
شهدت باكستان انعقاد المؤتمر الدولي السنوي للجماعة الإسلامية، الذراع السياسية للإخوان المسلمين، يوم 24 تشرين الثاني (نوفمبر) الفائت في فندق Pearl Continental بمدينة لاهور، تلاه برنامج متنوع من الأنشطة والمناسبات في محيط منارة لاهور التاريخية، في إطار المؤتمر العام للجماعة الإسلامية.
سعى المنظمون لتحويل المؤتمر إلى تظاهرة إخوانية لاستعراض القدرات التنظيمية للجماعة الإسلامية، بعد إعلان كيداه، أيلول (سبتمبر) الماضي في ماليزيا، الصادر عن مؤتمر الحزب الإسلامي الماليزي (باس)، في مؤشر واضح على التنافس بين ذراعي الإخوان في آسيا على دور القيادة الإقليمية.
بحسب بيانات الجماعة الرسمية، فقد وُجّهت الدعوة إلى أكثر من (160) مندوباً من (42) دولة، لكنّ الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر شهدت حضور نحو (120) من حوالي (40) دولة، بينهم مسؤولون حكوميون وبرلمانيون وقادة فصائل وحركات وشخصيات أكاديمية وإعلامية ودينية. وقد أشرف على تنظيم المؤتمر وترتيباته مسؤول إدارة الشؤون الخارجية بالجماعة، آصف لقمان قاضي.
وجاءت فعاليات المائدة المستديرة تحت عنوان: "البحث عن نظام عالمي عادل"، وركزت أجندة النقاش على إعادة قراءة أزمات العالم المعاصر من منظور العدالة الدولية، مع جلسات مخصصة لقضايا فلسطين وكشمير والسودان، إلى جانب بحث منظومة القيم الأخلاقية في الحوكمة العالمية، ودعم تعزيز التنسيق بين الحركات الإسلامية، لتوسيع نفوذها الدبلوماسي والسياسي.
ارتباك تنظيمي واعتذارات بالجملة
شهدت الاستعدادات للمؤتمر تحديات تنظيمية وسياسية كبيرة، كشفت عن توتر في العلاقات بين الأذرع الإخوانية المختلفة، وصعوبات في تنسيق حضور الشخصيات القيادية. فقد واجه آصف لقمان ارتباكاً كبيراً أثناء توجيه الدعوات، حيث ضغط الأمير السابق سراج الحق لدعوة عناصر من جبهة محمود حسين في إسطنبول، إضافة إلى عبد الرحمن بيراني الأمين العام لجماعة الدعوة والإصلاح في إيران، وممثل عن النظام الإيراني، بالإضافة إلى حسين الزبيدي عن الحزب الإسلامي العراقي ضمن الترشيحات، وهي المجموعة التي بنى عليها سراج الحق تحالفاته الإقليمية والدولية قبيل استقالته من قيادة الجماعة.
في المقابل، تحفظ أمير الجماعة حافظ نعيم الرحمن على دعوة جبهة إسطنبول، وفضّل توجيه الدعوة إلى القائم بأعمال المرشد في لندن صلاح عبد الحق، متجاهلاً أيضاً دعوة سيف الدين أرباب رئيس جماعة الإخوان في السودان، مفضلاً دعوة عادل علي الله إبراهيم، المراقب العام لجناح الجماعة الذي تدعمه جبهة لندن.
غير أنّ سلسلة من الاعتذارات المفاجئة أعادت تشكيل خريطة المشاركين، حيث اعتذر صلاح عبد الحق عن الحضور، وأرسل وفداً برئاسة عضو الهيئة الإدارية العليا محيي الدين الزايط بدلاً منه، إثر انشغال الأول بأزمة الخلاف التنظيمي الذي فجّره القيادي بالجبهة مراد علي، الذي دعا إلى اعتزال العمل السياسي والتفرغ للعمل الدعوي.
واعتذر حزب العدالة والتنمية المغربي عن الحضور، بداعي أنّ المؤتمر يقام على هامش فعالية معارضة تحت عنوان: "بدلوا النظام"، فتم توجيه الدعوة إلى زعيم حركة العدل والإحسان محمد عبادي، الذي لم يُبدِ اهتماماً كبيراً، وأرسل نيابة عنه أوس رمال، واعتذر أيضاً رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية عبد العالي حساني شريف، وأرسل بدلاً منه ناصر حمداوش. واعترض عبد الرزاق مقري، زعيم حركة مجتمع السلم السابق، الأمين العام لمنتدى كوالالمبور، بسبب عدم التركيز على القضية الفلسطينية، وإدراجها ضمن قائمة من القضايا المحلية والآسيوية.
وبدوره، اعتذر حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الموريتاني عن الحضور، كما اعتذر عبد الهادي أوانج رئيس الحزب الإسلامي الماليزي، الذي أرسل مازلي مالك مندوباً عنه، وتكرر الأمر مع شفيق الرحمن أمير الجماعة الإسلامية في بنغلادش. وتوالت الاعتذارات من الأذرع الإخوانية في ليبيا والكويت والبحرين وسوريا والعراق ولبنان، بينما أرسلت حركة النهضة التونسية علي بن عرفة، أحد قيادات الصف الثاني.
على صعيد آخر، فضلت قيادات الإخوان في أوروبا والولايات المتحدة المشاركة عبر تقنية الفيديو، وكان على رأسهم أنس التكريتي وفاتح أربكان وسامي العريان ومحمد يونس، إضافة إلى ممثلي الجماعة في سريلانكا ونيبال والبوسنة وكشمير.
كانت الاعتذارات بمثابة صدمة تنظيميّة، إذ أدت إلى إعادة تقييم وهيكلة الجدول الزمني للمؤتمر وإعادة صياغة محتواه، وهو ما حوّله من حدث داخلي يهيمن عليه الإخوان إلى منصة دولية شبه شاملة. هذا التحول فرض على المكتب التنفيذي للجماعة الإسلامية توسيع دائرة الدعوات لتشمل شخصيات غير إخوانية، وغير مسلمين، من سياسيين دوليين، إلى أكاديميين وناشطين، ومن بين المشاركين الذين حضروا: غلام محمد صفي قائد من حركة حریة كشمير، وبورهان كايا تورك من بريطانيا، والدكتور غلام نبي فاي ممثلاً عن الحركة الكشميرية في المهجر، والدكتور فرانك تشاكان من جنوب أفريقيا، إضافة إلى ممثلين من البرازيل والصين والولايات المتحدة مثل: الدكتور فيكتور غاو، وجون سبيتو، وشون كينغ ونورين بوث.
هذا الطابع الدولي أعاد تشكيل بنية المؤتمر التقليدية، وفكك تركيبة التجمع الإخواني، إذ أصبح الحدث منصة لمداخلات متعددة الجنسيات ومجالات سياسيّة متنوعة، من أكاديميين إلى ناشطين اجتماعيين وقادة سياسيين من خارج الإطار الإخواني التقليدي، ومن غير المسلمين، ممّا عكس الانقسامات الداخلية بين الأذرع الإخوانية، وأظهر تحلل التنظيم الدولي.
النشيد الوطني في الافتتاح... دلالات وتداعيات
على غير العادة، افتتحت الجماعة مؤتمرها بعزف النشيد الوطني الباكستاني، ممّا أضفى على المؤتمر طابعاً قومياً شديد المحلية. وفي كلمته ركّز حافظ نعيم الرحمن، أمیر الجماعة على القضايا الإقليمية، وحمّل النظام الدولي الحالي مسؤولية الانحياز والشلل أمام الانتهاكات الكبرى التي تتعرض لها شعوب العالم الإسلامي، مستشهداً بقضية غزة كنموذج لفشل المؤسسات الدولية في حماية الحقوق الأساسية وإرساء العدالة. وأوضح نعيم الرحمن أنّ الهيئات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، عاجزة عن الوفاء بمسؤولياتها بسبب هيمنة القوى الكبرى، وهو ما يترك الملايين من الأبرياء عرضة للظلم والانتهاكات المتكررة.
لم يخرج نعيم الرحمن خارج الإطار التقليدي، لكنّه ركّز على قضايا الداخل الباكستاني، واستعرض تجربة الجماعة في تقديم الخدمات، قبل أن ينتقل إلى قضية كشمير، بوصفها الأهم للشعب الباكستاني بحسب قوله. مؤكداً أنّ الاحتلال الهندي مستمر بشكل يومي، وأن حقوق الشعب الكشميري في تقرير مصيره تُنتهك بصورة ممنهجة، وأنّ المجتمع الدولي لم يبذل جهوداً حقيقية لإنهاء هذه الانتهاكات، رغم القرارات الواضحة لمجلس الأمن التي تمنح الشعب الكشميري الحق في تقرير مستقبله وفق إرادته. وأكد أنّ الوقت قد حان لتصعيد العمل الدبلوماسي الإسلامي، بحيث يتم رفع هذه القضايا الكبرى إلى المنتديات الدولية، لضمان ألّا تُفرض حلول تعاكس إرادة الشعوب.
بهذا الجمع بين التركيز على القضايا الإقليمية المركزية مثل كشمير والروهينغا، وبين المشكلات المحلية الموجودة في باكستان، أراد حافظ نعيم أن يرسخ رؤية استراتيجية جديدة، تربط بين تحركات الجماعة على الأرض، ومصالح باكستان في محيطها الجغرافي.
واستحوذ المناضل الكشميري غلام نبي فاي على الوقت الأكبر من المناقشات، حيث قدّم مداخلة مفصّلة ركّز خلالها على قضية كشمير وحق سكانها في تقرير المصير، مشدداً على أنّ القوى العالمية تفتقر للسلطة الأخلاقية لفرض أيّ حل على الشعب الكشميري، وأنّ الأمم المتحدة، لا سيّما قرارات مجلس الأمن، تلعب دوراً حاسماً في ضمان استفتاء شرعي يحدّد مصير الأراضي المتنازع عليها. داعياً إلى خطة عمل متكاملة تشمل نزع السلاح تدريجياً، وتوفير ضمانات أمنية، وإطلاق سراح السجناء السياسيين كشرط أساسي لتهيئة مناخ سلام حقيقي ومستدام.
إلى جانب ذلك، شهد المؤتمر مداخلات قصيرة ومتفرقة تناولت القضايا الكبرى في العالم الإسلامي، بما في ذلك العدوان على غزة، والأزمة المستمرة في السودان. وأكد المتحدثون أنّ إخفاق المؤسسات الدولية يرجع جزئياً إلى ازدواجية المعايير التي تنتهجها القوى الكبرى، وهو ما يعيق حماية حقوق الشعوب المضطهدة.
وطُرحت خلال الجلسات مقترحات لتعزيز التنسيق الدبلوماسي الإسلامي الموحد، وإطلاق آليات ضغط قانونية وسياسية فعّالة على المستوى الدولي لضمان الدفاع عن حقوق هذه الشعوب وتفعيل العدالة العالمية.
إعلان لاهور... بيان تقليدي ومغادرة سريعة للوفود
اختتم المؤتمر باعتماد "إعلان لاهور" الذي تضمن بنوداً تقليدية، بعد أن تحفظ مازلي مالك، مندوب الحزب الإسلامي الماليزي على إعادة تكرار ما ورد في إعلان كيداه، فجاءت التوصيات نمطية وتقليدية، مثل: تأكيد حق تقرير المصير للشعبين الكشميري والفلسطيني، ودعوة الدول الإسلامية إلى التشاور والتنسيق الدبلوماسي، لتقديم أجندة موحّدة في المحافل الدولية.
واقترح الإعلان إنشاء مركز دائم في باكستان لنقل أزمات العالم الإسلامي إلى المنتديات الدولية وحشد الدعم، دون وضع أيّ آليّة لذلك. مع الدعوة إلى معالجة قضايا إنسانية محددة كإطلاق سراح سجناء سياسيين، مع التحفظ على طلب حركة النهضة، بذكر اسم راشد الغنوشي صراحة.
وكان اللافت هو مغادرة الوفود سريعاً عقب انتهاء الجلسة الرئيسية، وعلى رأسهم حافظ نعيم الرحمن، متعللاً بضرورة متابعة ختام أعمال المؤتمر العام، والمشاركة في المؤتمر الصحفي العام الذي تقيمه الجماعة، ولم يلتقِ مع معظم رؤساء الوفود، واكتفى بجلسة صغيرة مع المراقب العام لإخوان السودان، الذي طالبه بتكثيف الحديث عن الأزمة السودانية، وتعريف الشارع الباكستاني بتداعياتها، والتقط بعض الصور التذكارية مع وفد جبهة لندن، قبل أن يغادر الجميع، ويُسدل الستار على تظاهرة سياسية خافتة، ربما تصبح في المستقبل القريب شاهداً على التحلل الكامل لما كان يُعرف بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_35.jpg.webp?itok=0F9uR4sA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%88%D9%83_5_1_1_0.jpg.webp?itok=Bvcv0WWZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_14.jpg.webp?itok=DuOi0h5s)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A_7.jpg.webp?itok=hx0OkFIn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_1.jpeg.webp?itok=cK_ZrK4K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_8.jpg.webp?itok=MY28Jm4M)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1_1.jpg.webp?itok=wyB-p77t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_3.jpg.webp?itok=nXDaLee7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A.jpg.webp?itok=HVw9b6Sx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_1.jpg.webp?itok=EfTkqtIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_6.jpg.webp?itok=9rB8crnR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_36.jpg.webp?itok=EYrCzj58)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%860_1.jpg.webp?itok=-BlCfjCM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_5.jpg.webp?itok=mn-Cvwhm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%88%D8%A7%D9%86.jpg.webp?itok=FeYSSO0T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_1.jpg.webp?itok=vELv53a1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=xJV_iVmx)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%85.png.webp?itok=yvnstWJC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2_4.jpg.webp?itok=t1TsOP4-)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9_2.jpg.webp?itok=LGVwvYZl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%8A_15_0_0_4.jpg.webp?itok=6X3JWcbO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_4.jpg.webp?itok=hVI6UEOO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=W3HmVWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)