هكذا يحاول إسلاميو السودان استغلال ذكرى أكتوبر

هكذا يحاول إسلاميو السودان استغلال ذكرى أكتوبر

مشاهدة

21/10/2019

ترقّب يشوبه الحذر يستبق "مليونية 21 أكتوبر" في السودان، في ظلّ دعوة قيادات محسوبة على التيار الإسلامي، مثل عمار السجاد وعبد الحي يوسف، كوادرها للخروج والمشاركة في تظاهرة اليوم، بهدف "تصحيح مسار الثورة"، بحسب وصفهم.

وتتهم القيادات الإسلامية بعض الأحزاب السياسية بالسعي "لعلمنة الدولة"، بينما رفضت مجموعات أخرى في "قوى الحرية والتغيير" المشاركة في المليونية؛ خشية أن تستغلها المجموعات الإسلامية، وفق ما نقلت شبكة "الحرة".

قيادات إسلامية تدعو كوادرها للخروج والمشاركة في تظاهرة اليوم لتصحيح مسار الثورة

وقال حزب الأمة القومي، أحد مكونات قوى الحرية والتغيير، في بيان: إنّ "المعنيّ باتخاذ القرار حول البرامج الجماهيرية، هو المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، والذي لم يدعُ إلى مليونية".

وأضاف: "الحزب يرفض هذه الدعوة تماماً، ويناشد جماهير الشعب السوداني تفويت الفرصة على الإسلاميين، دعاة الفتنة والفوضى".

ودعا، بدلاً من ذلك، إلى "تنظيم احتفالات تليق بذكرى أكتوبر، وتفتح الباب أمام دعم عملية انتقال سلسة للسلطة".

من جهته، قال القيادي في حركة تحرير السودان، عبد الحليم عثمان: إنّ "النظام السابق لم يسقط، ومليونية 21 أكتوبر هي امتداد لمليونيات سابقة، لاجتثاث ما تبقى من فلول الإخوان".

بدوره، حذّر الجيش السوداني، على لسان المتحدث باسمه، العميد عامر محمد الحسن، المواطنين من الاقتراب من المواقع العسكرية، مؤكداً أنّه سيتم إغلاق بعض الطرق الحيوية، من صباح الإثنين وحتى المساء.

قوى الحرية والتغيير تناشد الشعب السوداني بتفويت الفرصة على الإسلاميين، دعاة الفتنة والفوضى

وتأتي هذه الدعوات فيما يعيش السودان تحت وقع ثورة كانون الأول (ديسمبر) التي أسقطت نظام الرئيس السابق، عمر حسن البشير، بعد احتجاجات شعبية على الغلاء كانت ثمرتها حكومة انتقالية لثلاثة أعوام، يرأسها مجلس سيادة من شقَّين؛ عسكري ومدني، ومجلس وزراء، إضافة لمجلس تشريعي لم يرَ النور بعد.

على الصعيد نفسه؛ دعا تجمّع المهنيين السودانيين، المجموعة الأبرز في قوى الحرية والتغيير التي تقود الاحتجاجات في السودان، لتسيير المواكب داخل الأحياء السكنية وإلى مجلس الوزراء "للاحتفاء، وتحقيق أهداف الثورة"، وأيدته في ذلك أحزاب سياسية عدة، بينها الحزب الشيوعي.

ومن تلك الأهداف: "حلّ حزب الموتمر الوطني (الحاكم سابقاً)، وتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في فضّ اعتصام القيادة العامة للجيش، وحلّ قوات الدعم السريع، التي يرأسها عضو مجلس السيادة محمد حمدان دقلو، الملقب بـ "حميدتي"".

 

الصفحة الرئيسية