موقع مسجد "بابري" المشهور يسلم للهندوس

موقع مسجد "بابري" المشهور يسلم للهندوس

مشاهدة

09/11/2019

أصدرت المحكمة العليا في الهند، اليوم، حكماً بحلّ النزاع الطويل الأمد بين الهندوس والمسلمين، بشأن موقع مسجد "بابري" المشهور، الذي دمّره الهندوس ويسعون لتحويله إلى معبد.

وقضى حكم المحكمة العليا الهندية بتسليم الأرض التاريخية لمسجد "بابري" للهندوس، لتشييد معبد عليه، مقابل منح المسلمين أرضاً بديلة، لبناء مسجد عليها، في منطقة أيوديا، بولاية أتار بارديش.

وأمرت المحكمة العليا في قرارها؛ بأن "يعهد الموقع لهيئة ستقوم ببناء معبد هندوسي فيه، وفق بعض الشروط، بينما يتم تسليم أرض أخرى منفصلة في أيوديا إلى مجموعات مسلمة لبناء مسجد جديد عليها".

حكم المحكمة الهندية يقضي بتسليم الأرض التاريخية لمسجد بابري للهندوس مقابل منح المسلمين أرضاً بديلة

وقالت وكالة "بلومبرغ" للأنباء: إنّ القرار صدر بالإجماع من قضاة المحكمة العليا، المكونة من خمسة قضاة، وقضى بأنّ الأرض التي دُمر فيها مسجد بابري من قبل مجموعة هندوسية متطرفة، عام 1992، تخصّ هندوساً في الأصل، وسيتم تسليمها إلى هيئة، ستتولى إدارتها الحكومة الاتحادية اعتباراً من الآن.

وقرأ كبير القضاة الهنود، رانجان جاجوي، الذي يترأس هيئة المحكمة، الحكم، اليوم، أمام قاعة المحكمة المكتظة.
وأضاف جوجوي: "البنية الأساسية في الموقع المتنازع عليه ليست ذات أصل إسلامي، ولم يُبنَ المسجد على أرض شاغرة".
وأصدر جوجوي تعليمات للحكومة بإنشاء صندوق ائتماني في غضون ثلاثة أشهر، يتم تسليم موقع المسجد محل النزاع إليه من أجل بناء معبد للهندوس.

وسبق أن نشرت السلطات الآلاف من قوات الأمن في مدينة أيوديا، التي يوجد بها المسجد محل النزاع، تحسباً لردود فعل غاضبة.

ويدّعي الهندوس المتطرفون؛ أنّ المسلمين هدموا، في القرن السادس عشر، معبداً للملك "راما" في ولاية "أوتار براداش" شمال الهند، وبنوا مكانه مسجد "بابري".

وعام 1949، اقتحمت مجموعة من الهندوس المسجد، ونصبت تمثالاً للملك "راما" داخله، وعدّته مكاناً متنازعاً عليه، ما جعل الحكومة تغلق المسجد مع بقاء التمثال داخله.

وعام 1992، هدم المسجد هندوس متطرفون، بينهم قيادات في حزب "باهاراتيا جاناتا"، الحاكم حالياً، ما أثار موجة عنف بين الجانبين في عموم البلاد، خلّفت نحو ألفي قتيل.

ويطالب المسلمون ببناء مسجد جديد مكان "بابري"، الذي يعود تاريخه إلى عام 1528، في حين يدعو الهندوس إلى بناء معبد في المكان، بدعوى أنّ الملك "راما"، الذين يعدّونه "إلهاً"، مولود فيه.

الصفحة الرئيسية