لصوص اللوفر خلف القضبان والمجوهرات مفقودة

لصوص اللوفر خلف القضبان والمجوهرات مفقودة

لصوص اللوفر خلف القضبان والمجوهرات مفقودة


18/01/2026

مرت ثلاثة أشهر على سرقة مجوهرات تاريخية من متحف اللوفر في باريس، وما زال اللصوص الأربعة المشتبه بهم محتجزين في السجن، بينما تبقى المسروقات مجهولة المصير، ما يثير أزمة غير مسبوقة لأحد أكبر المتاحف في العالم.

تُثار التساؤلات حول مكان المجوهرات المسروقة هل خزنة خارج فرنسا أم مخبأة داخل البلاد أو ربما في أعماق نهر السين؟ الجواهر المسروقة من تاج فرنسا تُقدّر قيمتها بحوالي ثمانية وثمانين مليون يورو، وسُرقت أمام أنظار العالم. وهناك فرضية تشير إلى احتمال بيعها بعد وقت قصير من السرقة.

يقبع المشتبه بهم الأربعة خلف القضبان منذ نهاية نوفمبر، بينما أُطلقت سراح امرأة كانت شريكة مزعومة لهم تحت إشراف قضائي. واستأنف قضاة التحقيق استجوابهم منذ منتصف كانون الثاني (يناير) الجاري.

وأوضحت المدعية العامة في باريس لور بيكو، عند توجيه الاتهامات، أنّ ملفات المشتبه بهم لا تتوافق مع أنماط الأشخاص المعتاد تورطهم في أعلى مستويات الجريمة المنظمة، مشيرة إلى أن العملية تميزت بتحضيرات فعلية، شملت استئجار رافعة وتجهيزها واختيار الصباح الباكر لتنفيذ السرقة، حيث يكون المتحف في كامل نشاطه.

وأضافت أن التوتر خلال هروب اللصوص أدى إلى إسقاط بعض المجوهرات وترك آثار للحمض النووي، مما ساعد المحققين في تحديد هوية اثنين منهم عن طريق الحمض النووي الموجود في المتحف والرافعة، وثالث عن طريق دراجة نارية رُصدت بالكاميرات ووجدت عليها آثار للحمض النووي، أما الرابع فتم تحديد هويته بناء على معلومات وتحقيقات متطابقة.

على الرغم من وقوع أخطاء واضحة، مثل سقوط تاج الإمبراطورة أوجيني أثناء الهروب، أكد مصدر مطلع أن اللصوص ليسوا غير أكفاء، إذ استخدموا دراجاتهم الكهربائية الصغيرة ومعداتهم داخل صناديق، وفككوا نظام كاميرات المراقبة. العملية التي تنكروا فيها بزي عمال بناء مع سترات صفراء استغرقت ثماني دقائق فقط، وبعدها توجّهوا بسيارتهم إلى الضواحي لإرباك المحققين، وانقطع تواصلهم مع بعضهم البعض، واستأنفوا حياتهم كأن شيئاً لم يحدث.

السرقة أدخلت المتحف في أزمة كبيرة، خاصة بعد الكشف عن تقارير تدقيق منذ 2017 تحذر من ثغرات أمنية لم تُعالج، ما دفع رئيسة المتحف لورانس دي كار إلى الاعتراف بقصور التنظيم واتخاذ إجراءات أمنية عاجلة.

وبحسب التحقيق الإداري، كان من الممكن القبض على اللصوص خلال ثلاثين ثانية، إذ صوّرت كاميرا خارجية وصولهم، إعداد الرافعة، صعود اثنين منهم للشرفة، ومغادرتهم بسرعة، غير أن حراس الأمن لم يشاهدوا التسجيل مباشرة.

وقد أثارت السرقة استياء كبيراً بين موظفي المتحف، الذين أضربوا منتصف كانون الأول (ديسمبر)، ممّا دفع المتحف لإغلاق أبوابه ليومين أو فتح بعض أجنحته جزئياً بسبب نقص الطاقم.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية