جذور المشكلة الاقتصادية، فالأمن الغذائي المستدام يرتبط بقدرة الأسر على الحصول على دخل، وبعودة الإنتاج الزراعي والصيد والصناعات الغذائية، وتحسن حركة الأسواق وتوافر السلع بأسعار يمكن تحملها".

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D8%AF%D8%A8.jpg.webp?itok=_QVyjph6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A.jpg.webp?itok=wltKGtT4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_2.jpg.webp?itok=ftDKTUTD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860.jpg.webp?itok=PzvOY8kk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_3.jpg.webp?itok=RALbdgKJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_6.jpg.webp?itok=jXFWOhm8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861.jpeg.webp?itok=uYwU6i7m)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%8600.png.webp?itok=vRqWVyy9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_1_0_3.jpg.webp?itok=23s6iXLo)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A7_0.jpg.webp?itok=1stAAPiH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B0%D8%A7%D8%A1.png.webp?itok=9xetE5LR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_4.jpg.webp?itok=hVI6UEOO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%860_0.jpg.webp?itok=fJUvVYE5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=W3HmVWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_2.jpg.webp?itok=vYjEA8ir)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_131.jpg.webp?itok=LyxbWFMD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_173_1.jpg.webp?itok=BONerrMi)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86.jpg.webp?itok=6NR9l7ZM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_20.png.webp?itok=1CULT9B4)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%AA%D8%A7%D9%86.jpg.webp?itok=Kmx-TQ6p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_40_0_1.jpg.webp?itok=lu1dAWax)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_3.jpg.webp?itok=zyIAiQBd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A71.jpg.webp?itok=uIWaxHOJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)