مسؤول يمني: 5 جوانب من الدعم الإماراتي في حضرموت

الإمارات واليمن

مسؤول يمني: 5 جوانب من الدعم الإماراتي في حضرموت

مشاهدة

22/01/2018

أكد الناطق باسم المنطقة العسكرية الثانية في المكلا، هشام الجابري، أنّ ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران تعاني تضييق الخناق عليها في العديد من جبهات القتال في اليمن. وقال في حوار صحفي مع صحيفة "الاتحاد" الإماراتية نشرته أمس، إنّ ثمة "اختلالات تعتري صفوف تلك المليشيات بعد فقدانها حليفاً كبيراً بوزن الرئيس السابق علي عبد الله صالح، الذي اغتالته في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، بما أثر في قدراتها العسكرية"، مضيفاً أن هذه الميليشيات "باتت بلا حلفاء محليين ودوليين"، على حدّ قوله. وثمّن الجابري الدور الإماراتي في إطار التحالف العربي لإنقاذ اليمن في شكل عام، وحضرموت في شكل خاص، وقال "إنّ الإمارات حالت دون أن تتحول محافظة حضرموت إلى مرتع للإرهاب، وأفشلت مؤامرة تسليم المحافظة إلى تنظيم القاعدة؛ وذلك من خلال تحريرها ودعم الاستقرار الأمني والمعيشي فيها"، وأبرز القائد العسكري اليمني، من خلال حواره، خمسة جوانب للدعم الإماراتي في حضرموت، ما سمح بأن تكون الأخيرة نموذجاً للمناطق المحررة.

التخلص من "القاعدة" في المكلا

وفي معرض شرحه لجوانب الدعم الإماراتي في اليمن، أكد الناطق باسم المنطقة العسكرية الثانية في المكلا خمسة جوانب، على الأقل، منها:

أولاً، أن "قوات النخبة الحضرمية"، بدعم وتدريب إماراتي، أسهمت بدور كبير في الحدّ من الإرهاب، وشلتْ حركة الإرهابيين، وأمّنتْ كل المداخل والمخارج، إضافة للمباني والمقار والمنشآت الحكومية في المكلا، عاصمة حضرموت، وثالث أهم المدن اليمنية بعد صنعاء وعدن. وأشار إلى أن "قوات النخبة" بات لديها الآن كل الإمكانات اللازمة؛ في ظل المساعدة والدعم المقدم من الحلفاء من قوات "التحالف العربي"، في مقدمتهم السعودية والإمارات.

للإمارات العربية المتحدة دور أساسي بالتخلص من القاعدة في حضرموت

أما الأمر الثاني الذي شدّد الجابري عليه فهو أنّ دولة الإمارات كان لها دور محوري في دعم تخلّص حضرموت من العناصر الإرهابية في المكلا، وكل مدن ساحل حضرموت، وذلك منذ نيسان (أبريل) 2016، فضلاً عن دورها المؤثّر في تدريب وتأهيل القوات العسكرية في حضرموت، لافتاً النظر إلى أنّ مستوى الجاهزية القتالية الذي وصلت إليه "قوات النخبة الحضرمية" هو ثمار الدعم الكبير الذي قدمته الإمارات في أثناء مراحل تجهيز هذه القوات وتدريبها، وفي أثناء عملية التحرير والانتشار الأمني على كل مساحة ساحل حضرموت.

دولة الإمارات كان لها دور محوري في دعم تخلّص حضرموت من العناصر الإرهابية في المكلا

وفي الجانب الثالث نبّه القائد العسكري اليمني إلى أنّ دعم الإمارات "قوات النخبة الحضرمية" للحفاظ على عروبة الجنوب اليمني ودحر الميليشيات عزز الأمن والاستقرار في حضرموت؛ وهي باتت الآن نموذجاً في الاستقرار والتنمية لبقية المحافظات اليمنية.

دور كبير لـ"الهلال الأحمر" الإماراتي

وفي إشارته إلى الجانب الرابع من الدعم الإماراتي في اليمن لفت الجابري الأنظار إلى الدور الكبير لـ"الهلال الأحمر" الإماراتي في القطاعات التعليمية والصحية والكهربائية كافة؛ بحيث تم انتشال المحافظة من أوضاع معيشية صعبة للغاية. وأضاف بأنّ الإمارات تحارب في اليمن، من جهة أولى، الميليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية التي تستهدف عروبة اليمن، ومن جهة أخرى فإنها تسعى لأن تعمّر وتبني وتوفر سبل الحياة الكريمة لأبناء اليمن.

هشام الجابري: جهات سياسية معادية لدور الإمارات تقف وراء تلك التقارير الكاذبة بخصوص السجون السرية

تزويد خفر السواحل بـ 50 قطعة بحرية

وقال الجابري، في معرض حديثه عن الجانب الخامس للدعم الإماراتي في حضرموت، إنّ "قوات النخبة تبذل جهوداً كبيرة في المساحات الجغرافية التي تقع تحت سيطرتها في حضرموت لمنع تهريب الصواريخ الإيرانية إلى الميليشيات الحوثية"، لافتاً الأنظار إلى وجود تنسيق كبير بين قوات النخبة والتحالف العربي في هذا الخصوص. وأردف الناطق باسم المنطقة العسكرية الثانية في المكلا قائلاً "إن قوات النخبة تتخذ إجراءات أمنية للتدقيق على الشاحنات الغذائية كافة التي تعبر من حضرموت إلى بقية المدن"، وكشف عن أنّ "الإمارات قدمت في الآونة الأخيرة دعماً كبيراً لسلاح خفر السواحل من خلال تزويده بـ 50 قطعة بحرية، لتقوم بدورياتها في الساحل البحري لحضرموت والمحافظات المجاورة؛ لضبط أية عمليات تهريب".

 الناطق باسم المنطقة العسكرية الثانية بالمكلا هشام الجابري

إعادة العمل إلى ميناء الضبة النفطي

وأوضح المسؤول اليمني أنّ "قوات النخبة تمكنت بدعم من قوات التحالف العربي من السيطرة على أهم الحقول النفطية في محافظة حضرموت، بعد أن تم تحريرها من براثن الإرهاب، ووفرتْ حماية للشركات النفطية، بحيث تمكنت تلك الشركات من تصدير النفط إلى ميناء الضبة النفطي وعادت الشركات إلى عملها"، على حدّ قوله.

قوات النخبة تمكنت بدعم من قوات التحالف العربي من السيطرة على أهم الحقول النفطية في حضرموت

تقارير كاذبة!

إلى ذلك، اعتبر الجابري رداً على سؤال حول التقارير التي زعمت وجود سجون سرية وأعمال تعذيب أنها "لا تستند إلى أي حقائق على الأرض، وأنّ المعلومات الواردة ملفقة وليست صحيحة"، مؤكداً أنْ "لا علاقة لدول التحالف العربي بالسجون الموجودة في حضرموت، وأن السجون الموجودة رسمية، ويمكن لأي منظمة حقوقية محلية أو دولية زيارتها". وأشار المسؤول العسكري إلى أن "السجن المركزي تمّتْ إعادة تأهيله وصيانته بأرقى المواصفات مؤخراً من قبل الإمارات وتسليمه إلى السلطات المحلية لاستئناف دوره كمؤسسة تأهيلية للسجناء"، لافتاً النظر إلى أن "تطبيع الحياة مستمر في حضرموت في ظل استمرار الحرب على الإرهاب والجماعات المتطرفة، التي تحاول زعزعة الأمن والاستقرار". وختم الجابري حواره بتأكيد أن تقرير لجنة تقصي الحقائق المكونة من 7 منظمات مجتمع مدني، بما فيها نقابة المحامين في حضرموت، وكذلك التحقيق في ادعاءات وجود سجون سرية في حضرموت، يدحضان الافتراءات الكاذبة التي نشرت في تقارير إخبارية وحقوقية مُسيّسة بشأن وجود هذه السجون؛ وقال "إن جهات سياسية معادية لدور الإمارات تقف وراء تلك التقارير الكاذبة".

الصفحة الرئيسية