كيف كان الإخوان المسلمون سبباً في تفكيك واستنزاف المنطقة منذ 2011؟

كيف كان الإخوان المسلمون سبباً في تفكيك واستنزاف المنطقة منذ 2011؟

كيف كان الإخوان المسلمون سبباً في تفكيك واستنزاف المنطقة منذ 2011؟


11/08/2025

منذ انطلاق موجة "الربيع العربي" عام 2011، ارتمت جماعة الإخوان المسلمين في قلب المشهد السياسي، لكنّ دورها لم يكن إصلاحياً كما تدعي، بل كان مدمراً في جوهره، مساهماً في تفكيك الدول وتشويه مسارات الشعوب. 

فقد استغلت الجماعة حالة الاضطراب والهشاشة في عدة دول عربية لتفرض أجندتها، التي غلب عليها الطابع السلطوي والتقسيمي، مما أسفر عن كوارث إنسانية وأمنية وسياسية.

ووفقاً لتقرير نشره موقع "24" الإخباري، استغل الإخوان تردي الأوضاع السياسية في مصر لينتزعوا السلطة عبر حزب الحرية والعدالة، إلا أن حكمهم الذي استمر عام واحد فقط، تميز بمحاولات حثيثة للهيمنة على مؤسسات الدولة وقمع المعارضة، ما أغرق البلاد في دوامة من الانقسامات، وأدى إلى تداعيات اجتماعية وأمنية عميقة سرعان ما انهار بسببها حكمهم في يوليو 2013.

أما في اليمن، فقد أفسح الإخوان المجال أمام صراعات طائفية ومناطقية، عبر حزب التجمع اليمني للإصلاح، حيث ساهموا في تفكيك الدولة وإضعاف مؤسساتها، مما أتاح فرصة للحوثيين المدعومين من إيران للسيطرة على العاصمة صنعاء، ومصير اليمن في حرب أهلية مأساوية مستمرة حتى اليوم.

وفي غزة، شكلت حركة حماس الذراع العسكري للإخوان، قوة تعطل السلام وتغذي الصراع مع إسرائيل، وحولت القطاع إلى سجن مفتوح، يعيش سكانه تحت وطأة الحصار والحروب المتكررة، في حين استمرت القيادات في استخدام المعاناة كأداة للابتزاز السياسي والتمويل الخارجي.

عبر هذه الأمثلة وغيرها، بات واضحًا أن الإخوان المسلمين لا يسعون إلى بناء دول حديثة مستقرة، بل يهدفون إلى الهيمنة الأيديولوجية، وإشاعة الفوضى التي تسمح لهم بتوسيع نفوذهم عبر استغلال الأزمات، مهما كان ثمن ذلك من معاناة ودمار لشعوبهم.

تجارب السنوات الماضية تكشف الوجه الحقيقي للجماعة: تنظيم لا يتورع عن استخدام العنف والتطرف السياسي كوسيلة لتحقيق أهدافه، ويفضل مصالحه التنظيمية على مصلحة الوطن والمواطنين، مما يجعلهم شريكًا أساسيًا في "كوارث الربيع العربي" وندوب استمرت لعقود.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية