
أعلنت وزارة الداخلية المصرية في بيان رسمي لها عن إحباط مخطط إرهابي لحركة (حسم) "الجناح المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية"، اتهمتها بالإعداد والتخطيط لمعاودة إحياء نشاط الجماعة، وارتكاب عمليات عدائية تستهدف المنشآت الأمنية والاقتصادية، وأوضح البيان أنّ يحيى السيد إبراهيم محمد موسى، أحد أبرز مؤسسي الحركة والمشرف على هيكلها المسلح والعسكري، كان من المُخططين والمُشرفين الرئيسيين على تنفيذ هذا المخطط الإرهابي، وله سجل إجرامي معروف، وأحكام قضائية منها حكم إعدام صدر عليه بعد محاولة اغتيال النائب العام المصري، وأحكام أخرى بالمؤبد.
اعلنت وزارة الداخلية المصرية عن احباط مخطط ارهابي لحركة حسم كان يستهدف مواقع امنية واقتصادية ويشرف عليه احد مؤسسي الحركة
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية أنّ المخطط كان يستهدف بعض المواقع الحيوية والأمنية في مصر، واستخدام الأسلحة النارية وإطلاق النار العشوائي، ممّا اضطر العناصر الأمنية إلى تبادل إطلاق النار، وهو ما أسفر عن قتل بعض العناصر الإرهابية، ومواطن تصادف وجوده أثناء الحداث، وإصابة ضابط أمن خلال عملية المداهمة.
وكان الرهان على نهاية الإسلام السياسي، ولا سيّما جماعة الإخوان قائمًا، ممّا طرح التساؤل عن إمكانية عودتها ووجودها مرة أخرى في الشارع المصري والعربي، خاصة بعد أن فشلت سياسيًا واجتماعيًا في الشارع المصري والعربي، وتمّ لفظها داخل المجتمعات حين كشف توليها السلطة عن فشلها السياسي وعجزها عن الإدارة العلنية للدول. وقد أغفلت هذه التساؤلات قدرة الإخوان على أن تكون تنظيمًا سرّيًا، بل إنّ آليات عملها تعتم على كونها تنظيمًا سرّيًا، ولها خبرات طويلة في الوجود السرّي، وقد فشلت في الوجود العلني والممارسات السياسية الواضحة.
طوفان الأقصى وفجوة الوجود الإخواني
حسب التاريخ الإخواني فإنّ للجماعة براعة خاصة في التنظيم السرّي، وبراعة في الوجود الخدمي الذي تتأخر عنه الدولة، لتُسهم من خلاله في إدارة المجتمع، واستهلاكها للدين في خطابها، ودعوى نصرة الحق ورفع لواء الدين مكّنها من إدارة الشارع المصري، والعربي كذلك، لذا لا يمكن الجزم بغيابها بصورة فعلية، خاصة أنّها عملت على إدارة الوعي العربي والإسلامي بصورة جعلت هذه المجتمعات مؤهلة أكثر من غيرها للانضمام إلى جماعة الإخوان.
اوضحت الوزارة ان يحيى موسى كان من المشرفين الرئيسيين على التخطيط لتنفيذ العمليات الارهابية ويملك سجلا جنائيا يشمل حكما بالاعدام
ولم تترك جماعة الإخوان أيّ فرصة أمنية أو سياسية أو دينية لمحاولة العودة إلى الشارع مرة أخرى، وكان لها تاريخ طويل في استغلال القضية الفلسطينية، والتعامل معها على أنّها قضيتها الخاصة، بل سبب وجود هذه الجماعة وهدفها الأول والرئيس، واستخدمتها عادة في تخوين النظم والحكومات القائمة. وساعدتها عملية "طوفان الأقصى" على العودة من جديد، والسعي الحثيث نحو الوجود داخل الشارع، وإطلاق خطابات اللوم والتخوين والمقارنات.
استغلت الجماعة التوترات الاقليمية وخاصة الحرب في غزة كي تعلن عودتها للواجهة كتنظيم مسلح يطمح للنفاذ عبر الفوضى السياسية
لم تتوانَ جماعة الإخوان طول تاريخها عن استغلال أيّ أوراق سياسية تمتلكها لتسعى من خلالها لبناء شعبية لها، وبعد فشلها السياسي ولفظها الاجتماعي كان بحثها عن فرصة للعودة مرة أخرى دائمًا ودؤبًا، ومن ثم استغلت عملية السابع من تشرين الأول (أكتوبر) بأكثر صورة يمكنها الاستفادة منها، وصورتها كعملية تحرير الأرض الفلسطينية، ولم تتورع عن الاحتكاك بحركة حماس، والتباهي بها، وكأنّ ما فعلته يُنسب إلى جماعة الإخوان قبلها، وبعد أن انقلبت الدفة وتجاوزت إسرائيل حدّ الرد والدفاع عن النفس، ممّا أفضى إلى كارثة إنسانية لم يرَ القرن الحادي والعشرون مثيلًا لها، عملت جماعة الإخوان على بناء خطاب المظلومية المعتاد، والتخوين.
كان الفيديو اشارة واضحة الى ان الجماعة لم تختف فعليا بل كانت تواصل تدريب عناصرها سرا وتنتظر اللحظة المناسبة للظهور مجددا
وقد أعطى الطغيان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة وحصاره غير الإنساني للقطاع فرصة ذهبية لجماعة الإخوان، من حيث استغلال المشاهد المأسوية واستهلاك المجازر والمجاعات في القطاع لبناء شعبية لها، وفرد أرضية لعودتها من جديد، ولا سيّما على المستوى الاجتماعي. ووفق ما أعلنته وزارة الداخلية المصرية في ظل الظروف السياسية الراهنة المُربكة والمتعثرة، فإنّ الجماعة لم تمانع في استغلال الأزمات السياسية ومجاعات قطاع غزة وانشغال الإدارة السياسية بهذه المشكلات، لتظهر في صورتها الإرهابية من جديد في ظل انشغال الإدارة السياسية والأمنية.
الإعلان الرسمي لعودة الوجود الإخواني المسلح
في الثالث من تمّوز (يوليو) الجاري أعلنت جماعة الإخوان في بيان لها حمل عنوان "في ذكرى الانقلاب: هذا هو موقف الإخوان، وهذه هي بوصلتنا" أنّ حاجة مصر للتغيير لم تعد محل شك. وفي اليوم التالي 4 تموز (يوليو) الجاري أصدرت حركة سواعد مصر (حسم) الجناح العسكري لجماعة الإخوان الإرهابية فيديو مصورًا يعلن عن عودتها، وعودة الفوضى إلى البلاد مرة أخرى، وقد حمل الفيديو صورًا لعناصر مسلحة تقوم بالتدريب في مناطق صحراوية، واختتم الفيديو بحركة سواعد مصر (حسم) القاهرة.
اطلقت حركة حسم فيديو تدريب لعناصر مسلحة في مناطق صحراوية بالتزامن مع ذكرى اسقاط حكم الجماعة واعلان حظرها رسميا في مصر
وجاء إعلان جماعة الإخوان وذراعها المسلحة بالتزامن مع ذكرى بيان الثالث من تموز (يوليو) الذي أسقط حكم الجماعة في مصر، وتم الإعلان عن حل جماعة الإخوان، وتجريم وجودها والانتماء إليها بعد أن سعت لتفكيك الدولة والاعتصام في ميدان رابعة والنهضة، والإعلان الصريح من البلتاجي عن مسؤوليتهم عن العمليات الإرهابية في سيناء، والطلب الصريح بالتدخل الأجنبي.
واختيار جماعة الإخوان لهذا التوقيت للإعلان عن وجودها، وليس الوجود السياسي فحسب، بل الإرهابي كذلك، جاء متزامنًا مع صعود الإسلام الجهادي في سوريا، ومحاولته السيطرة التامة على سوريا بانحياز واضح لفئات دون غيرها، واضطهاد واضح للاختلاف الديني والمذهبي، ومع التوترات العسكرية والسياسية التي تمر بها المنطقة والحروب التي تعانيها، لا سيّما الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وحصار القطاع، خاصة لما تمثله من ضغط أمني وسياسي على مصر.
استثمرت جماعة الاخوان المجازر والمجاعات في غزة لبناء تعاطف شعبي وتحقيق وجود جديد عبر الخطاب الديني والمظلومية السياسية المعتادة
وقد اعتادت جماعة الإخوان الظهور خلال التوترات السياسية والأمنية، وذلك لعدم إمكانية ظهورها السلمي العلني، وكان اختيارها للوقت الذي تعلن فيه عن وجودها مناسبًا وفق آليات عملها كجماعة سرّية، لا يمكنها الوجود إلا خلال الاضطرابات السياسية والعسكرية. ووفق خبراء فإنّ الفيديو الذي أصدرته حركة (حسم) يوضح أنّ الجماعة طوال الفترة السابقة كانت تعمل على تدريب عناصرها بصورة فائقة، ودخول عناصر الجماعة إلى مصر ورسم مخططهم يوضح عدم غياب الجماعة، وإنّما كمونها وعملها السرّي شبه الدائم لتجد فرصة تمكنها من العودة للنزاع على السلطة من جديد.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_8.jpg.webp?itok=FYINImZQ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A72_0.png.webp?itok=gcEkmCaY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_11.jpg.webp?itok=RXW7Z1KD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%863_0.jpg.webp?itok=Z_GLx3M-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%862_4.jpg.webp?itok=ktwUSyO1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_15.jpeg.webp?itok=w7Q9vKDd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3.jpg.webp?itok=5EiTnIBZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3_0.png.webp?itok=9N0ON6df)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D9%8A%D8%B3_21_0_1.jpg.webp?itok=ZE4xlsDm)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_2_1.jpg.webp?itok=e_F0F3EZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A911.jpeg.webp?itok=GJtFDhop)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_13.jpg.webp?itok=BSEQt7fN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D9%8A%D8%B30_2.jpg.webp?itok=3AR9ZyXH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_136.jpg.webp?itok=CrSbMw9-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B4%D8%A7%D9%84_3.jpg.webp?itok=aKcww81v)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AF_14.jpg.webp?itok=81HI4KZy)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_2.png.webp?itok=zIM7ZHbc)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_7.jpg.webp?itok=wRDX_4Wm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_21.jpg.webp?itok=7QoqemGI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_11.jpg.webp?itok=XKFZ_04A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860_3.jpg.webp?itok=nAqwYt3Q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%8A_0.jpg.webp?itok=SXMpXSdR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
