من إسطنبول إلى لندن.. 7 وجوه تقود ماكينة الإخوان الإعلامية ضد مصر

من إسطنبول إلى لندن.. 7 وجوه تقود ماكينة الإخوان الإعلامية ضد مصر

من إسطنبول إلى لندن.. 7 وجوه تقود ماكينة الإخوان الإعلامية ضد مصر


01/06/2026

لم تعد جماعة الإخوان تعتمد على الشكل التنظيمي التقليدي الذي ارتبط لعقود بالهياكل الهرمية المغلقة والقيادة المركزية الواحدة، بل اتجهت خلال السنوات الأخيرة إلى نموذج أكثر تعقيدًا يقوم على توزيع الأدوار بين قيادات تدير الملفات التنظيمية، وأخرى تشرف على المنصات الإعلامية، وشبكات رقمية تتولى التعبئة والتأثير وصناعة الروايات الموجهة، وضمن هذا المشهد المتشابك، برزت سبع شخصيات تلعب أدوارًا محورية في إدارة النشاط الإخواني خارج مصر.

وبحسب تقرير نشرته «صوت الأمة»، فإن الجماعة تراهن بصورة متزايدة على الإعلام والمنصات الرقمية واللجان الإلكترونية لتعويض تراجعها التنظيمي والسياسي، عبر ما وصفه التقرير بشبكة متكاملة من القيادات والأدوات التي تستهدف إبقاء حالة الاشتباك الإعلامي والسياسي مع الدولة المصرية قائمة، مستفيدة من الأزمات والملفات الإقليمية والإنسانية لإعادة تدوير خطابها وتوسيع نطاق تأثيرها.

ويأتي على رأس هذه الشخصيات محمود حسين، الذي يصفه التقرير بـ«مهندس الاشتباك»، نظرًا لموقعه المؤثر داخل جبهة إسطنبول ودوره في إدارة شبكات التنظيم الخارجية والحفاظ على مساحات الحركة السياسية والإعلامية للجماعة.

 وقد تعزز حضوره بعد تصاعد الخلافات الداخلية التي ضربت التنظيم في الخارج، ليصبح أحد أبرز مراكز النفوذ الإخوانية المعنية بإدارة الملفات التنظيمية والإعلامية.

في المقابل، يبرز صلاح عبد الحق باعتباره «محرك جبهة لندن» والواجهة التي حاولت من خلالها هذه الجبهة الحفاظ على تماسكها التنظيمي في مواجهة الانقسامات الداخلية. ويرى التقرير أن دوره لا يقتصر على إدارة الصراع الداخلي، بل يمتد إلى الحفاظ على خطاب الجماعة وتغذية رواية المظلومية التي تعتمد عليها في مخاطبة قواعدها وأنصارها.

أما محمود الإبياري، الذي يشغل موقع الأمين العام للتنظيم الدولي ورئيس قطاع أوروبا، فيقدمه التقرير بوصفه أحد أخطر العقول التنظيمية داخل الجماعة.

 وتنبع أهمية دوره من إشرافه على شبكات وامتدادات التنظيم خارج الحدود، وقدرته على الربط بين الملفات التنظيمية والإعلامية والمالية داخل الدوائر الإخوانية الدولية.

وفي الجانب الإعلامي، يبرز اسم جهاد الحداد باعتباره أحد أبرز الوجوه التي تولت مخاطبة الإعلام الغربي والمنظمات الدولية. ووفق التقرير، لعب الحداد دورًا أساسيًا في بناء الرواية الإخوانية الموجهة للخارج، عبر توظيف الخطاب الحقوقي والسياسي في محاولة لتدويل الصراع مع الدولة المصرية وإعادة تقديم الجماعة أمام الرأي العام الدولي بصورة مختلفة.

كما يسلط التقرير الضوء على عز الدين دويدار، الذي يصفه بـ«مسؤول التعبئة الرقمية»، حيث ارتبط اسمه بإدارة الحملات الإلكترونية وتوظيف المنصات الرقمية في نشر المحتوى التعبوي وصناعة التأثير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستفيدًا من التحولات التي جعلت الفضاء الرقمي ساحة مركزية للصراع السياسي والإعلامي.

ويضم التقرير أيضًا اسمي محمد منتصر ويحيى موسى باعتبارهما وجهين لمسارين مختلفين داخل الجماعة. فمحمد منتصر ارتبط بإدارة الخطاب الإعلامي والمنصات الرقمية الجديدة التي تستهدف فئات الشباب عبر المحتوى السياسي والإعلامي، بينما يُقدَّم يحيى موسى باعتباره أحد أبرز الأسماء المرتبطة بالمسارات الأكثر تشددًا داخل التنظيم والجناح المعروف باللجان النوعية.

ويخلص التقرير إلى أن هذه الشخصيات السبع تمثل حلقات أساسية داخل شبكة إخوانية متعددة المستويات، تجمع بين التنظيم والإعلام والتعبئة الرقمية والعلاقات الخارجية. 

كما تعكس التحول الذي طرأ على الجماعة خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من نموذج القيادة المركزية إلى نموذج الشبكات المتداخلة التي تتوزع فيها الأدوار بين من يدير التنظيم، ومن يصوغ الرواية الإعلامية، ومن يقود الحملات الرقمية، في محاولة للحفاظ على النفوذ والتأثير رغم ما تعانيه من انقسامات وتراجع في الحضور السياسي والتنظيمي.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية