كاتب أردني: الإخوان يحاولون بث الفوضى في الساحة الأردنية.. وهذا ما طلبه

فوضى الإخوان المسلمين في الأردن... مطالبات بمعاقبة الجماعة

كاتب أردني: الإخوان يحاولون بث الفوضى في الساحة الأردنية.. وهذا ما طلبه


29/01/2024

اتهم الكاتب الأردني الدكتور خلف الطاهات جماعة الإخوان المسلمين بمحاولة بثّ الفوضى في الساحة الأردنية، عبر استغلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، واستثمار عواطف الأردنيين.

وأضاف الطاهات، في مقالة نشرت عبر موقع (عمون) الأردني، أنّ جماعة الإخوان المسلمين المنحلة قانونياً في الأردن تعيش لحظة استثمار عواطف الشارع الغاضب، ولا تنفك تأتمر بأوامر خارج الحدود الوطنية، فلا غرابة أن نرى بين الحين والآخر من بين صفوفها المنفلتة من يتنطّح لكل شاردة وواردة، ولا يتركون فرصة هنا أو هناك للطعن والمزاودة على مواقف الأردن، عبر استمرار منهج التشكيك بمواقف الدولة، واستصغار مواقفها ممّا يجري في غزة، هذه المواقف لو اتخذت عند جماعات أو دول أخرى غير الأردن، لعجّت ساحات الفضاء الألكتروني وشوارع الأردن بالتطبيل لها.

 

الطاهات اتّهم جماعة الإخوان المسلمين بمحاولة بثّ الفوضى في الساحة الأردنية، عبر استغلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

 

وأضاف الطاهات الذي استند إلى وجهات نظر مراقبين ومحللين للشأن الأردني، أنّه يجب أن ندرك أنّه إذا كانت الانتهاكات والاشتباكات المستمرة بين الجيش الأردني والميليشيات الإرهابية الإيرانية على الحدود الشمالية مع سوريا وجماعات الحشد الشعبي الموالية لإيران على حدود الأردن الشرقية مع العراق هما التهديد الواضح والمباشر للأمن الخارجي الأردني، وقد قدّم الأردن وجيشه الباسل عشرات الشهداء من ضباطه وأفراده حماية للأردن في ظرف استثنائي، فإنّ مركز القرار الرسمي في الأردن يجب أن يعلم أنّ محاولات جماعة الإخوان تفجير الوضع الداخلي في الأردن، وبصورة متعمدة، أكبر تهديد للأمن الداخلي الأردني عبر استثمار غضب الشارع المتعاطف مع الأهل في غزة، والمزاودة المستمرة على مواقف الدولة الأردنية الأنقى والأوضح في دعم غزة.

وتابع: "رغم أنّ الأردن الرسمي والشعبي كان وما زال منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي عبارة عن غرفة عمليات لدعم الأهل في غزة، وتحديداً الموقف الرسمي الأردني تجاوز دعمه لغزة سقوفاً غير مسبوقة إعلامياَ ودبلوماسياً ومجتمعياً، متمثلة في (إنزالات جوية لمساعدات طبية، قوافل إغاثة، مستشفيات ميدانية، تحرك دبلوماسي لم ينقطع، سحب السفير الأردني من تل أبيب، مظاهرات ومسيرات لم تتوقف لدعم غزة، مراجعة اتفاقية وادي عربة مع إسرائيل)، وهي سقوف دفعت بتيارات متطرفة في إسرائيل إلى تهديد الأردن بالعطش والتهجير والتجويع".

وأوضح أنّ هذا الموقف المتقدم والثابت والراسخ للأردن الرسمي الداعم لغزة، قطع الطريق على أيّ طرف للمزايدة على الأردن من قضيته المركزية: فلسطين، ومع ذلك ظل هذا الموقف الرسمي الأردني، ومنذ اليوم الأول للاعتداء على غزة، عرضةً للنهش وتجييش غير مسبوق من جماعة الإخوان المسلمين وأذنابهم وذبابهم الإلكتروني داخلياً وخارجياً.

 

محاولات جماعة الإخوان تفجير الوضع الداخلي في الأردن، وبصورة متعمدة، أكبر تهديد للأمن الداخلي الأردني.

 

وذكر الطاهات: "فعلياً، أكثر من (100) يوم والإخوان يحتلون شوارع عمّان وبقية المدن الأردنية عبر الشعارات الفارغة والشعبويات الزائفة والمزايدات الرخيصة، لا يجدون ما يعيبون فيه الموقف الرسمي الأردني، لكنّ الابتزاز السياسي ليس مصطلحاً جديداً في قاموس هذه الجماعة التي اعتادت على المتاجرة بدماء الأبرياء، كما اعتادت تهميش مواقف الدولة الأردنية، بل أكثر من ذلك لا تنفك عن فرض خطاب إعلامي مأزوم وانفعالي يدعو إلى التمرد وفرض الفوضى وإرهاق الدولة وأجهزتها لأجل شعبويات ومنافع ومكاسب سياسية غابت عنهم منذ زمن طويل".

وأضاف أنّ الدولة الأردنية لا تتعامل بانفعال في الأزمات، ولا يغيب عن ذهنها كل من طعنها من الخلف، وهي منشغلة في معركة دعم صمود غزة وأهلها، وتتغافل إلى حين عن بعض الأخطاء، لكنّ الأكيد أنّ الأردن، بعد أن تضع الحرب أوزارها هناك في غزة، لن يتهاون مع من تطاول علينا، وأمعن في محاولة تشويه مواقفنا والطعن بعروبتنا ومشاغلة أجهزتنا الأمنية، وأولى هذه المراجعات يجب أن تكون على جماعة الإخوان المنحلة.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية