هل تخلت إيران عن الحوثيين؟.. خبراء يجيبون

هل تخلت إيران عن الحوثيين؟.. خبراء يجيبون

هل تخلت إيران عن الحوثيين؟.. خبراء يجيبون


05/04/2025

نقلت صحيفة "التلغراف" البريطانية عن مسؤول إيراني رفيع المستوى معلومات عن "سحب" إيران عسكرييها من اليمن، و"التخلّي" عن الحوثيين، وذلك "لتجنّب المواجهة مع الولايات المتحدة في حال مقتل عسكري إيراني بالهجمات الأميركية"، أو بمعنى آخر، تراجع إيران عن سياسة الأذرع والوكلاء الإقليميين وبيع هذه الورقة للولايات المتحدة لتفادي ضربات قاسية ضدها.

معلومات عن "سحب" إيران عسكرييها من اليمن، و"التخلّي" عن الحوثيين وذلك "لتجنّب المواجهة مع الولايات المتحدة

لكن شكوكاً حامت حول حقيقة النوايا الإيرانية المبطّنة، والتصريح قد يدرج في سياق الحرب النفسية الدائرة، ومحاولة التفاوض من خلال استعراض أوراق القوة والضعف واستدراج العروض، كون الحوثيين يمثّلون الحلقة الأقوى في سلسلة المحور الإيراني بعد الضربات القاسية التي تلقاها كل من "حزب الله" و"حماس"، ولن يكون منطقياً التخلّي عن الحوثيين أقوى ورقاتها.

شكوكاً حامت حول حقيقة النوايا الإيرانية المبطّنة والتصريح قد يدرج في سياق الحرب النفسية الدائرة

من جانبه، قال مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية محمد صالح صدقيان المطلع على الموقف الإيراني لموقع "النهار" إن معلومات "التلغراف" بشكلها الوارد "غير دقيقة"، وبتقديره، قد يكون الإيرانيون نقلوا رسائل للأميركيين مفادها أنهم "يستطيعون المساهمة بتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة"، وذلك من خلال تقديم استشارات للحوثيين للتخفيف من الهجمات، "دون أن يعني ذلك التخلّي إيران عن أصدقائها".

أحمد ناجي، خبير الشؤون اليمنية في مجموعة الأزمات الدولية يرى أنه "من غير المنطقي" أن تتخلّى إيران عن الحوثيين خلال هذه الفترة، لأن طهران "بحاجة لهم أكثر من أي وقت مضى"، بسبب الضعف الذي لحق بفصائل المحور الأخرى، وفي حديث لـ"النهار"، يتطرّق ناجي إلى الفعالية "غير العادية" التي أثبتها الحوثيون في "ممارسة ضغوط تحتاجها" إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، كعرقلة الملاحة.

الحوثيين يقومون بدور "يشغل" الأميركيين والإسرائيليين مّما من شأنه أن "يؤخّر" أي تصعيد عسكري ضد إيران

ويشير ناجي إلى أن الحوثيين يقومون بدور "يشغل" الأميركيين والإسرائيليين، مّما من شأنه أن "يؤخّر" أي تصعيد عسكري ضد إيران ويفرض نفسه كحساب عسكري، الواقع الذي يقوّي الورقة التفاوضية الإيرانية وتحسّن من موقعها، أمّا خسارة هذه الورقة فسيعدّ "كارثة" وسيفاقم الضغط العسكري والسياسي على إيران، وبالتالي "من غير الوارد" ان تتخلّى الأخيرة عن الحوثيين.

وخلص "النهار" إلى أن تخلّي إيران عن الحوثيين لن يردع الولايات المتحدة وإسرائيل عن توجيه ضربة عسكرية في حال تقرّر ذلك.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية