من غرف التنظيم السرية إلى «تيك توك».. الإخوان يعيدون تدوير مشروع الفوضى بأدوات رقمية جديدة

من غرف التنظيم السرية إلى «تيك توك».. الإخوان يعيدون تدوير مشروع الفوضى بأدوات رقمية جديدة

من غرف التنظيم السرية إلى «تيك توك».. الإخوان يعيدون تدوير مشروع الفوضى بأدوات رقمية جديدة


31/05/2026

لم تعد جماعة الإخوان تعتمد على الاجتماعات المغلقة والخلايا التقليدية التي شكّلت لعقود العمود الفقري لعمليات الاستقطاب والتجنيد، بل انتقلت إلى مرحلة أكثر خطورة تقوم على توظيف المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي للوصول إلى فئات عمرية أصغر، مستفيدة من الانتشار الهائل للمحتوى السريع وقدرته على التأثير النفسي والفكري في وقت قياسي. 

وبحسب تقرير نشرته صحيفة موقع "اليوم السابع" فإن التنظيم طوّر أدواته من حلقات التلقين المغلقة إلى غرف التجنيد الإلكترونية والفيديوهات القصيرة واللجان الرقمية، مع الحفاظ على الجوهر نفسه القائم على صناعة الولاء التنظيمي واستغلال العاطفة الدينية لتحقيق أهداف سياسية.

ومنذ تأسيس الجماعة على يد حسن البنا، ارتكزت عملية بناء الأتباع على ما يُعرف بـ«الأسر التنظيمية»، وهي مجموعات مغلقة تُستخدم لغرس أفكار الجماعة بصورة تدريجية، بما يخلق حالة من الارتباط النفسي والتنظيمي العميق. 

ومع مرور السنوات، لم يتغير هذا النهج بقدر ما تغيّرت وسائله، حيث انتقلت آليات التأثير من اللقاء المباشر إلى الشاشات والهواتف الذكية والمنصات الرقمية.

كما شكّلت الجامعات لعقود إحدى أهم ساحات التمدد الإخواني، إذ عمل التنظيم على استغلال الأنشطة الطلابية والفعاليات الاجتماعية والدينية لاستقطاب الشباب وتوجيههم نحو خطاب يقوم على الانقسام والاستقطاب الفكري. 

وتشير متابعات عديدة إلى أن الجماعة اعتمدت على استثمار الحماس الديني والسياسي لدى بعض الفئات الشابة لتحويله إلى حالة من التبعية التنظيمية والعداء لمؤسسات الدولة والمجتمع.

ومع التحولات التكنولوجية المتسارعة، وجدت الجماعة في منصات مثل TikTok بيئة مثالية للوصول إلى الأجيال الجديدة. فبدل الخطاب المباشر، باتت الرسائل تُمرَّر عبر محتوى يبدو عفويًا أو اجتماعيًا أو دينيًا خفيفًا، قبل أن يتدرج نحو بث رسائل التشكيك وصناعة المظلومية وإعادة تدوير السرديات الإخوانية القديمة بصيغ أكثر حداثة. 

كما تعتمد هذه الآلية على التكرار المكثف للمحتوى عبر شبكات حسابات منسقة لإعطاء انطباع زائف بانتشار واسع لهذه الأفكار.

في موازاة ذلك، برزت اللجان الإلكترونية كأحد أخطر أذرع التنظيم في الفضاء الرقمي، حيث تعمل بصورة منظمة على تضخيم الشائعات وإعادة نشر المقاطع المضللة وصناعة حملات إلكترونية تستهدف إثارة البلبلة والتشكيك.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية