لماذا شارك أقباط مصر في ثورة 30 يونيو ضد الإخوان؟

لماذا شارك أقباط مصر في ثورة 30 يونيو ضد الإخوان؟

لماذا شارك أقباط مصر في ثورة 30 يونيو ضد الإخوان؟


09/07/2024

لعب الأقباط في مصر دوراً بارزاً ومؤثراً في ثورة 30 حزيران (يونيو)، وقد شاركوا بفاعلية ودون توجيهات دينية أو سياسية، مدفوعين بحبهم للوطن ورغبتهم في تغيير الأوضاع المتردية، رافضين الظلم والاضطهاد الذي مارسته جماعة الإخوان المسلمين عليهم، وللمطالبة بمستقبل أفضل لكل المصريين.

وقال المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية القمص موسى إبراهيم: إنّ المصريين المسيحيين أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية هم جزء من الشعب المصري، وموقفهم من ثورة 30 حزيران (يونيو) كان متوافقاً مع الملايين من الشعب المصري الذين خرجوا ليعبّروا عن رفضهم للأوضاع التي كانت قد وصلت إليها مصر في ذلك الوقت.

وأضاف إبراهيم، في تصريح خاص لـ (البوابة)، أنّ الأقباط نزلوا إلى الشوارع دون توجيه، فالحالة التي كانت تسود مصر في ذلك الوقت فرضت على كل إنسان لديه غيرة على وطنه وعلى مستقبله، وعلى الأمان والاستقرار اللذين فُقدا لدى المصريين بسبب الأوضاع المتردية، أن يتفاعل وينزل إلى الشارع ويعبّر عن رفضه وإصراره على سقوط نظام الإخوان الذي كان يقود مصر إلى مستقبل مظلم، بل كان يقودها إلى النهاية.

وأشار إلى أنّه لا يميل كثيراً إلى الحديث عن مكتسبات الكنيسة من الثورة، بل عن الحديث عن المكتسبات التي حققتها شرائح وأطياف عديدة من الشعب المصري.

وذكر القمص موسى إبراهيم أنّ الكنيسة القبطية كنيسة وطنية، ويشهد لها التاريخ أنّها تقف إلى جانب الوطن، وتلتحم مع قضاياه، لتكون دوماً أحد صمامات الأمان للوطن مصر.

ولفت إلى أنّ المصريين جميعاً حينما نزلوا في ثورة 30 حزيران (يونيو)، نزلوا لأنّهم شعروا بأنّ هويتهم تتم سرقتها وتدميرها، والمصريون يعيشون دوماً بالرصيد الثقافي والاجتماعي الزاخر الغني المتراكم لا في وجدانهم فقط بل تحت جلدهم أيضاً.

وقال كاهن كاتدرائية الشهيد العظيم مار جرجس القس جوارجيوس القمص فيلبس: إنّ الكنيسة تشهد عصراً ذهبياً مع الدولة بعد ثورة 30 حزيران (يونيو).

وأضاف القمص فيلبس أنّه ‎بعد 30 حزيران (يونيو) شهدت مصر بأكملها تطورات كبيرة ومذهلة فى جميع المجالات، وليست الكنيسة القبطية فقط، وظهر هذا بوضوح في مشروعات البنية التحتية التي تم إنشاؤها في مصر، لافتاً إلى أنّه بالنسبة إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فقد كان لها نصيب من الحقوق، وشهدت العديد من التطورات، بداية من قانون "بناء الكنائس" الذي صدر عام 2016، إلى جانب توفيق أوضاع بعض المباني، وهذه إضافة كبيرة بالنسبة إلى الأقباط.

أمّا عن الفاتورة التي دفعها الأقباط في عصر الإخوان المسلمين، فقد قال القس جوارجيوس القمص: إنّ الإرهاب نال جميع مؤسسات الدولة، ومن ضمنها الكنيسة المصرية، حيث شهدت مصر موجات عنف، وكانت هناك اعتداءات ممنهجة في كل القطاعات والمؤسسات في آنٍ واحد، وتم الاعتداء على أكثر من (100) كنيسة وإحراقها في ذلك الوقت.

وقالت السيدة منال سمير، خادمة باجتماع الأمهات بكنيسة رؤساء الملائكة ميخائيل وغبريال بأم المصريين، في تصريح لـ (البوابة): إنّها شاركت هي وأسرتها في ثورة 30 حزيران (يونيو)، وكانت الأعداد كبيرة جداً، وهذا اليوم لا يُنسى من ذاكرتي.

وتابعت قائلة: إنّ الشعب المصري كله شارك في الثورة من أجل الإطاحة بحكم الإخوان، لقد كانت سنة مليئة بالرعب، وكان هذا بسبب أنّ جماعة أفقدت الشعب المصري الشعور بالأمان، وعندما نزلنا إلى الميادين كان لنا مطلب واحد فقط، وهو إسقاط حكم الجماعة، حيث إنّ المصريين لم يجتمعوا على هدف واحد بهذا الكمّ منذ أعوام طويلة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية