باب عودة “داعش” لا يزال مفتوحًا: هل انتهت الهزيمة أم بدأ الإحياء؟

باب عودة “داعش” لا يزال مفتوحًا: هل انتهت الهزيمة أم بدأ الإحياء؟

باب عودة “داعش” لا يزال مفتوحًا: هل انتهت الهزيمة أم بدأ الإحياء؟


11/12/2025

يعيد العام 2025 طرح سؤال صارخ حول مصير تنظيم “داعش” بعد ما أعلن الكثيرون هزيمته في موطنه الأصلي — سوريا والعراق — وبدا كأنه نسخة من التاريخ الذي يمحى تدريجيًا. 

لكن الواقع الراهن، وفق تحليلات ووقائع ميدانية، يشير إلى أن التنظيم لم يمت بالفعل، بل دخل في مرحلة كمون وتحول قد تعيد إليه الانبعاث بأدوات واستراتيجيات جديدة.

 الفكرة الأساسية هنا ليست أن التنظيم بموارده السابقة سيعود، ولكن أن جذوره وأفكاره القاتلة ما زالت حية، بل قد تكون أعمق نفوذًا مما كان يُعتقد في السابق.

ووفق تقرير نشرته "اندبندنت عربية" بعنوان “باب عودة داعش لا يزال مفتوحًا”، فإن ما يمكن وصفه بهزيمة التنظيم في سوريا والعراق ليس سوى تراجع شكلي في السيطرة الميدانية، أما القوة الحقيقية للتنظيم فهي في أفكاره التي لم تنضب والأيديولوجيات التي تظل حاضرة في ساحات متعددة، من مخيمات اللاجئين إلى المنتديات الرقمية ومنصات السوشيال ميديا.

 التقرير يؤكد أن التمويل الفعلي للتنظيم كان وما يزال محل شد وجذب، مع مصادر متعددة — من بيع النفط والمسروقات إلى العملات الرقمية وحتى التبرعات التي تُموَه أحيانًا تحت غطاء “الخيري” — لكن جوهر استمرار داعش يكمن في استمرار فكريته التي تنتشر وتتكاثر بطرق غير مرئية دائمًا. 

النقطة الأشد إثارة للقلق في التقرير هي الإبقاء على “القوس مفتوحًا”؛ أي أن التنظيم لم يصل إلى نهاية ثابتة، بل في مرحلة كمون يمكن أن تتغير وفق الظروف الميدانية والفكرية والسياسية. فقد برع داعش في استخدام الإعلام الرقمي والمنصات الاجتماعية كأدوات مزدوجة: من جهة، لإرهاب الجماهير بنبرة فظيعة وصور مؤلمة، ومن جهة أخرى لتجنيد واستقطاب عناصر شابة من خلفيات متنوعة، مستغلة ثغرات نفسية واجتماعية لدى الفئات المستهدفة. 

وهذا الاستخدام المتطور للتكنولوجيا يضفي على التنظيم قدرة غير تقليدية في التأثير بعيدًا عن مجرد القوة العسكرية، فهو قادر على بث أفكاره في آلاف العقول، حتى لو لم يكن لديه جيش كبير في الميدان. 

من زاوية تاريخية واستراتيجية، يربط التقرير بين جذور داعش وجماعات أوسع في تاريخ الإسلام السياسي، مشيرًا إلى أن التنظيم برز في سياق صراعات أعمق بين القوى الإقليمية والدولية، وكان نتاجًا لتداخلات متشابكة بين الجماعات المتشددة والأجندات الكبرى. 

وقد ساهم هذا السياق في تحويل داعش إلى ظاهرة عالمية، وليس مجرد حركة محلية في الشرق الأوسط، حيث امتدت تأثيراته إلى شبكات جهادية في أفريقيا وآسيا، وحتى داخل المخيمات التي تضم أسرًا وجماعات متعددة الجنسيات.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية