هل يقترب عهد أردوغان من نهايته؟

هل يقترب عهد أردوغان من نهايته؟

هل يقترب عهد أردوغان من نهايته؟


21/08/2025

في تطور لافت يعكس مزاجًا سياسيًا متغيرًا في تركيا، كشف استطلاع رأي جديد عن أن 67% من الأتراك يعارضون ترشح الرئيس رجب طيب أردوغان لولاية رئاسية أخرى، في مؤشر على تصاعد السخط الشعبي وسط أزمات اقتصادية متفاقمة وأجواء من عدم الثقة في النظام القضائي.

وبحسب ما نشره المركز العربي لدراسات التطرف، فقد أجرى مركز "ساروس" للأبحاث السياسية والاجتماعية هذا الاستطلاع بين 16 و23 حزيران / يونيو 2025، بمشاركة أكثر من 11 ألف مواطن موزعين على 26 محافظة و162 منطقة، عبر مقابلات هاتفية ورسائل عبر تطبيق "واتساب"، بهامش خطأ يقارب نقطة مئوية واحدة فقط.

النتائج عكست صورة مقلقة لمدى الاستياء الشعبي، إذ قال نحو 88% من المشاركين إن هناك خللًا في نظام العدالة، ووصف 79% منهم هذا الخلل بأنه "خطير"، فيما عبر 72.5% عن اعتقادهم أن مساعي أردوغان لوضع دستور جديد تهدف بالأساس إلى تمهيد الطريق أمامه للبقاء في السلطة، أكثر من كونها خطوات إصلاحية حقيقية.

كما أظهر الاستطلاع أن 71.8% من الأتراك يفضلون إجراء انتخابات عامة مبكرة بدلًا من انتظار الموعد المقرر في 2028، في حين اعتبر 40% من المستطلعين أن الاقتصاد يمثل القضية الأكثر إلحاحًا، يليه ملف العدالة بنسبة 20.8%.

هذه النتائج جاءت منسجمة مع استطلاعات وطنية أخرى. ففي تموز / يوليو 2025، أظهر مسح أجرته شركة "أو.آر.سي" للأبحاث تقاربًا شديدًا بين حزب الشعب الجمهوري المعارض (30.5%) وحزب العدالة والتنمية الحاكم (30%)، فيما حصل حزب المساواة والديمقراطية المؤيد للأكراد على 7.6%، وحزب الحركة القومية اليميني المتطرف، حليف أردوغان، على 7.4%.

لكن المثير أن 47.7% من المشاركين قالوا إنهم لا يثقون بأي حزب سياسي لحل مشاكل البلاد، في دلالة على عمق أزمة الثقة العامة.

وعلى الصعيد الرئاسي، كشف استطلاع أجراه مركز "أنك-آر" في يونيو/ حزيران 2025 أن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو – أبرز وجوه المعارضة – يتقدم على أردوغان بفارق يزيد على 17 نقطة، حيث يحصد 58.6% مقابل 41.4%. 

ورغم وضعه رهن الحبس الاحتياطي في آذار / مارس الماضي بتهم فساد اعتبرها الاتحاد الأوروبي ومنظمات حقوقية دولية "ذات دوافع سياسية"، فإن شعبيته آخذة في الارتفاع، خاصة بين الشباب وسكان المدن الكبرى.

ومع أن أردوغان ما زال يحتفظ بدعم قاعدة صلبة تُقدَّر بنحو 40% من الناخبين، فإن ضغوط الأزمات الاقتصادية وتراجع الثقة في المؤسسات القضائية والسياسية تفتح الباب أمام احتمالات تغيرات جذرية في المشهد التركي، خصوصًا إذا تزايدت الدعوات لانتخابات مبكرة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية