من التمكين إلى التشرذم... انقسامات الإخوان تحول عواصم أوروبا إلى ساحات اشتباك

من التمكين إلى التشرذم... انقسامات الإخوان تحول عواصم أوروبا إلى ساحات اشتباك

من التمكين إلى التشرذم... انقسامات الإخوان تحول عواصم أوروبا إلى ساحات اشتباك


30/04/2026

 

كشفت تقارير ميدانية وتحليلات سياسية عن فصول جديدة من الأزمات التي تضرب "التنظيم الدولي للإخوان"، حيث يعيش التنظيم حالة من التخبط والانقسام الحاد بين قطبي "لندن وإسطنبول"، وسط محاولات بائسة لإعادة التموضع عبر استغلال الجاليات المصرية في الخارج كـ "وقود" لمعاركهم السياسية الفاشلة.

ووفق صحيفة (اليوم السابع) فقد رصد مراقبون تحولاً في الخطاب الإعلامي للمنصات الإخوانية، في مقدمتها منصة "ميدان"، التي بدأت تروج لخطاب تعبوي يستهدف تحويل الجاليات المصرية من "امتداد اجتماعي" إلى "أداة ضغط سياسي" عابرة للحدود.

 ويركز المخطط الإخواني على استغلال القوة الاقتصادية للمصريين في الخارج وتحويلاتهم المالية، ومحاولة توظيفها لتأليب المنظمات الدولية والبرلمانات الغربية ضد الدولة المصرية، في محاولة لتعويض خسائر الجماعة الفادحة في الداخل.

وفي المقابل، تشير الوقائع إلى أنّ "خطاب التمكين" الذي لطالما تغنت به الجماعة يواجه هشاشة غير مسبوقة؛ إذ تحولت العواصم الأوروبية إلى ساحة للاشتباكات بين أجنحة التنظيم المتصارعة على الموارد المالية وإدارة المراكز الإسلامية، وهو ما وصل في بعض الأحيان إلى محاولات استحواذ قسرية على المقرات وتراشق علني بالاتهامات.

وأمام الضغوط القانونية المتزايدة في أوروبا وتصاعد احتمالات تصنيف الجماعة "منظمة إرهابية"، لجأ التنظيم الدولي إلى حيلة "تغيير الجلود"، عبر إعادة هيكلة واسعة شملت تغيير أسماء الكيانات والمنظمات التابعة له، وإنشاء روابط وجمعيات بواجهات حقوقية وإنسانية "خادعة"، ومحاولة تقليل الظهور التنظيمي المباشر لتفادي الملاحقات الأمنية.

ويرى خبراء في شؤون الجماعات الإرهابية أنّ التركيز المفاجئ على "قوة الخارج" ليس إلا اعترافاً ضمنياً بتلاشي قدرة التنظيم على التأثير في الداخل المصري. 

وأكد المراقبون أنّ الجماعة تمرّ حالياً بمرحلة "إعادة تشكيل معقدة" تتسم بالتشرذم، ممّا يجعل أيّ محاولة لبناء مشروع موحد أو أيّ خطاب متسق أمراً مستحيلاً، في ظل فقدان الشرعية القانونية وتزايد الوعي لدى الجاليات المصرية بمخططات الجماعة التخريبية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية