من داخل الائتلاف الحاكم.. ضغوط في ألمانيا لمكافحة الإسلام السياسي

من داخل الائتلاف الحاكم.. ضغوط في ألمانيا لمكافحة الإسلام السياسي

من داخل الائتلاف الحاكم.. ضغوط في ألمانيا لمكافحة الإسلام السياسي


27/07/2026

حسام حسن

تتزايد الضغوط في ألمانيا، من أجل مسار أكثر قوة لمكافحة تيارات الإسلام السياسي، خاصة مع تنامي التهديد الإرهابي في البلاد.

وقال السياسي بالحزب الديمقراطي المسيحي، قائد الائتلاف الحاكم، في تصريحات صحفية "يمثل الإسلام السياسي أحد أكبر التهديدات التي تواجه التعايش الغربي الليبرالي القائم على الحريات".

وتابع "لابد من إجراء نقاش صادق وصريح حول هذه الأيديولوجية، ووضع حد لأي سذاجة أو دعم هياكل الإسلام السياسي في ألمانيا".

ومضى قائلا "من يغض الطرف عن بؤر التوتر الأيديولوجية هذه، فإنه يتصرف بإهمال وبطريقة غير مسؤولة".

وأضاف "نحن لا نتعامل هنا مع جناة منفردين معزولين، بل مع مناخ تزدهر فيه الأيديولوجيات المتطرفة وتستهدف المجتمعات المنفتحة بشكل متعمد". 

وقبل أيام، رفعت ألمانيا مستوى تأهبها الأمني إلى «مستوى تهديد مرتفع»، بعد أن كان في السابق عند «مستوى تهديد عام»، استنادا إلى تقارير ومعلومات مخابراتية متزايدة.

ونقلت صحيفة «فيلت إم زونتاج» عن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت قوله: «هذا يعني أنه يجب مراعاة خطر وقوع هجمات في ألمانيا في جميع الأوقات»، مضيفًا: «يمكن تمييز خطط الهجمات على بلدنا بوضوح».

قال دوبرينت، إن ذلك يعني ضرورة الاستعداد لاحتمال وقوع هجمات في ألمانيا في أي وقت، مشيرًا إلى أن «مخططات موجهة ضد البلاد أصبحت واضحة المعالم، وإنها قد تستهدف البنية التحتية أو أشخاصاً ومؤسسات».

وكان دوبرينت قال في وقت سابق، إن الخطر «مرتفع لكنه ليس محدداً»، وأنه لا يهدد كل شخص بالدرجة نفسها، بل يتعلق بالمجتمع والدولة بصورة عامة، مستندًا في تقديره إلى ازدياد المعلومات الواردة من أجهزة استخبارات دول صديقة، وإلى معطيات جمعتها الأجهزة الألمانية.

تحذير سابق

فيما حذر التقرير الأخير لهيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية)، من تسلل جماعة الإخوان، إلى المجتمع بشكل منهجي، وهي ظاهرة لا تمس ولاية براندنبورغ فقط بل ألمانيا بأسرها.

ويتهم التقرير الذي اطلعت عليه لـ"العين الإخبارية"، الإخوان، بالتوغل في صميم المجتمع من خلال الحوار والتعليم والعمل التطوعي، واتباع استراتيجية مزدوجة خبيثة.

التقرير نقل عن وزير الداخلية في براندنبورغ، يان ريدمان، قوله "الإخوان تستغل الحريات التي يوفرها نظامنا القانوني بهدف إلغاء هذه الحريات بالذات وترسيخ أفكارها الشمولية".

ومضى قائلا إنها (الجماعة) تنخرط في العمل الاجتماعي، وتقتحم الهيئات السياسية، وتخدع المجتمعين المدني والسياسي، لتحقيق هدف كسب القبول، والاستيلاء على الأموال العامة لخدمة أجندتها المعادية للدستور".

قبل أن يضيف: "يجب علينا في البلديات والأحزاب والاتحادات أن نفتح أعيننا ونتوقف عن التقليل من شأن هؤلاء بسذاجة".

ووفق التقرير، تعمل جماعة الإخوان بشكل تآمري وعابر للأجيال، وتعمل على إحداث تغيير تدريجي في الأوضاع السياسية والاجتماعية، وكذلك في الأفراد.

العين




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية