5 كتب تكشف عقل المتطرف.. من صناعة التعصب إلى التجنيد عبر الرواية والشبكة

5 كتب تكشف عقل المتطرف.. من صناعة التعصب إلى التجنيد عبر الرواية والشبكة

5 كتب تكشف عقل المتطرف.. من صناعة التعصب إلى التجنيد عبر الرواية والشبكة


26/08/2026

لم يعد فهم التطرف مقتصرًا على دراسة العمليات الإرهابية أو التنظيمات المسلحة، بل امتد إلى البحث في البيئة الفكرية والنفسية والاجتماعية التي تسبق انخراط الفرد في التطرف. وفي هذا السياق، استعرض «اليوم السابع» خمسة كتب تتناول آليات تشكل الفكر المتطرف، ودوافع التعصب، وطرق استقطاب الأفراد وتحويلهم إلى جزء من حركات أو تنظيمات متشددة.

وتناول «اليوم السابع» هذه الأعمال باعتبارها مداخل لفهم عقلية المتطرف، بدءًا من كتاب «صناعة التطرف: رؤية تحليلية في العوامل المؤدية للتطرف والجهود المبذولة لمواجهته»، الذي يضم مجموعة من المقالات والتقارير المتخصصة التي أعدها مرصد الأزهر لمكافحة التطرف. ويركز الكتاب على العوامل الاقتصادية والاجتماعية والنفسية التي قد تدفع الأفراد إلى تبني الأفكار المتطرفة والانضمام إلى التنظيمات الإرهابية.

ويلفت الكتاب إلى البعد الاجتماعي والنفسي لشخصية المتطرف، مع البحث في أوجه التشابه بين التنظيمات المتطرفة، بهدف الوصول إلى وسائل أكثر فاعلية لمواجهة الظاهرة. كما يتناول دور الإنترنت في استقطاب الشباب وتجنيدهم، من خلال التلاعب بالنصوص الدينية واستخدام خطاب «المظلومية» لاستدرار التعاطف وتسهيل عملية الاستقطاب.

أما كتاب «لا للتطرف» للدكتور يسرى عزام، فيتناول التطرف الفكري في فهم الدين باعتباره من أخطر المسارات التي تواجه المجتمعات، إذ يمكن أن ينقل القضايا الدينية من مساحة الحوار والتسامح إلى الصدام والمشاحنة، وصولًا إلى العنف.

ويقدم كتاب «مكافحة الإرهاب: الاستراتيجيات والسياسات في مواجهة المقاتلين الأجانب والدعاية الجهادية»، للباحث العراقي جاسم محمد، معالجة لمفهوم الإرهاب وأسبابه وطرق مواجهته، مع تركيز على ظاهرة المقاتلين الأجانب الذين ينفذون أعمال عنف في أوروبا، وأهمية المواجهة الإلكترونية مع التنظيمات الإرهابية ودعايتها.

وفي الجانب النفسي، يأتي كتاب «المؤمن الحقيقي» لإريك هوفر، الصادر للمرة الأولى عام 1951، باعتباره من المراجع الكلاسيكية في علم النفس الاجتماعي لفهم دوافع التعصب والحركات الجماهيرية. 

ويبحث الكتاب في الأسباب التي تدفع الأفراد إلى الانضمام للحركات الدينية والسياسية والراديكالية، وكيف تتشكل هذه الحركات وتتطور وتنتهي، مع إبراز أوجه التشابه بين أنماط مختلفة من الحركات الجماهيرية.

ويكمل كتاب «الركائز الثلاث للتطرف» لآري كروجلانسكي وجوسلين بيلانجير وروهان جوناراتنا هذه الصورة من خلال نموذج يقوم على ثلاثة عوامل رئيسية: الحاجة إلى الشعور بالأهمية، والرواية التي تمنح الفرد إطارًا لتفسير العالم وتحقيق تلك الأهمية، ثم الشبكة التي توفر الانتماء وتمنح الرواية شرعيتها.

وتجمع الكتب الخمسة، بحسب العرض الذي نشره «اليوم السابع»، على أن التطرف لا ينشأ من عامل واحد، وإنما يتشكل عبر تفاعل دوافع نفسية واجتماعية وفكرية مع بيئات تساعد على الاستقطاب والتجنيد. 

كما يبرز الإنترنت والدعاية والشبكات الاجتماعية كأدوات قادرة على تحويل الأفكار المتشددة إلى مسارات منظمة للاستقطاب، وهو ما يجعل فهم آليات تشكل التعصب خطوة أساسية في مواجهة التطرف قبل وصوله إلى مرحلة العنف.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية