تونس.. عودة المكي إلى السباق الرئاسي تحيي آمال الإخوان برغم تآكل شعبيتهم

تونس.. عودة المكي إلى السباق الرئاسي تحيي آمال الإخوان برغم تآكل شعبيتهم

تونس.. عودة المكي إلى السباق الرئاسي تحيي آمال الإخوان برغم تآكل شعبيتهم


28/08/2024

 

أعادت المحكمة الإدارية المرشح الإخواني عبداللطيف المكي إلى سباق الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الأول/ أكتوبر القادم، في خطوة تبدد مزاعم واتهامات بانحياز القضاء التونسي، لكنها تهدد بإحياء خلافات لطالما استعرت في الكواليس.

وينضم المكي وهو رئيس "حزب العمل والإنجاز"، إلى المرشحين المقبولين في الانتخابات الرئاسية، وهم الرئيس الحالي قيس سعيد، ورئيس حركة "عازمون" العياشي زمال، ورئيس حركة "الشعب" زهير المغزاوي.

ويقلل مراقبون، بحسب تقديرات صحيفة "العرب"، من فرص المكي في المنافسة بجدية على الانتخابات، مشيرين إلى أن النهضة فقدت بريقها، وأن الكثير من التونسيين قد انفضوا عنها بعد خروجها من الحكم، وهناك الكثير من أنصارها غاضبون على أدائها، وهم أيضا لم ينسوا للمكي انشقاقه عن الحركة في ذروة أزمتها، ما يجعل فرصه في المنافسة محدودة حتى لو مر إلى الدور الثاني.

 

ترشح المكي سيستولي ويستقطب القواعد الإخوانية المترددة والتي عاشت نوعا من اليتم السياسي بعد دخول زعيمهم (الغنوشي) للسجن

 

وكان المكي قياديا بارزا في حركة النهضة وعمل وزيرا للصحة في إحدى الحكومات المدعومة من الحركة، لكنه خرج من النهضة وأسس حزبا آخر ومع ذلك يتوقع أن يحظى بدعم غير معلن من حركة النهضة التي لم تتقدم بأي مرشح.

ومنذ 2019، يمثل المكي الجناح المعادي لزعيم الإخوان راشد الغنوشي، وارتفعت وتيرة الخلافات إلى حد القطيعة التامة مع صهره رفيق عبد السلام الذي يدعو إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية. وبالتالي، فإن ترشح المكي سيعمق، بحسب "العين الإخبارية"، الصراع والانشقاقات بين أجنحة الإخوان، حيث إن الجناح المقيم في الخارج يرى في المكي مشروعا يهدد عرش الغنوشي داخل حركته.

ويبني ذلك الطرح على الاعتقاد بأن ترشح المكي سيستولي ويستقطب القواعد الإخوانية المترددة والتي عاشت نوعا من اليتم السياسي بعد دخول زعيمهم (الغنوشي) للسجن بسبب التهم الموجهة له والتي تتضمن اتهامات بالإرهاب.

وفي 18 آب/أغسطس الجاري، قال المتحدث باسم المحكمة الإدارية فيصل بوقرة إن الدوائر الاستئنافية المتعهدة بالطعون في إطار نزاعات الترشح للانتخابات الرئاسية قضت برفض الطعن أصلا في ملف المكّي.

وكان المكي قد طعن على رفض أوراقه من قبل الهيئة العليا للانتخابات، بعد أن كشفت "تزويره للتزكيات الشعبية".

ووفق القانون الانتخابي التونسي، يحتاج كل مرشح إلى جمع ما لا يقل عن 10 آلاف تزكية من الناخبين من 10 دوائر انتخابية على الأقل، أو 10 تزكيات من نواب البرلمان أو مثلها من مجلس الأقاليم والجهات (الغرفة الثانية في البرلمان)، أو مثلها من المجالس المحلية أو الجهوية أو البلدية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية