كيف يتحوّل الاعتداء على الإمارات إلى وبالٍ على الميليشيا الحوثية؟

كيف يتحوّل الاعتداء على الإمارات إلى وبالٍ على الميليشيا الحوثية؟

مشاهدة

03/02/2022

في لغة الحقائق على الأرض، منع الإماراتيون والقوى اليمنية الحليفة لهم ميليشيا الحوثي الإرهابية من الاستيلاء على الجنوب اليمني، بما في ذلك ميناء عدن الحيوي، كما منعوا الحوثيين من الاستيلاء على محافظة شبوة أو محاولات ضم مأرب.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، يجبر التهديد الحوثي المتزايد إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، على إعادة حساب استراتيجيتها بشأن طلب دولة الإمارات العربية المتحدة من واشنطن إعادة الحوثيين إلى القائمة الأمريكية للجماعات الإرهابية.

تمتلك الإمارات نظام الدفاع الجوي (THAAD) المخصص للدفاع الجوي من ارتفاعات عالية، وكذلك نظام "باتريوت" الأمريكي، ونظام Pantsir-S1s  الروسي وجميعها أنظمة دفاع متقدمة

ويرى أكاديميون أنّه قد تم "رفع تكلفة محاولة الاعتداء على أمن الإمارات بحيث تكون باهظة سياسياً واقتصادياً وأمنياً على المعتدي، فلم تفشل فقط هجمات الحوثيين الإرهابية وحلفائهم في تحقيق أهدافها التخريبية ضد الإمارات، بل وارتدت عليها وبالاً على الصعيد الداخلي في المزيد من الضربات القاصمة على قياداتهم ومواقعهم العسكرية الحساسة؛ بل وأكسبت الاعتداءات الإمارات تعاطفاً وتأييداً دولياً واسعاً لا بد وأن يفضي في النهاية إلى إدراج جماعة الحوثي على قائمة الإرهاب، كما وفّر للإمارات فرصاً كبرى للحصول على مزيد من النظم العسكرية المتطورة من مختلف المصادر".

وفي الشهر الماضي، كان ثمة إجماع عربي ومن دون تحفظ من أي دولة على مشروع القرار الإماراتي في الجامعة العربية، والذي يطالب بتصنيف الحوثي تنظيماً إرهابياً. وعلى ذلك علّق الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، بقوله حينها: "هذا هو الموقف العربي الأصيل الذي يقف ضد العدوان على الإمارات، ويعرّي أصوات النشاز المدفوعة بأجندات خارجية. القرار يمثل إنجازاً إيجابياً للدبلوماسية الإماراتية"، وفق قوله.

تطوير الدفاعات وتحديثها

وكانت دولة الإمارات قد أعلنت في أعقاب الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها من طرف ميليشيا الحوثي مؤخراً عن رغبتها في تحديث دفاعاتها، برغم أنّ لديها بالفعل "واحدة من أكثر شبكات الدفاع الجوي تطوراً"، وفق "فوربس".

وتمتلك الإمارات نظام الدفاع الجوي (THAAD) المخصص للدفاع الجوي من ارتفاعات عالية، وكذلك نظام "باتريوت" الأمريكي، ونظام Pantsir-S1s الروسي وجميعها أنظمة دفاع متقدمة، كما أفادت قناة "الحرة".

وفي اليوم السابق لهجوم 17 كانون الثاني (يناير) 2022 على أبوظبي، وقعت الإمارات وكوريا الجنوبية عقداً بقيمة 3.5 مليار دولار لتشغيل أنظمة الدفاع الجوي 2 KM-SAM متوسطة المدى، فيما مثل أكبر "صفقة أسلحة في تاريخ كوريا الجنوبية، حيث باتت الإمارات أول دولة أجنبية تشتريها".

وفي هجوم 17 يناير 2022، نجح نظام "ثاد " في اعتراض صاروخ باليستي متوسط المدى استهدف منشأة نفطية بالقرب من قاعدة الظفرة الجوية في أبوظبي. وفي الهجوم الثاني والثالث، ساعد الجيش الأمريكي الإمارات، بواسطة صواريخ باتريوت، في إسقاط صواريخ الحوثيين.

اقرأ أيضاً: "الحوثي" يستوفي معايير الإرهاب

وقالت المبعوثة الإماراتية لدى الأمم المتحدة، لانا نسيبة، إنّ "قدرتنا على اعتراض وصدّ هذه الهجمات هي على قدر عال.. يمكن دائماً أن تكون هناك تحديثات وتحسينات.. وتعاون استخباراتي إضافي، وأعتقد أنّ هذه هي المجالات التي نبحث عنها مع شركائنا"، كما أوردت قناة "الحرّة".

وتوفر الأنظمة الدفاعية للإمارات، وفق "فوربس"، منظومة "متعددة الطبقات لكامل المجال الجوي لدولة الإمارات كما تساعد في الدفاع عن المجال الجوي للدول الحليفة المجاورة".

والأسبوع الماضي، أكّد مسؤول إماراتي رفيع لوكالة "فرانس برس" أنّ تهديد المتمردين اليمنيين لدولة الإمارات "لن يصبح الواقع الجديد"، مشدّداً على قدرة بلاده على التصدّي لأي هجوم وسعيها لتعزيز قدراتها الدفاعية بشكل مستمر.

"وول ستريت جورنال": يجبر التهديد الحوثي المتزايد إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، على إعادة حساب استراتيجيتها بشأن طلب الإمارات من واشنطن إعادة الحوثيين إلى القائمة الأمريكية للجماعات الإرهابية

وقال "تمتلك الإمارات قدرات دفاعية بمستويات عالية وتسعى باستمرار لتحديثها"، مضيفاً "بالإضافة إلى التحديثات السنوية، تعمل الإمارات مع شركائها الدوليين للحصول على أنظمة وتكنولوجيا متطورة لردع ومكافحة التهديدات لأمننا القومي".

"رويترز": الهجوم الحوثي لم يثن السياح عن التدفق

وفي سياق ذي صلة، نشرت وكالة "رويترز" للأنباء تقريراً ذكرت فيه أنّ الهجوم الصاروخي الأخير لجماعة الحوثي على دولة الإمارات لم يثن الكثير من السائحين عن التدفق إلى الدولة الخليجية سعياً للتمتع بشمس شتائها، على الرغم من تحذيرات السفر التي أصدرتها الولايات المتحدة وبريطانيا. وأضافت "رويترز": "وفقاً لموقع هوبر، وهو محرك بحث متخصص في السفر ويستخدم البيانات التراكمية للتنبؤ بأسعار الرحلات الجوية وتحليلها، لم تشهد عمليات البحث عن الإمارات تغييراً كبيراً في النصف الأول من شهر كانون الثاني (يناير) 2022، بل وارتفعت 22 بالمئة في وقت لاحق من الشهر. وقالت شركة إس.تي.آر لتحليل بيانات قطاع الضيافة في ديسمبر (كانون الأول) إن صناعة الفنادق في دبي سجلت نسبة إشغال بلغت 78.2 بالمئة".

ونقلت "رويترز" عن فيناياك ماهتاني، الرئيس التنفيذي لشركة بي.إن.بي.إم.آي لإدارة منازل العطلات في الإمارات، قوله إنه يتوقع طلباً قوياً لحين بدء أشهر الصيف. وتابع قائلاً "الإمارات بفضل قيادتها مكان آمن...لا يوجد شعور بانعدام الأمن أو الخوف بيننا أو بين السياح"، مضيفاً أن الهجمات "لم يكن لها أي تأثير على الإطلاق".

اقرأ أيضاً: قائد القوات المشتركة: الحوثيون قابلوا مبادرات السلام بانتهاكات... هذا ما ارتكبوه خلال 16 شهراً 

ويمتد موسم الذروة السياحي في الإمارات من تشرين الأول (أكتوبر) إلى آذار (مارس) عندما يهرب العديد من الأوروبيين إلى طقس شبه الجزيرة العربية المشمس من برودة الشتاء في بلدانهم. وقالت وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني إن قطاع السياحة يشكل 13 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لدبي في عام 2020.

الصفحة الرئيسية