ما الصفقة التي ستنهي خلافات جبهتي منير وحسين داخل جماعة الإخوان؟

ما الصفقة التي ستنهي خلافات جبهتي منير وحسين داخل جماعة الإخوان؟

مشاهدة

18/10/2021

كشفت مصادر مطلعة تطورات الأزمة داخل تنظيم الإخوان المسلمين، بين جبهتي القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان إبراهيم منير والأمين العام السابق للجماعة محمود حسين.

وقالت المصادر التي نقلت عنها شبكة "سكاي نيوز": إنّ الخلافات بين الطرفين ستنتهي  بالمصالحة وتهدئة الأمور، وفق صفقة تتعلق بإعلان محمود حسين اعترافه بنتائج انتخابات مجلس شورى الجماعة، مقابل ألّا تُفتح ملفات الفساد المالي، وإذا تمّت مناقشتها، فلا تعلن نتائجها في العلن، نظراً لأنّ الجبهات الأقوى والأكبر والأكثر تنظيماً تنحاز لـ "إبراهيم منير"، ومن أبرزهم القيادي محمد البحيري، وتستند هذه الكتلة على انقضاء شرعية جبهة محمود حسين بعد خروجها من الانتخابات.

ويؤكد المصدر أنّ الصراع بين جبهتي منير وحسين أثبت سقوط المشروع الإخواني فكرياً وأخلاقياً وسياسياً بأيدي قيادات الجماعة، بعد انقلابهم على اللوائح الداخلية وتبادل الاتهامات بين بعضهم البعض.

الصراع بين جبهتي منير وحسين أثبت سقوط المشروع الإخواني فكرياً وأخلاقياً وسياسياً بأيدي قيادات الجماعة

ويشير إلى أنّ التنظيم يعاني من تصدع شديد كشفت عنه الأزمة الأخيرة، وينقسم التنظيم بالخارج إلى جبهتي لندن وإسطنبول، وفي الداخل ينقسم إلى أكثر من جبهة داخل السجون، وجبهة منتظمة في حضور الجلسات، وجبهة لديها تحفظ على مواقف الجماعة، وأخرى اتخذت قرار ترك الجماعة دون الإعلان رسمياً، موضحاً أنّ الخلافات ليست في المراجعات الفكرية، بل مرتبطة بالشكل الإداري اعتراضاً على ضبابية الرؤية داخل التنظيم.

الخلافات ستنتهي بالمصالحة وتهدئة الأمور، وفق صفقة تتعلق بإعلان حسين اعترافه بنتائج انتخابات مجلس شورى الجماعة، مقابل ألّا تُفتح ملفات الفساد المالي

وتباينت مواقف شباب الإخوان عبر منصات التواصل الاجتماعي بين تأييد قرار جبهة إبراهيم منير ورفضها، ويقول المصدر في تصريحاته: إنه لأول مرة تصبح أزمة الإخوان معلنة للخارج باستخدام المنصات والوسائل الإعلامية لشنّ كل طرف هجومه على الطرف الآخر، سواء بالاستناد إلى اللائحة الداخلية أو بمبايعة المرشد، وكلاهما لديه خلل كبير في الشرعية التي يستند عليها.

ويكشف المصدر عن أنّ أسباب الخلاف تتعلق بالصراع على السلطة، خاصة أنّ من يدير الجماعة تصبح له الشرعية والكلمة المسموعة في توجيه الاتهامات ضد الطرف الآخر بشأن المخالفات المالية والإدارية، موضحاً أنّ جبهة محمود حسين لديها الرغبة منذ عام 2015 للسيطرة، وبعد مغادرة حسين مصر إلى قطر وتركيا دخل في صراع طويل مع محمد كمال، وانتهى الأمر لصالحه هو ومحمود عزت.

ولكن مع تشكيل لجنة تابعة لإبراهيم منير لبحث تموضع الجماعة ودراسة الأحوال الداخلية، ظهرت جبهة مضادة تابعة لمحمود حسين رافضة سيطرة الأولى على مفاصل التنظيم وفتح ملفات تتهمها باختلاس أموال الجماعة ونقل تعليمات مغلوطة من محمود عزت لأعضاء التنظيم، بحسب حديث المصدر.

ويشير إلى أنّ تحركات محمود حسين كانت بهدف عرقلة تشكيل لجنة منير وسحب المنصب منه، باعتباره بريطاني الجنسية وأنّ لوائح الجماعة تمنع تولي منصب المرشد أو القائم بأعماله لشخص لا يحمل الجنسية المصرية، ومن هنا جاء قرار إبراهيم منير بإجراء انتخابات سريعة أخرجت محمود حسين من مكتب الإرشاد ومجلس شورى الجماعة.

ومنذ أسبوع اندلعت الأزمة بين جبهتي إبراهيم منير ومحمود حسين، بقرار الأول بإيقاف 6 من أعضاء مجلس الشورى العام للجماعة وإحالتهم للتحقيق وهم (محمود حسين، ومدحت الحداد، وهمام يوسف، ورجب البنا، وممدوح مبروك، ومحمد عبد الوهاب)، مستنداً على تطبيق مواد اللائحة الداخلية للجماعة، بعد وصول مذكرة ادعاء ضد هؤلاء الأعضاء بها مخالفات للائحة.

ويُعدّ هذا القرار هو الأكبر من نوعه داخل التنظيم منذ سقوط الجماعة في مصر منتصف عام 2013

الصفحة الرئيسية