مشروع أوروبي يكافح ابتزاز قراصنة الإنترنت.. فما هو؟

مشروع أوروبي يكافح ابتزاز قراصنة الإنترنت.. فما هو؟


27/07/2019

أسست الشرطة الأوروبية (يوروبول)، والشرطة في هولندا، وشركة مكافي للأمن الإلكتروني، مشروعاً مجانياً، يستهدف حماية ضحايا الهجمات الإلكترونية من دفع فدى للقراصنة.

اقرأ أيضاً: الرياضة بين التسييس والقرصنة!

حيث يقدم مشروع "لا مزيد من الفدى" نصائح وبرامج لاستعادة ملفات الحاسوب التي تعرضت للتشفير في هجمات بفيروس "الفدية" أو ما يعرف باسم "رانسوم وير"، الذي ظهر حديثاً.

يعمل هذا الفيروس على تشفير ملفات ومحتويات أجهزة الحاسوب، وبالتالي لا يتمكن المستخدمون من الوصول إلى ملفاتهم المخزنة على الأجهزة لديهم. ويطلب القراصنة فدية من المستخدمين مقابل فك تشفير الملفات على أجهزتهم.

يستهدف المشروع المجاني لا مزيد من الفدى حماية ضحايا الهجمات الإلكترونية من دفع فدى للقراصنة

وقال القائمون على المشروع إنهم ساعدوا أكثر من 200 ألف من الضحايا في الاحتفاظ بنحو 108 ملايين دولار، ويضم المشروع الآن أكثر من 150 شريكاً حول العالم.

ومن جهتها، قالت "يوروبول" إن باستطاعتها فكّ شفرة 109 من أنواع القرصنة المختلفة التي تستخدم التشفير، عبر 14 برمجية جديدة مستحدثة في 2019 فقط.

وفي تصريح لرئيس المركز الأوروبي لجرائم الإنترنت في اليوروبول، ستيفن ولسون، قال: "عندما نلقي نظرة عن كثب على فيروس رانسوم وير، نرى مدى السهولة التي يمكن عبرها تعرض الجهاز للإصابة في غضون ثوان"، بحسب "بي بي سي".

يقول ولسون إن"نقرة خاطئة يمكن أن تتسبب في ضياع قواعد بيانات وصور وحياة مليئة بالذكريات".

وأوضح: أن "مشروع "لا مزيد من الفدى" يعيد الأمل للضحايا، ويفتح نافذة حقيقية للحصول على فرصة، كما يبعث رسالة واضحة للضحايا مفادها أن المجتمع الدولي يتكاتف في سبيل تحقيق هدف مشترك وأن نجاحات عملياتية تتحقق وستستمر لمحاسبة المهاجمين".

اقرأ أيضاً: "قرصنة الدماغ" جرائم إلكترونية جديدة تهدّد أدمغتنا ..ذاكرتنا في خطر

ومن الحملات التي نفذها مشروع "لا مزيد من الفدى" حملة GandCrab الأكثر شراسة في عام 2018.

ومنذ إطلاق أداة GandCrab الخاصة بهذه الحملة الأولى في شباط (فبراير) 2018، تمكن نحو 40 ألف مستخدم من فك شفرات ملفاتهم بنجاح، موفرين حوالي 50 مليون دولار قيمة مدفوعات على سبيل الفدية كانوا سيقدمونها للقراصنة.

وقد شهد عام 2019 ارتفاعاً في معدل الهجمات من هذا النوع، لا سيما الموجهة ضد الشركات الكبرى.

يرى ووسار أن مزيداً من التعاون بين القطاع الخاص ومؤسسات إنفاذ القانون كفيل بأن يقلل عدد الفدى المدفوعة

إحدى هذه الشركات هي شركة "نورسك هايدرو" التي أنفقت ما يزيد عن 50 مليون جنيهاً إسترلينياً بسبب هجوم تعرضت له في آذار (مارس) تسبب في تعطيل خطوط الإنتاج وإغلاق حواسيب الموظفين.

وتحتل الولايات المتحدة المركز الثاني بعد كوريا الجنوبية على قائمة الدول التي لجأت فيها المواقع الإلكترونية إلى مشروع "لا مزيد من الفدى".

فقد تعرضت العديد من السلطات الحكومية فيها لهجوم بفيروس رانسوم وير، ولجأت بعض هذه السلطات إلى دفع مئات الآلاف من الدولارات للقراصنة من أجل استعادة محتويات أجهزة الحاسوب.

هذه وقد منحت شركة "إمسيسوفت" مشروع "لا مزيد من الفدى" ومشاريع أخرى العديد من أدوات وبرامج فك الشفرات.

اقرأ أيضاً: "فينوم" ناج وحيد من فيروس قاتل ينتصر على مافيات الجريمة

ومن جهة أخرى، قال رئيس شركة "إمسيسوفت" للأمن الإلكتروني، فابيان ووسار: إن "مشاريع مثل "لا مزيد من الفدى" بالغة الأهمية؛ إذ تكافح فيروس رانسوم وير عالمياً بتنسيق يوميّ مع كافة الأطراف الكبرى المشاركة حول العالم، وبتعاون استخباراتي يتم بصورة آنية، غير أن الولايات المتحدة لا تشارك فيه".

ورأى أن "مزيداً من التعاون بين القطاع الخاص ومؤسسات إنفاذ القانون كفيل بأن يقلل عدد الفدى المدفوعة ومن ثمّ مكاسب الجريمة الإلكترونية بما يقلل الحافز المالي للمجموعات التي ترتكب الجرائم الإلكترونية".

الصفحة الرئيسية