منسق "الحوار الوطني" المصري يحسم قضية التصالح مع الإخوان... ماذا قال؟

منسق "الحوار الوطني" المصري يحسم قضية التصالح مع الإخوان... ماذا قال؟


05/07/2022

بعد أكثر من شهر من دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لحوار وطني شامل أُثيرت حوله العديد من التكهنات بإمكانية التصالح مع جماعة الإخوان المسلمين، المصنفة إرهابية في عدد من الدول، انطلقت اليوم الثلاثاء أولى جلسات الحوار الوطني بدون الإخوان المسلمين، فقد حسم المنسق العام للحوار الوطني في مصر ضياء رشوان الأمر بتأكيده أنّ الحوار لن يشمل من لجأ إلى القتال أو حرّض ضد الدولة ولم يعترف بشرعيتها.

ونقلت جريدة "الأهرام" عن رشوان قوله، خلال مؤتمر صحفي في مقر انعقاد الحوار الوطني بالأكاديمية الوطنية للتدريب غرب القاهرة: إنّه "لم يتم استبعاد أيّ أحد من الحوار سوى من لجأ إلى القتال أو حرّض عليه أو شارك فيه، فهو ليس على قاعدة الحوار؛ لأنّه لا يعترف بشرعية هذه الدولة ولا بدستورها، نحن نسعى لبناء دولة أساسها دستور قوي، نحن هنا جزء كبير من تحالف 30 حزيران (يونيو)".

بعد أكثر من شهر من الدعوة لحوار وطني انطلقت اليوم أولى جلسات الحوار الوطني بدون الإخوان المسلمين

وكان الرئيس السيسي قد كلّف، أواخر نيسان (أبريل) الماضي، إدارة المؤتمر الوطني للشباب بالتنسيق مع مختلف التيارات السياسية الحزبية والشبابية لإدارة حوار سياسي حول أولويات العمل الوطني خلال المرحلة الراهنة، غير أنّ السلطات المصرية تقول عادة إنّها تستثني من أيّ حوار سياسي كلّ من تورّط بالإرهاب وحمل السلاح في وجه الدولة، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين المدرجة على قوائم الإرهاب المصرية.

وتسعى جبهتا إسطنبول بقيادة محمود حسين، ولندن بقيادة إبراهيم منير، منذ فترة طويلة للتواصل مع دول أجنبية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية للوساطة مع النظام المصري بغرض التصالح في محاولة يائسة للعودة إلى المشهد السياسي المصري.

حسم المنسق العام للحوار الأمر بتأكيده أنّ الحوار لن يشمل من لجأ إلى القتال أو حرّض ضد الدولة

والأحد الماضي، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في لقاء مع الصحفيين: "أطلقنا الحوار الوطني لمشاركة القوى السياسية والمفكرين والمثقفين باستثناء فصيل واحد فقط"، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.

وأوضح الرئيس المصري مقصده قائلاً: "هذا سببه أنّ آخر ما قمت به في 3 تموز (يوليو) هو أنّني طرحت عليهم تصوراً يمكن من خلاله أن نتجاوز أزمتنا عبر إجراء انتخابات رئاسية مبكرة بعد أن خرج الشعب في الشارع لإعطائه (الشعب) حقه بالتعبير عن رأيه... (وقلت لهم): أنتم تقولون إنّ لديكم مؤيدين وهذه مؤامرة، فلنكتشف المؤامرة ولنُجرِ انتخابات رئاسية مبكرة، فإذا فزتم (تستمرون)، ولكن إذا لم ينتخبوكم، فسوف تكونون جزءاً من العملية السياسية في مصر"، على حدّ تعبيره.

وتابع السيسي: "لم يحصل ذلك، وقالوا: لا بل نقاتل...، وبما أنّهم قاتلوا فالأرضية المشتركة من الحوار والنقاش غير موجودة، لأنّني أتحدث عن الحوار وهم يتحدثون عن القتل هذا أوّلاً، وثانياً لو اتبعوا طريقتهم وانتصروا، لم يكونوا ليقبلوا بالحوار معي، وكانوا سيقولون: أنا انتصرت عليك بالقتال والقتل، ولن أحاورك".

الصفحة الرئيسية