هل تُقدم إيران تنازلات متعلقة بالحرس الثوري لإتمام الاتفاق النووي؟

هل تُقدم إيران تنازلات متعلقة بالحرس الثوري لإتمام الاتفاق النووي؟


04/08/2022

رغم تبجح الكثير من المسؤولين في إيران بما يتعلق بالطاقة الذرية، وقربهم من تصنيع القنابل النووية، إلا أنّ طهران تحاول تقديم التنازلات للدول الغربية في سبيل التوصل إلى  اتفاق نووي جديد.

ووفق ما ذكرت "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤول غربي كبير، فإنّ إيران وافقت الآن على التخلي عن مطلبها بإزالة الحرس الثوري من القائمة الأمريكية للجماعات الإرهابية، لكنّها ما تزال تريد ضمانات قوية بأنّ واشنطن لن تنسحب من الاتفاق النووي مجدداً.

وفي إشارة إلى استئناف مفاوضات الاتفاق النووي في فيينا، قال هذا المسؤول الغربي الكبير: "يجب التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية هذا الأسبوع في مفاوضات الاتفاق النووي، وإذا توصل المفاوضون إلى توافق، فسيتم استدعاء وزراء الخارجية إلى فيينا للموافقة عليه".

مسؤول غربي: إيران وافقت على التخلي عن مطلبها بإزالة الحرس الثوري من القائمة الأمريكية للجماعات الإرهابية 

وأضاف هذا المسؤول الغربي الكبير: "محادثات اليوم في فيينا فرصة للاتفاق على النقاط النهائية لإحياء الاتفاق النووي".

وأشار هذا الدبلوماسي الأوروبي إلى أنّ "توقعاتي للنتائج المحتملة للجولة الجديدة من المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي قلیلة للغاية، لأنّني أشك أنّ إيران سترغب في استغلال الفرصة المتاحة في الجولة الجديدة من المفاوضات".

من ناحية أخرى، قال مسؤول كبير في الحكومة الأمريكية لصحيفة "واشنطن بوست" حول الاجتماع القادم لمفاوضات الاتفاق النووي في فيينا: "لیس من المقرر أن نفعل شيئاً مرة أخری في هذه المرحلة، ویجب أن نعرف سریعاً ما إذا كان الاتفاق ممكناً أم لا".

وفي وقت سابق، غرّد روبرت مالي، الممثل الأمريكي الخاص لشؤون إيران، في إشارة إلى رحلته إلى فيينا للتفاوض على مسودة نص قدّمها منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل: "الولايات المتحدة ترحب بجهود الاتحاد الأوروبي، وهي مستعدة لمحاولة الوصول إلى اتفاق، سيتضح قريباً ما إذا كانت إيران مستعدة لذلك أم لا".

دبلوماسي أوروبي: توقعاتي للنتائج المحتملة للجولة الجديدة من المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي قلیلة، وأشك أنّ إيران سترغب في استغلال الفرصة

وعشية استئناف الجولة الجديدة من المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي، قال مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة: "على إيران أن توقف على الفور تصعيد التوترات النووية، وأن تقبل بالاتفاق لإحياء الاتفاق النووي، بينما ما يزال هناك متسع من الوقت".

من ناحية أخرى، ممثل روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، قال ردّاً على استئناف مفاوضات الاتفاق النووي: المفاوضون الروس مستعدون لإجراء محادثات بناءة من أجل تحقیق الاتفاق.

في غضون ذلك، قال علي باقري كني، كبير المفاوضين النوويين الإيرانیین، تعلیقاً على استئناف مفاوضات الاتفاق النووي: "ينبغي على أمريكا أن تقدّر الفرصة التي يوفرها سخاء أعضاء الاتفاق النووي؛ الكرة في ملعبهم لإظهار النضج والتصرف بمسؤولية".

هذا، ويلتقي المفاوضون المكلفون بالملف النووي في فيينا اليوم لاستئناف المحادثات في محاولة لإحياء اتفاق 2015، الذي من شأنه الحؤول دون امتلاك طهران للسلاح المحرم دولياً.

والأطراف التي ما تزال منضوية في هذا الاتفاق هي إيران وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا، بمشاركة غير مباشرة للولايات المتحدة.



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا
الصفحة الرئيسية