كيف يمكن التنبؤ بالطرف الفائز في المناظرات السياسية؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
426
عدد القراءات

2018-06-25

طوّر باحثون في جامعة "نورث إيسترن" بالولايات المتحدة، معادلة خوارزمية يمكنها التنبؤ بالطرف الفائز في المناظرات السياسية، فكيف تعمل هذه التقنية؟

ترى الباحثة لو وانج المشاركة في هذه الدراسة التي أعدتها جامعة "نورث إيسترن" الأمريكية، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية، أنّ المزيج الصحيح من التحليلات اللغوية والذكاء الاصطناعي، ودراسة البيانات يمكن أن يؤدّي إلى إجراء مناظرات مفيدة.

 وأعرب الباحث، نيك بوتشامب، وهو أستاذ مساعد بقسم العلوم السياسية بالجامعة، وأحد المشاركين في الدراسة عن اعتقاده أنّ "المناظرات يجب أن تكون بمثابة آليات للكشف عن أشياء جديدة في هذا العالم، ونأمل أن نخرج من المناظرات ليس فقط بمجموعة من الحقائق الجديدة التي اكتسبناها، بل أيضاً بطريقة أفضل للتفكير بشأن المشكلة".

دراسة في جامعة أمريكية طوّرت معادلة خوارزمية تتنبأ بالطرف الفائز في المناظرات السياسية

ومن هذا المنطلق، ابتكر وانج وبوتشامب معادلة خوارزمية يمكنها التعرف إلى عناصر المناظرة القوية، واعتمدا في الدراسة على 118 مناظرة، استطاع الطرف الفائز خلال هذه المناظرات استمالة الحاضرين إلى صفه بفضل قوة المنطق والحجة.

واستطاعت المعادلة الخوارزمية التنبؤ بالطرف الفائز في 74% من المرات، وتوصلت المعادلة الخوارزمية إلى أنّ الحجج الفائزة خلال المناظرات تتسم بمواصفات لغوية معينة، وتوضح وانج هذه النقطة قائلة: "الفائزون في المناظرات- على سبيل المثال- يستخدمون "نحن" و"هم"، أكثر مما يستخدمون "أنت" و"أنا"".

أهمية الاكتشاف

وقال بوتشامب: إنّ "الفائزين في المناظرات السياسية يقومون أيضاً بتغيير الموضوعات المطروحة بشكل إستراتيجي، بغرض توجيه دفة الحديث عن الحجج القوية التي يمكنهم أن يدفعوا بها، وتوصل الباحثون إلى أنّ تغيير الموضوعات بشكل إستراتيجي يمكن أن يكون وسيلة للتنبؤ بالطرف الفائز في المناظرة".

وتعتزم وانج توظيف المعادلة الخوارزمية التي ابتكرتها في دراسة المناقشات التي تجري على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل فهم طريقة تطورها بشكل أفضل.

 ونقل الموقع الإلكتروني "تيك إكسبلور" المتخصص في التكنولوجيا، عن بوتشامب قوله: إنّ "افتراض أن الناس يريدون المشاركة في مناقشات بناءة، وليس فقط تبادل توجيه الإهانات إلى بعضهم، هو أمر يدعو إلى التفاؤل، لكنّ وجود نموذج لشكل المناظرة المثالية هو أمر ضروري من أجل إجراء مثل هذا النوع من المناظرات".

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: