بعد التظاهرات.. هل يشهد السودان عصياناً مدنياً؟

بعد التظاهرات.. هل يشهد السودان عصياناً مدنياً؟

مشاهدة

09/05/2019

هدّد تحالف "الحرية والتغيير"؛ الذي يقود الحراك الثوري السوداني، بـ "إجراءات تصعيدية جديدة"، تشمل تطوير الاعتصام القائم أمام قيادة الجيش إلى عصيان مدني شامل في أرجاء البلاد كافة، لمواجهة ما أسمته تعنت المجلس العسكري الانتقالي في نقل السلطة لحكومة مدنية، ودليلاً على تمسكه بالسلطة، على عكس تصريحاته، معبراً عن خيبته إزاء الردّ الذي تقدم به المجلس العسكري الانتقالي على الوثيقة الدستورية، التي كان قد قدّمها سابقاً.

وقال أحد قادة قوى الحرية والتغيير، خالد عمر يوسف، أمس: إنّ "ردّ المجلس العسكري، تجاهل القضية المطروحة، وهي تحديد صلاحيات أجهزة الحكم الانتقالي، وانتقل إلى ملاحظات شكلية لا علاقة لها بالقضية".

واتّهم يوسف المجلس العسكري بعدم الجدية في نقل السلطة للمدنيين، وباللجوء إلى ما سماه "أسلوب التفاوض عبر المؤتمرات الصحفية".

قوى الحرية والتغيير تتهم المجلس العسكري بعدم الجدية في نقل السلطة للمدنيين وبتمسّكه بالسلطة

وأوضح؛ أنّ إدخال قضايا مثل الدستور واللغة الرسمية في الرد، يكشف أنّ من قام بالردّ لا يعرف طبيعة ما يردّ عليه، أو أنه يختار قضايا القصد منها الكسب السياسي، مضيفاً: "مطالب الثورة محددة: نقل السلطة للمدنيين، وأيّة مناورات سياسية، تثبت عدم جديته للدخول في التفاوض لنقل السلطة للمدنيين".

وانتقد يوسف ما أطلق عليها "تصرفات بدرت من القوات النظامية"، اليومين الماضيين، حاولت خلالها إزالة المتاريس، واعتدت على معتصمين بالضرب، وأبرزها الاعتداء بالضرب على نجم الكرة الشهير، هيثم مصطفى، أمس، ووصفها بأنها "اتجاه يقود للعنف"، ودعا إلى تجنيب البلاد الوقوع في مسار العنف.

من جهته، قال مدني عباس مدني، وهو أحد قيادات تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير للصحفيين: إنّ الأمور ما تزال تراوح مكانها، رغم تجاوز الفترة بعد عزل عمر البشير، الشهر الماضي، وأضاف: "البلد يواجه معاناة شديدة، والأزمات التي كانت تواجهه قبل تنحي البشير ما تزال موجودة".

وحذر من محاولات المجلس العسكري إطالة أمد التفاوض، بقوله: "هذا التأجيل ليس لصالح الثورة والبلاد، والتضحيات العظيمة التي قدمها الشعب، وإن المستفيد منه هي السلطة القديمة التي ما تزال مظاهرها مستمرة"، وأضاف: "من مظاهر وجود السلطة المعزولة، التوجيه الذي صدر من جهاز الأمن لشركات الاتصالات بوقف دعمها للاعتصام"، واستطرد: "ما يزال قادة النظام المعزول موجودين".

إلى ذلك، قالت الخارجية الأمريكية: إنّ نائب وزير الخارجية، جون سوليفان، تحدث هاتفياً مع قائد المجلس العسكري السوداني، الفريق عبد الفتاح البرهان، وأعرب عن دعمه لــ "تطلعات الشعب السوداني من أجل مستقبل حرّ وديمقراطي ومزدهر"، وشجعه على "التحرك بسرعة نحو تشكيل حكومة مؤقتة يقودها مدنيون"، والتوصل إلى اتفاق مع ائتلاف الحرية والتغيير.

 

الصفحة الرئيسية