محكمة أمريكية تثبت إدانة "بنك خلق" التركي بالتحايل على العقوبات ومساعدة إيران

محكمة أمريكية تثبت إدانة "بنك خلق" التركي بالتحايل على العقوبات ومساعدة إيران

مشاهدة

23/10/2021

رفضت محكمة استئناف أمريكية بنيويورك يوم الجمعة محاولة "بنك خلق" رفض لائحة اتهام تتهم البنك التركي المملوك للدولة بمساعدة إيران في التهرب من العقوبات الأمريكية.

وقالت محكمة الاستئناف الأمريكية الثانية إنه حتى لو كان قانون الحصانات السيادية الأجنبية يحمي البنك، فإنّ التهمة الموجهة ضد "بنك خلق" تندرج تحت استثناء النشاط التجاري.

واتهم ممثلو الادعاء مسؤولين كباراً في "بنك خلق" بتحويل عائدات النفط إلى ذهب ثم إلى نقد لفائدة المصالح الإيرانية وتوثيق شحنات غذائية مزيفة لتبرير تحويل عائدات النفط.

وقدّم ممثلو الادعاء، بحسب ما أوردته جريدة الشرق الأوسط، وثائق تؤكد أنّ "بنك خلق" ساعد إيران سراً في تحويل 20 مليار دولار من الأموال المقيدة، مع ما لا يقل عن مليار دولار غسل أموال من خلال النظام المالي الأمريكي، وقد وجّه إلى البنك اتهامات بالاحتيال وغسل الأموال.

اتهم ممثلو الادعاء مسؤولين كباراً في "بنك خلق" بتحويل عائدات النفط إلى ذهب ثم إلى نقد لفائدة المصالح الإيرانية وتوثيق شحنات غذائية مزيفة

في المقابل، دافع محامو "بنك خلق" بأنّ البنك غير مذنب في تهم الاحتيال المصرفي وغسل الأموال والتآمر بشأن مزاعم استخدامه خدمات الأموال وشركات الواجهة في إيران وتركيا للتهرب من العقوبات.

وجادل المحامون عن "بنك خلق" التركي بأنه محصن من الملاحقة القضائية بموجب قانون حصانات السيادة الأجنبية الفيدرالي لأنه مملوك لتركيا، التي تتمتع بحصانة بموجب هذا القانون.

وكان قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية ريتشارد بيرمان قد أصدر قراره في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) برفض حصانة البنك والسماح ببدء محاكمته بقائمة اتهامات طويلة، إلا أنّ محامي البنك حاولوا الطعن في الحكم، ورفضت محكمة الاستئناف الأمريكية قبول الطعن.

وقال بيرمان: إنّ الرأي العام الأمريكي لديه مصلحة في الفصل الفوري بين دور "بنك خلق" في مؤامرة لتقويض العقوبات الأمريكية على إيران ومعرفة تفاصيل التحويلات المزعومة لأموال إيرانية بقيمة 20 مليار دولار.

وقد عرف عن القاضي بيرمان إصداره أحكاماً قاسية في قضايا تتعلق بإيران، بما في ذلك إدانة الرئيس التنفيذي السابق لـ"بنك خلق"، محمد هاكان أتيلا، ورضا ضراب تاجر الذهب التركي الإيراني.

وتعود قضية "بنك خلق" إلى عام 2018 خلال عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، فقد دعم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان براءة "بنك خلق" في مذكرة أرسلها إلى الولايات المتحدة آنذاك، ورفضت إدارة ترامب المذكرة، وقامت بفرض عقوبات على تركيا عقب شن أنقرة هجوماً عسكرياً ضد القوات الكردية في شمال شرقي سوريا، ممّا أدى إلى تعقيد العلاقات الأمريكية التركية.

وفي توقيت متزامن، أعلنت هيئة الرقابة المالية العالمية المعروفة باسم "فاتف" أمس الخميس إضافة تركيا إلى "القائمة الرمادية" للدول التي تخضع لتدقيق شديد حول تمويل الإرهاب وغسل الأموال والفساد المؤسسي.

وكانت تركيا قد واجهت إنذاراً من الهيئة بعد اتهام النظام التركي بتورط بعض المسؤولين المقربين من الرئيس أردوغان في عمليات تهريب للمخدرات والنفط مقابل الذهب، إضافة إلى صفقات أخرى غير مشروعة مع نظام مادورو في فنزويلا وأنشطة أخرى مع إيران.

وتُعد "القائمة الرمادية" خطوة تحذيرية للدول بالمخاطرة أن ينتهي الأمر إلى الإدراج في "القائمة السوداء" إلى جانب إيران وكوريا الشمالية، وتُعد علامة على أنّ القطاع المصرفي في الدولة المدرجة لا يقوم بعمليات فحص كافية لوقف غسل الأموال أو تمويل الإرهاب.



الصفحة الرئيسية