لماذا لم يتم تصنيف جماعة الإخوان “إرهابية” في تركيا وقطر؟

لماذا لم يتم تصنيف جماعة الإخوان “إرهابية” في تركيا وقطر؟

لماذا لم يتم تصنيف جماعة الإخوان “إرهابية” في تركيا وقطر؟


19/01/2026

كشف الباحث السياسي الدكتور مايكل مورجان، في تصريحات خاصة لـ موقع "مبتدأ" خلال ندوة تحليلية، الأسباب الرئيسية وراء عدم تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية في دول مثل تركيا وقطر، رغم إعلان الإدارة الأمريكية مؤخراً تصنيف فروع الجماعة في بعض الدول كمنظمات إرهابية وإرهابيين عالميين. 

وأفاد مورجان، الباحث بمركز لندن للدراسات السياسية والاستراتيجية، بأن القرار الأمريكي الأخير يؤكد تصنيف فروع الجماعة في دول مثل مصر والأردن ولبنان كتنظيمات إرهابية، لكن التحفظ الأمريكي في حالة تركيا وقطر يرجع في المقام الأول إلى المصالح الاستراتيجية التي تربط واشنطن بهاتين الدولتين، بالإضافة إلى حساسية العلاقات السياسية والدبلوماسية بين الولايات المتحدة وهذه العواصم الإقليمية. 

التحفظ الأمريكي في حالة تركيا وقطر يرجع في المقام الأول إلى المصالح الاستراتيجية التي تربط واشنطن بهاتين الدولتين

المصدر نفسه أشار إلى أن مورجان اعتبر هذا التمييز في التطبيق «جزءاً من السياسة الواقعية التي تتبعها واشنطن»، حيث تتجنب الإدارة الأمريكية الدخول في صدام مباشر مع حلفاء لهم أهمية في ملفات إقليمية أخرى، حتى لو كانت تلك الدول تُعرف بدعمها لبعض الفصائل أو الكيانات المرتبطة بالفكر الإخواني. 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية–الإقليمية تحولات معقدة، خاصة في ظل قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب بتصنيف بعض فروع جماعة الإخوان كمنظمات إرهابية، عبر أوامر تنفيذية نفذتها وزارة الخزانة ووزارة الخارجية الأمريكية، مستهدفة بذلك شبكات الدعم والتمويل المرتبطة بتنظيمات مثل حماس، التي تربطها – بحسب الولايات المتحدة – علاقات تنظيمية بإخوان بعض الفروع المصنّفة. 

دعوات داخل الكونجرس الأمريكي لتوسيع نطاق تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية بناءً على مزاعم حول تأثيرها في الأمن القومي

ويعكس تعليق مورجان واقعاً عملياً في السياسة الخارجية الأمريكية، حيث تلعب الاعتبارات الأمنية والاقتصادية دورًا محورياً في تحديد أولويات واشنطن، مما يؤدي إلى اختلاف في مستوى التصنيف والتعامل مع الجماعة بحسب الدولة والسياق السياسي. 

فمثلاً، في حين ضخمت الولايات المتحدة من تصنيفها لفروع الجماعة في الشرق الأوسط، إلا أنها تتجنب خيار التصنيف الكامل في تركيا وقطر لتفادي تأثيرات دبلوماسية أوسع مع حلفاء إقليميين لهم وزنهم في السياسة الدولية.

ويُعد هذا الموقف الأمريكي محور جدل في الأوساط السياسية والعلاقات الدولية، لا سيما في ظل دعوات داخل الكونجرس الأمريكي لتوسيع نطاق تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية، بناءً على مزاعم حول تأثيرها في الأمن القومي والترويج لأجندات عدائية عبر شبكات مالية وسياسية معقدة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية