كيف حافظت دبي على مكانتها العالمية في جذب الاستثمار رغم جائحة كورونا؟

كيف حافظت دبي على مكانتها العالمية في جذب الاستثمار رغم جائحة كورونا؟

مشاهدة

04/08/2020

استعرضت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) نتائج عدد من المؤشرات الاقتصادية، التي تعكس محافظة إمارة دبي على مكانتها المتقدمة بين المدن الجاذبة للاستثمار في الشرق والغرب، رغم انتشار جائحة كورونا، التي تسببت في هزات اقتصادية عنيفة.

وقال التقرير: إنّ إمارة دبي حافظت على ريادتها بين وجهات الاستثمار الأجنبي المباشر المفضلة عالمياً خلال النصف الأول من العام الجاري، على الرغم من الآثار السلبية لجائحة كوفيد-19 على نشاط توسع الأعمال، والانخفاض الكبير في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً.

اقرأ أيضاً: أحمد مسمار: 10 ملايين درهم من "دبي الخيرية" لأيتام في 19 دولة

وجاءت دبي في المركز الأول ضمن المدن الجاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر، على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واحتلت الإمارة كذلك المركز الثالث عالمياً من حيث عدد المشاريع الجديدة المباشرة، والمرتبة الرابعة عالمياً من حيث رؤوس أموال المشروعات، وذلك وفقاً لبيانات مؤشر فايننشال تايمز "أف دي آي ماركتس"، الذي يسجل بيانات تدفقات رأس المال ومشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة حول العالم.

وكشف ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، عن استمرار تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دبي في النصف الأول من العام الجاري، إذ بلغ عدد مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر المعلنة في الإمارة 190 مشروعاً برؤوس أموال تقدر بحوالي 12 مليار درهم، اشتملت على قطاعات حيوية أبرزها التكنولوجيا، والتجارة الإلكترونية، والصناعات الدوائية، وذلك بحسب بيانات "مرصد دبي للاستثمار"، التابع لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات دبي الاقتصادية.

استمرار تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دبي في النصف الأول من العام الجاري، وقد بلغ عدد مشروعات 190 مشروعاً برؤوس أموال تقدر بحوالي 12 مليار درهم

وقال سموّه: تعكس نتائج تدفق الاستثمار الأجنبي، في النصف الأول من العام الجاري، جاهزية بيئة إمارة دبي الاستثمارية، ونجاحها في مواجهة تحدي جائحة كورونا، والانطلاق إلى مرحلة التعافي وتعزيز النمو الاقتصادي في وقت قياسي، وذلك بفضل القيادة الحكيمة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي عززت ريادة دبي في جذب الاستثمار من الفرص الناشئة في القطاعات الاستراتيجية والجديدة، وكرّست دور الإمارة المحوري كمركز اقتصادي عالمي.

وأعرب ولي عهد دبي عن سعادته بالإنجازات الجديدة التي تحققت خلال النصف الأول من العام الجاري، بما يعزز مكانة إمارة دبي بصفتها وجهة آمنة ومستقرة على خريطة الاستثمار العالمية، ويدلّ على تنوع وجاذبية فرص الاستثمار في الإمارة في القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية والناشئة.

وبحسب ما أوردت التقارير الصادرة عن مؤشر "فايننشال تايمز"، خلال النصف الأول من العام الحالي، فقد حلّت دبي في المرتبة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمرتبة الحادية عشرة عالمياً ضمن تصنيف أفضل 20 وجهة عالمية لاستثمارات رأس المال الجريء، وفقاً لتقرير "التصنيف العالمي لاستثمار رأس المال الجريء 2020".

في غضون ذلك، تشير بيانات "مرصد دبي للاستثمار" إلى استدامة تدفقات الاستثمارات في الشركات الناشئة، التي تتخذ من دبي مقرّاً لها، والتي بلغت 739 مليون درهم في النصف الأول.

اقرأ أيضاً: المراكز التجارية وشركات القطاع الخاص في دبي تعمل بكامل طاقتها

كذلك حلت إمارة دبي ضمن قائمة أفضل 10 مدن عالمية في تصنيف مدن المستقبل في الصناعات الفضائية 2020/‏2021، حيث جاءت في المرتبة السابعة عالمياً، واحتلت المرتبة الثانية عالمياً في أداء الاستثمار الأجنبي المباشر في هذا القطاع.  

 وتشير بيانات "مرصد دبي للاستثمار" إلى زيادة الاستثمارات متوسطة وعالية التكنولوجيا خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 53% مقارنة مع الفترة عينها من العام الماضي، بحسب التصنيف المُعتمَد عالمياً من منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي.

اقرأ أيضاً: دبي الأولى إقليمياً والـ 5 عالمياً في اقتصاد ما بعد كورونا

ولفت ولي عهد دبي إلى أنّ جاهزية إمارة دبي الرقمية، وتنوّع فرص الاستثمار الواعدة فيها لقطاعات ريادة الأعمال والتكنولوجيا، قد عزّزت من نجاح الأنشطة الاقتصادية في مواجهة تحديات جائحة فيروس كورونا كوفيد-19غير المسبوقة، مشيداً بما حققته كافة الجهات الحكومية والمناطق الحرّة في دبي من أجل تسهيل تأسيس ونمو المشروعات الاستثمارية، ودعم استمرارية الأعمال، في تلك الظروف الاستثنائية، بما يعزّز من ثقة مجتمع المستثمرين العالمي في الإمارة حاضراً ومستقبلاً.

وفي السياق ذاته، قال مدير عام اقتصادية دبي،  سامي القمزي: إنّ نتائج ومؤشرات تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في النصف الأول تؤكد نجاح اقتصاد دبي المتنوّع في خلق فرص استثمارية جديدة رغم تحديات جائحة كورونا، بما يعكس استدامة نمو وتوسع الشركات العالمية والناشئة في إمارة دبي.

ونوّه القمزي إلى أنه، رغم تحديات الجائحة العالمية، فقد شهد النصف الأول من العام الحالي تطورات إيجابية في بيئة الاستثمار في دولة الإمارات، وإمارة دبي، مدفوعة بحزم التحفيز الاقتصادي لدعم استمرارية الأعمال، وصدور اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الجديد، لتعزيز الاستثمار في قطاعات اقتصادية جديدة، مشيداً  بدور القطاع الخاص كشريك استراتيجي، في مواجهة تحديات الجائحة الذي تجلى بوضوح في استدامة سلاسل الإمداد للسلع والمنتجات، بما عزّز من تنافسية ومرونة اقتصاد دبي.

اقرأ أيضاً: منظمة الصحة: لولا مدينة دبي الإنسانية لما وصلنا إلى ثلثي سكان العالم (فيديو)

من جانبه أكد المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، فهد القرقاوي، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، أنّ إمارة دبي أصبحت اليوم في صدارة وجهات الاستثمار العالمية الأكثر جاهزية ومرونة، بفضل السياسات والإجراءات الحكيمة التي اتخذتها القيادة الرشيدة في مواجهة تحدي الجائحة، مشيراً إلى أنّ مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر، في النصف الأول من العام الجاري، تميزت بتوجيه رؤوس الأموال والتكنولوجيا والمواهب إلى الابتكار، إلى جانب القدرات الإنتاجية والتشغيلية، بما يؤكد جاذبية واستقرار بيئة الاستثمار في إمارة دبي من ناحية، وريادة الإمارة في التحول الرقمي وتطبيقات تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة، التي تقدّم فرصاً استثمارية متجددة للنمو والشراكة والابتكار للشركات العالمية والناشئة، من ناحية أخرى.

الصفحة الرئيسية