حماس تناور باقتراح تعديلات على مبادرة ترامب لربح الوقت واختراق الضغوط

حماس تناور باقتراح تعديلات على مبادرة ترامب لربح الوقت واختراق الضغوط

حماس تناور باقتراح تعديلات على مبادرة ترامب لربح الوقت واختراق الضغوط


02/10/2025

تسعى حركة حماس لتعديل بعض بنود خطة الرئيس الأميركي للسلام في قطاع غزة، ومن بينها بندا نزع السلاح ومغادرة مقاتليها القطاع، اللذان يشكلان عمليا نهاية نفوذ الحركة في القطاع، وخروجها من المعادلة الفلسطينية ككل.

وتتعرض حماس لضغوط شديدة للقبول بخطة ترامب المدعومة من دول عربية، فيما تنظر الحركة إليها على كونها وصفة “انتحار سياسي” بالنسبة إليها، وهو ما يدفعها للمناورة ومحاولة شراء الوقت عبر طرح اشتراطات وعقد المزيد من المشاورات، وإن كانت الحركة لا تملك المزيد من الترف في ذلك، بعد المهلة التي حددها الرئيس الأميركي لها للرد على الخطة، والتي لا تتجاوز الأربعة أيام.

وقال مسؤول فلسطيني قريب من حماس لوكالة فرانس برس إن الحركة “تريد تعديل بعض بنود خطة ترامب مثل نزع السلاح وإبعاد كوادر من حماس والفصائل.”

وأشار إلى أن “المشاورات مكثّفة على مدار الساعة داخل قيادة الحركة في فلسطين والخارج، (…) ومع الوسطاء،” موضحا أن أربعة لقاءات عقدت الاثنين في الدوحة مع الوسطاء القطريين والمصريين “في حضور مسؤولين أتراك.”

وذكر المسؤول أن حماس “أبلغت الوسطاء بضرورة توفير ضمانات دولية للانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة ولعدم خرق إسرائيل وقف إطلاق النار.”

وكانت قطر أعلنت أن محادثات ستجري مساء الثلاثاء في الدوحة مع حماس وتركيا ومصر، لمناقشة خطة الرئيس الأميركي.

وتنصّ خطة دونالد ترامب التي كشف عنها الاثنين ووافق عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على وقف فوري للحرب في قطاع غزة فور موافقة طرفي الحرب على الخطة، على أن يلي ذلك الإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين في قطاع غزة وعن مئات المعتقلين الفلسطينيين.

وتتألف الخطة من عشرين بندا منها نزع سلاح حركة حماس وخروج مقاتليها من القطاع إلى دول أخرى، وإدارة غزة من لجنة فلسطينية مؤلفة من تكنوقراط وخبراء دوليين، بإشراف مجلس يترأسه ترامب نفسه ومن أعضائه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

وبموجب الخطوة تنسحب إسرائيل تدريجيا من القطاع، إلا أنها تحتفظ “بحزام أمني”، لم يتم تحديده.

وتجد حماس نفسها بين خيارين أحلاهما مر، فإما القبول بالخطة وهذا سيعني نهاية نفوذها عمليا وتجريدها من مكامن قوتها، أو الرفض، وهذا سيعني مضي حكومة نتنياهو في حربها على الحركة والقضاء عليها عسكريا، وفي كلتا الحالتين الحركة خاسرة.

وأفاد مسؤول ثان مطّلع وقريب من المفاوضات في الدوحة بوجود “رأيين في حماس: الأول يؤيد الموافقة غير المشروطة على الخطة، ووقف إطلاق النار، على أن يتولى الوسطاء ضمان تنفيذ إسرائيل للخطة،” والطرف الثاني “لديه تحفظات كبيرة على بنود مهمة منها رفض عملية نزع السلاح وإبعاد أي مواطن إلى الخارج.”

وتابع أن هذا الطرف “يؤيد الموافقة المشروطة مع إيضاحات (…) حتى لا يتمّ إعطاء شرعية لاحتلال قطاع غزة وتجريم المقاومة.”

وأكّد المسؤول القريب من حماس “أن لا قرار نهائيا بعد في حماس حتى الآن،” مضيفا أن الحركة “تحتاج إلى يومين أو ثلاثة أيام على الأغلب، وستصدر بيانا رسميا” عن موقفها و”تُبلغ الوسطاء به.”

وتوعّد ترامب الثلاثاء حركة حماس بمصير قاتم وأمهلها ثلاثة أو أربعة أيام للردّ على خطته للسلام.

وأعربت ثلاثة فصائل فلسطينية في قطاع غزة، من بينها حركة الجهاد الإسلامي، عن معارضتها للخطة، وقالت إن الوصفة المطروحة ستقضي على “القضية الفلسطينية” وستمنح شرعية دولية لسيطرة إسرائيل على غزة.

في المقابل أيد عدد من قادة العالم علنا خطة ترامب، لإنهاء حرب غزة، فيما رأى آخرون أن هناك حاجة إلى بعض الإيضاحات.

وفي مقابلة خاصة لقناة الجزيرة القطرية الثلاثاء، أكّد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني على أن الهدف الرئيسي هو إنهاء الحرب في غزة، مشيرا إلى أن بعض النقاط في خطة ترامب تتطلب المزيد من التوضيح والنقاش، بما فيها الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

وقال رئيس الوزراء القطري “هناك أشياء تحتاج توضيحا… ومناقشات وتفاوضا.”

وأضاف “مسألة الانسحاب تحتاج طبعا بعض التوضيحات وبعض العمل، وأنا أعتقد أنه يجب أن تتم مناقشتها في التفاصيل، وهذا واجب الجانب الفلسطيني مع الطرف الإسرائيلي بشكل رئيسي.”

العرب اللندنية




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية