الإخوان مناورة مالية.. زهد مزيف وأموال باهظة لقيادات متسلطة

الإخوان مناورة مالية.. زهد مزيف وأموال باهظة لقيادات متسلطة

الإخوان مناورة مالية.. زهد مزيف وأموال باهظة لقيادات متسلطة


26/08/2025

عاد ملف جماعة الإخوان المسلمين إلى دائرة الضوء ليس عبر خطاب دعوي أو سياسي إنما من خلال كشف فضائح مالية تكشف الوجه الباطن لتناقضات التنظيم، حيث يرتدي قياداته عباءة الزهد بينما يستمتعون بامتيازات ضخمة تُخرجهم عن صفة المعارضة المجتمعية إلى مصاف المترفين بلا رقيب أو حسيب.

في هذا السياق، كشف الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، الدكتور ثروت الخرباوي، خلال لقائه في برنامج "مساء جديد" على قناة المحور، عن مفاجآت صادمة تتعلق بثمار المناصب القيادية في التنظيم، فقد أورد أن عضواً بارزاً مثل الشيخ محمد عبد الله الخطيب، المفتي وأحد أعضاء مكتب الإرشاد، كان يتقاضى راتباً ضخماً، إضافة إلى سيارة وسائق، رغم أنه في سن التقاعد.

 كما لفت الخرباوي إلى أن المرشد الأسبق، مهدي عاكف، كان يتقاضى نحو 50 ألف جنيه شهرياً، بالإضافة إلى سيارة وسائق خاصين، وسط مظاهر زهد يدعيها التنظيم للجماهيريين. 

ولم تقتصر الامتيازات على الشخصيات البارزة فحسب، بل شملت أيضاً مسؤولي المناطق التنظيمية الذين كانوا يتقاضون مرتبات ثابتة ومخصصات مالية شهرية تُظهر الوجه المزدوج باسم الزهد في العلن، والتبذير في السر. 

وأشار الخرباوي إلى أن التنظيم استغل النقابات المهنية كواجهة شرعية لغسيل الأموال؛ حيث سيطر على نقابات المهندسين، الأطباء، المحامين، والمعلمين، مستخدماً معارض المنتجات الرخيصة كستار لتمويل نشاطاته التنظيمية. وأوضح أن هذه "المعارض الشعبية" كانت أدوات لتمويه غسيل الأموال ضمن قنوات تبدو قانونية، واصفاً إياها بـ"أحد أشكال غسل الأموال المقنّع". 

أما الأدق فكان الكشف عن عمليات تمويل خارجية لوجستية؛ إذ روى الخرباوي حادثة تنم عن "عقل مخابراتي" داخل التنظيم، حينما كان أحد أعضاء مكتب الإرشاد، الدكتور الملط، يستلم حقائب مليئة بالدولارات والجنيه الإسترليني من إخوان اليمن، تحت ستار زيارة طبية في عيادته في باب اللوق، ليخرج الحامل لها بحقيبة فارغة، في مشهد استثنائي يبرز طبيعة التعامل الخفي بين التنظيم وتمويلات خارجه. 

كما تُبرز المعلومات التي أكدها الخرباوي أن التنظيم كان يتلقى دعماً مالياً ضخماً من إخوان الكويت، الموصوفين بـ"محفظة الخليج"، مما مكنه من تمويل أنشطته السياسية والاقتصادية والسرية داخل وخارج مصر. 

ولم تغفل تلك التمويلات دور إخوان اليمن أيضاً، الذين أرسلوا مبالغ ضخمة عبر طرق سرية دعمت بقاء الجماعة ونفوذها المزيف. 

واختتم الخرباوي تصريحه بالتأكيد على أن هذه الشبكة المالية السرية تمثل أخطر سلاح في يد الإخوان، لأنها تسمح بمواصلة إنتاج أنفسهم والتأقلم رغم الضغوط، مطالباً بضرورة ضرب البنية المالية لهذه التنظيمات وتجفيف منابع التمويل الخارجي، كي لا تتحول مواردهم إلى "وقود جديد" يهدد استقرار الدولة المصرية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية