ندوة تناقش أيدولوجية الإخوان المسلمين وصناعة التطرف

ندوة تناقش أيدولوجية الإخوان المسلمين وصناعة التطرف

مشاهدة

29/03/2018

نظّم مركز "تريندز" للبحوث والاستشارات والمؤسسة الأوروبية للديمقراطية، ندوة في مقرّ البرلمان الأوروبي ببروكسل، لمناقشة سبل مواجهة التطرف والإرهاب، خاصة أفكار تنظيم الإخوان، تحت عنوان "الأيدولوجية والتطرف".

ندوة مركز "تريندز" للبحوث ناقشت أهمية فهم أفكار جماعات الإسلام السياسي التي تؤدي إلى التشدد وتروج له

وناقشت الندوة، التي استضافت النائب السويدي لارس أدكتوسن، والنائب البلجيكي جيرارد ديبريز، والنائبة الفرنسية باتريشيا لالوند، أهمية فهم أفكار ومعتقدات جماعات الإسلام السياسي، التي تؤدي إلى التشدّد وتروّج له.

وتحدث في الندوة، التي عقدت تحت عنوان "الأيدولوجية والتطرف"، وآجي كارلوم الأستاذ بجامعة مالمو، ومجدي عبد الهادي الصحافي السابق في "بي بي سي"، وريتشارد بورتشل، مدير البحوث والتواصل في مركز "تريندز" للبحوث والاستشارات، ومقره أبوظبي.

ونبّه المشاركون إلى أنّه، رغم هزيمة تنظيم داعش، وتكثيف التدابير الأمنية، فإنّ هذا لم يؤدِّ إلى إنهاء تهديد الإرهاب.

أدكتوسن: تنظيم الإخوان المسلمين عمل على إثارة الشقاق والفصل في المجتمعات

وأوصى المشاركون في الندوة، بضرورة التعامل مباشرة مع الأيدولوجيات المتطرفة، بما في ذلك تسييس الإسلام وتأثيره المدمر على المجتمعات الأوروبية وغير الأوروبية.

بدوره، أكّد النائب السويدي لارس أدكتوسن، أنّ بعض المنظمات، مثل تنظيم الإخوان المسلمين، عملت على إثارة الشقاق والفصل في المجتمعات عن طريق الدعوة إلى ما تصفه "مجتمعاً مدنياً إسلامياً" متميزاً، مشيراً إلى أنّ تلك المنظمات تروّج لذلك، بدعوى أنّ تلك هي الوسيلة الملائمة لحماية المسلمين.

وعبّر النائب عن اعتقاده بأنّ مثل هذه الإستراتيجية، تخلق في الواقع انشقاقاً في المجتمع، يؤدّي إلى تغذية المشاعر السلبية والعداء.

واستعرض الأستاذ بجامعة مالمو وآجي كارلوم، تجربة السويد في فهم تنظيم جماعة الإخوان، وانطلق النائب البرلماني من تقريرين، كان هو المسؤول الرئيس عن إعدادهما، لمصلحة وكالة الطوارئ المدنية السويدية عن الإخوان المسلمين في السويد.

وأعدّ التقريران خلال أقلّ من عام، واعترفت الحكومة السويدية فيهما بقوة ونفوذ شبكات تنظيم الإخوان ومؤيديها.

وقال كالروم: "إنّ هذا الاعتراف كان تحولاً رئيساً في الاعتراف بأهمية التعامل مع التطرف غير العنيف". وركّز على قوة الإخوان في تشكيل شبكات المؤيدين، التي من خلالها تنتشر أفكارهم، وسبل فهمهم للمجتمع والدين، في المجتمع المسلم، بل والمجتمع الأوسع.

وتحدّث كالروم عن الأساليب التي تتبعها جماعات الإخوان المسلمين في التلاعب بقواعد وقوانين المساعدات الحكومية، بهدف الحصول على الأموال، بدعوى أنّهم يتحدثون نيابة عن المجتمع المسلم كلّه.

ونبّه النائب السويدي، إلى أنّه من الغريب أنّ معظم المسلمين لا يعرفون، بالتحديد ما هي الجماعات التي تتحدث بالنيابة عنهم.

كالروم: جماعة الإخوان تلاعبت بقوانين المساعدات الحكومية بهدف الحصول على الأموال بدعوى أنهم يتحدثون نيابة عن المجتمع المسلم

ومن جانبه، قال الصحفي السابق في "بي بي سي"، مجدي عبد الهادي، إنّه يجب أن يعترف بأنّ أفكار جماعات الإسلام السياسي جاذبة، وقال إنّه أدرك، بعد وصولهم إلى الحكم في مصر، النوايا الحقيقية للإخوان وتنظيمهم وأتباعهم، مشيراً إلى الازدواج في الخطاب الصادر عن الإخوان باللغتين العربية والإنجليزية.

واستعرض عبد الهادي تجربته في فهم برامج الإخوان، بشكل أكثر وضوحاً، ما مكّنه من الحديث الآن عن أفكارهم ومعتقداتهم "السرطانية".

وبرهن مدير البحوث والتواصل في مركز "تريندز"، ريتشارد بورتشل، الذي يعمل في مجال مكافحة التطرف منذ أعوام، بمزيد من العمل للترويج لفهم منظومة المعتقدات لدى الإخوان، عن طريق إجراء نقاشات عامة بشأنها، وأكّد أهمية عدم السماح للإخوان بالتحكم في المجتمعات وإشاعة أفكارهم فيه.

وناقشت الندوة أهمية دور التعليم في مواجهة أفكار الإخوان المسلمين، لكنّ المشاركين حذّروا، في الوقت نفسه، من إمكانية استغلال التعليم من جانب جماعات الإسلام السياسي، للترويج لأفكارها، وطالب المشاركون أجهزة الدولة وأولياء الأمور، بأن يحذروا ويحرصوا على معرفة ما يتلقاه أبناؤهم، لضمان حرية التفكير واكتساب مهارات التفكير النقدي، في إطار عملية التعليم.

 

الصفحة الرئيسية