تصريحات الرميد تكشف عمق الأزمة داخل إخوان المغرب.. ماذا قال؟

تصريحات الرميد تكشف عمق الأزمة داخل إخوان المغرب.. ماذا قال؟

تصريحات الرميد تكشف عمق الأزمة داخل إخوان المغرب.. ماذا قال؟


10/07/2024

كشفت تصريحات مصطفى الرميد القيادي المستقيل من حزب العدالة والتنمية الإسلامي المغربي عمق الأزمة داخل الإخوان، التي وضعت الحزب المعروف اختصارا باسم 'البجيدي' أو 'المصباح' على حافة تفكك محتمل يكابد أمينه العام عبدالاله بنكيران في تفاديه محاولا إظهار تماسك لا يبدو واقعيا.

وأكدت تصريحات الرميد وهو من القيادات السابقة التي لها اطلاع واسع على المطبخ السياسي الداخلي لـ 'البيجيدي'، وجود أزمة داخلية كبيرة وسط تراشق كلامي بين كبار أعضاء الحزب وامتناع كثير من منتسبيه بينهم أعضاء مجالس محلية ووزراء وبرلمانيون سابقون، عن تسديد معلوم الانخراط، وفقا لما نقل موقع "ميدل ايست أونلاين".

وكان الوزير السابق في حكومتي بنكيران وسعدالدين العثماني السابقتين، قد قال في تصريحات سابقة إن حزب العدالة والتنمية انتهى وهزم نفسه بنفسه، مشيرا إلى أنه تفرق إلى شيع وأحزاب وزعامات.

 

سبق أن اتهمه منشقون عن الحزب بالمسؤولية عن الهزيمة الانتخابية التي أخرجت الإسلاميين من الحكم من الباب الصغير

 

وأوضح وفق ما نقلت وسائل إعلام مغربية عن جريدة الصباح المحلية المستقلة أن "كل واحد يريد أن يفرض على الآخرين ما يجب القيام به رغم أنه لم يعد مسؤولا في الحزب"، معتبرا أن ذلك يعود في جزء كبير منه إلى وجود "فائض في الزعامة"، مشيرا إلى تسلط بنكيران الذي كان يفرض على الأعضاء تنفيذ أمور لم تكن على جدول أعمال اجتماعات الأمانة العامة للحزب.

ولفت كذلك إلى أنه (بنكيران) كان يتدخل في شؤون وظيفة الأمين العام السابق سعدالدين العثماني، موضحا أن الأخير كان يتمتع بـ"لطف زائد عن الحد".

وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها بنكيران إلى انتقادات حادة فقد سبق أن اتهمه منشقون عن الحزب بالمسؤولية عن الهزيمة الانتخابية التي أخرجت الإسلاميين من الحكم من الباب الصغير.

وبحسب ما رصد "ميدل ايست أونلاين"، فقد سارع الأمين العام للعدالة والتنمية للرد على تصريحات الرميد وإن لم يذكره بالاسم، مؤكدا أن الحزب لم ينته ولم يمت وأنه يمارس أدواره المجتمعية والسياسية، مضيفا أنه في حاجة لكل أعضائه الملتزمين بالخيار الديمقراطي داخل بيت 'البيجيد' وهو الخيار الذي أوصله لرئاسة أمانته العامة.

كما شدد على أنه باق على رأس القيادة وأنه سيغادر حين يريد ذلك، في ما يبدو ردا على الاحتقان الداخلي المكتوم لاستمراره في المنصب رغم الأزمة التي تعصف بالحزب.

وحاول كذلك الدفاع عن نفسه في ظل هذه الأجواء المشحونة، قائلا إن "البعض يتساءل ماذا يفعل بنكيران؟"، مشددا على أن الديمقراطية هي من أتت به على رأس البيجيدي، داعيا مناوئيه في الحزب لاحترام ذلك.

وعقد بنكيران اجتماعين مطولين واحد للأمانة العامة وآخر للجنة الوطنية للحزب أصرّ خلالهما على أن 'البيجيدي'  استعادة عافيته ويستعد لعقد مؤتمره، وتستمر لجانه التحضيرية في الانعقاد بانتظام بحضور مكثف لأعضائه ومنتسبيه.

واعتبر أن هذا الوضع لا يروق لكثيرين من الخصوم ممن قال إنهم "يراهنون على موت الحزب ولا يسرهم اشتغال تنظيماته وفق ما ينص عليه القانون".

كما تحدث ضمنيا عن الأزمة المالية وعن تخلف أو امتناع أعضاء ومنتسبين عن تسديد معلوم الانخراط التي أشار إليها بـ"واجبات الانخراط" وهي خطوة تعكس إلى حد كبير حالة الاحتقان الداخلي واعتراض كثيرين عن سياسة بنكيران واستمراره في منصبه.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية