هل تستأنف الإمارات الرحلات الجوية إلى سوريا؟

هل تستأنف الإمارات الرحلات الجوية إلى سوريا؟

مشاهدة

31/12/2018

تدرس الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات استئناف الرحلات الجوية إلى دمشق، بعد أيام قليلة من قرار اتخذته أبوظبي بإعادة فتح السفارة الإماراتية في العاصمة السورية، ضمن جهود تفعيل العمل العربي ومواجهة التغول الإيراني التركي.

وقالت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات، في بيان أمس، نقلته وكالات الأنباء الإماراتية، إنّها تقيّم الوضع لاستئناف رحلات شركات الطيران الوطنية إلى العاصمة السورية دمشق.

وكانت شركتا طيران "الاتحاد" و"طيران الإمارات" قد علّقتا الرحلات الجوية إلى دمشق عام 2012 بسبب المخاوف الأمنية.

الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات تجري تقييماً للوضع في سوريا قبل استئناف الرحلات الجوية

من جهتها، قالت شركة "الاتحاد": إنّه ليس لديها خطط فورية لاستئناف الخدمات إلى دمشق، مضيفة أنها تراقب الوضع باستمرار.

وقالت الشركة الإماراتية، في بيان أيضاً، إنها تراقب الوضع، لكن ليس لديها ما تعلنه في الوقت الراهن.

وتتعامل الإمارات بواقعية مع تطورات الوضع في سوريا، وأعلنت مراراً دعمها لحلّ سياسي ينهي أعواماً من الحرب الأهلية المدمرة، مؤكدة على وحدة الأراضي السورية.

والخميس الماضي؛ أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة فتح سفارتها في دمشق، بعد سبعة أعوام على قطع علاقاتها مع سوريا، على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت عام 2011، وتحوّلت لاحقاً إلى نزاع دام في هذا البلد.

وأفادت الخارجية الإماراتية، في بيان حينها، بعودة العمل في سفارة الإمارات في دمشق؛ حيث باشر القائم بالأعمال بالنيابة مهام عمله من مقر السفارة في سوريا الخميس الماضي.

وقالت الخارجية الإماراتية؛ "هذه الخطوة تؤكد حرص حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة على إعادة العلاقات بين البلدين الشقيقين إلى مسارها الطبيعي، بما يعزز ويفعّل الدور العربي في دعم استقلال وسيادة الجمهورية العربية السورية، ووحدة أراضيها، وسلامتها الإقليمية، ودرء مخاطر التدخلات الإقليمية في الشأن العربي السوري".

وأعربت الإمارات عن "تطلعها إلى أن يسود السلام والأمن والاستقرار في ربوع الجمهورية العربية السورية".

من جهته، قال مصدر في وزارة الإعلام السورية: "بناء على طلب وزارة الخارجية (السورية)، دعت وزارة الإعلام وسائل الإعلام لتغطية افتتاح السفارة الإماراتية في دمشق اليوم".

ورفع العلم الإماراتي على مقرّ السفارة، الواقعة في حي أبورمانة الراقي وسط دمشق، بعد وقت قصير من وصول مدير المراسم في وزارة الخارجية والمغتربين حمزة الدواليبي إلى مقر السفارة وعدد من الدبلوماسيين العرب الموجودين في دمشق.

وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، قد أوضح في تغريدة على حسابه في تويتر؛ أنّ قرار دولة الإمارات بإعادة فتح سفارتها بدمشق يأتي بعد قراءة متأنية للتطورات ونتاج قناعة بأن المرحلة القادمة تستدعي الحضور والتواصل العربي مع الملف السوري حرصاً على سوريا وشعبها ووحدتها.

وأشار أيضاً إلى أهمية الدور العربي في سوريا في مواجهة التغول الإقليمي الإيراني والتركي.

وقال إنّ الإمارات تسعى عبر إعادة فتح سفارتها في العاصمة السورية إلى تفعيل هذا الدور، وإلى أن تكون الخيارات العربية حاضرة للإسهام إيجابياً في إنهاء الحرب وتعزيز فرص السلام والاستقرار للشعب السوري.

ونقل تلفزيون "العربية"، عن قرقاش قوله: "قرار عودة سوريا للجامعة العربية يحتاج توافقاً عربياً".

وقال دبلوماسي عربي، طلب عدم نشر اسمه، الأسبوع الماضي: إنّه يعتقد أنّ الغالبية تريد إعادة سوريا لمقعدها في الجامعة العربية، مشيراً إلى أنّه لا يتوقع معارضة سوى ثلاث أو أربع دول.

 

الصفحة الرئيسية