مسلمو ولاية آسام الهندية يترقبون.. هل سيتكرر سيناريو الروهينغا؟

مسلمو ولاية آسام الهندية يترقبون.. هل سيتكرر سيناريو الروهينغا؟

مشاهدة

19/07/2018

دشّن نشطاء حملة إلكترونية للحيلولة دون ترحيل 7 ملايين مسلم، في ولاية آسام الهندية، لأسباب تتعلق بديانتهم ولغتهم.

نشطاء يدشّنون حملة لمنع ترحيل 7 ملايين مسلم هندي بزعم أنهم يعبدون الإله الخطأ ويتحدثون اللغة الخطأ!

ويهدف نشطاء الحملة الإلكترونية جمع توقيعات رفضاً لترحيل 7 ملايين مسلم، وشطب ما يصل إلى 5 ملايين منهم، في ولاية آسام، من قائمتها الرئيسة للمواطنين، بزعم أنهم "يعبدون الإله الخطأ ويتحدثون اللغة الخطأ"، وفق ما أوردت وكالات أنباء متعددة.

وحذر المدشنون: "إذا تم تنفيذ ذلك، سوف تتشرد العائلات، ويتم زج أفرادها في معسكرات الاعتقال، ويصبح الأطفال بمنأى عن أمهاتهم وآبائهم".

ووقّع على الحملة حتى الآن 557 ألف شخص، من أصل 750 ألف رصدتهم الحملة للتوقيع.

ويوجد 172 مليون مسلم في الهند، يشكلون ما يقارب الـ 15% من عدد سكان الهند، وهم ثاني أكبر تجمع للمسلمين في العالم، بعد أندونيسيا، لكنهم طبقاً لمراقبين يعانون الإقصاء السياسي والتهميش المجتمعي.

الحملة أطلقها النشطاء على موقع "آفاز" للحملات العالمية، حيث وجه منظمو الحملة دعوتهم إلى شعوب المنطقة العربية ورؤسائها، خاصة عاهل المملكة العربية السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز، ونائب رئيس الإمارات محمد بن راشد آل مكتوم.

وقال المنظمون: "إن المملكة السعودية تعدّ شريكاً تجارياً مهماً للهند، وبإمكانها ممارسة الضغط على الحكومة الهندية لوقف التطهير العرقي بحقّ المسلمين، لن تتحرك السعودية ما لم نطالبها بذلك، كذلك فإن الإمارات العربية المتحدة تعدّ شريكاً تجارياً مهماً للهند، وسبق وأشارت لهذه المسألة بشكل فردي للحكومة الهندية، لكنّ هذا غير كافٍ ما لم نحثها على التحرك العاجل لنجدة الناس وحمايتهم ووقف هذه المأساة."

وشدّد المنظمون على أنّ مصير 7 ملايين مسلم في خطر الآن؛ حيث يتم التمييز ضدّهم والتعامل معهم على أنهم أجانب، وليسوا أبناء البلد، مطالبين سكان المنطقة العربية بالتحرك العاجل لنجدة مسلمو "آسام".

وذكّر النشطاء بمأساة مسلمي بورما، فقالوا: "دعونا نتفادى حدوث كابوس آخر من الإبادة والتطهير العرقي بحقّ المسلمين الأبرياء، فكل من يتصفح التاريخ سيدرك أنّ المجازر تبدأ بهذه الطريقة".

وأضافوا: "سيتكرر السيناريو المؤلم في بورما، حين قامت حكومة بورما بالاعتداء على الروهينغا هناك وممارسة سياسة العقاب الجماعي بمسوغات مختلفة. وفي حالة آسام، تحاول الحكومة تبرير ذلك عبر الادعاء بأنها "تتصدى للهجرة غير الشرعية من بنغلادش، وللأسف، من يدفع الثمن هم المواطنون المسلمون البسطاء، الذين يعانون الفقر والأمية، ولا يحملون الأوراق الثبوتية اللازمة".

واستدرك نشطاء الحملة: "طبعاً هذا إن بقينا مكتوفي الأيدي، لكن إذا تحركنا، سيصبح بمقدورنا تجنب كارثة إنسانية وتفادي حدوث شلال آخر من الدماء بحق الأطفال والنساء المسلمين الأبرياء".

وعن دور رؤساء الدول والأمين العام للأمم المتحدة، أشاروا: "علينا جميعاً إيصال رسالتنا إلى الأمين العام للأمم المتحدة وحكومات العالم، كي تتحرك، لقد نجحت حملات آفاز في إحداث تغيير حول العالم، ونستطيع هذه المرة أيضاً حماية مسلمي آسام، هذا إن شاركنا جميعاً في إنجاح هذه الحملة، دعونا ندق ناقوس الخطر".

النشطاء يطالبون السعودية والإمارات بالضغط على الهند لوقف ترحيل المسلمين وسحب الجنسية منهم

وحذّروا من أن صعود النعرات القومية العنصرية في الهند والمعادية للإسلام، أصبح يعرّض ملايين المسلمين لخطر التهجير والإبادة.

وتعد ولاية آسام موطناً لأكثر من 32 مليون شخص، ثلثهم تقريباً من المسلمين، تعود جذورهم إلى بنغلادش، وللاعتراف بهم كمواطنين هنود يجب أن يحصلوا على وثائق تثبت أنهم هم، أو عائلاتهم، عاشوا في الهند قبل 24 آذار (مارس) 1971.

وكان حزب "بهاراتيا جاناتا" القومي الهندوسي، الذي يتزعمه رئيس الوزراء ناريندرا مودي، والذي وصل إلى السلطة في ولاية آسام عام 2016، قد تعهّد بطرد الأشخاص غير المدرجين في قائمة المصالحة الوطنية.

وتقول السلطات: إن هذه العملية تهدف إلى اكتشاف وترحيل المهاجرين غير الشرعيين من بنغلادش

آفاز، هي منظمة حملات عالمية قوامها 47 مليون عضو، وتعمل على إيصال آراء ووجهات نظر الشعوب إلى صناعة القرار العالمي.

 

الصفحة الرئيسية