قيس سعيد يعلن معركة شاملة ضد إرث الإخوان: معايير وطنية للتطهير وبناء دولة جديدة

قيس سعيد يعلن معركة شاملة ضد إرث الإخوان: معايير وطنية للتطهير وبناء دولة جديدة

قيس سعيد يعلن معركة شاملة ضد إرث الإخوان: معايير وطنية للتطهير وبناء دولة جديدة


31/08/2025

في خطاب حاد ومباشر، جدد الرئيس التونسي قيس سعيد هجومه على جماعة الإخوان المسلمين، وخصّ بالذكر حركة النهضة التي حكمت تونس لسنوات، واصفًا إياهم بـ"الخونة والعملاء"، ومتوعدًا بمواصلة "هدم إرثهم" الذي اعتبره أحد أبرز أسباب تدهور الدولة خلال العقد الماضي. 

تصريحات سعيد جاءت خلال إشرافه على احتفالية "يوم العلم"، لكنها تجاوزت الطابع الرمزي للمناسبة لتتحول إلى إعلان صريح لمعركة مفتوحة ضد ما تبقى من نفوذ الجماعة في مؤسسات الدولة.

وقال الرئيس التونسي إن من "يدّعون التنوير" ليسوا سوى "أميين متنكرين" اعتادوا تغيير مواقفهم وألوانهم وفق مصالحهم الضيقة، مشددًا على أن التاريخ التونسي بات يعرفهم جيدًا. 

وأضاف: "بفضل عقول شبابنا وسواعدهم سنبني صروحًا لا تنهار أمام قوى الهدم والتدمير. ثورتنا مستمرة حتى النصر المبين."

وفي خطوة تعكس توجهًا عمليًا لتفكيك شبكات النفوذ الإخوانية، أعلن سعيد عن وضع معايير وطنية للتعيين في أجهزة الدولة تقوم على الكفاءة، الوطنية، التعفف، والإيمان بالمسؤولية.

 وأكد أن التجربة الإدارية يمكن اكتسابها، لكن الأمانة والانتماء للوطن لا يمكن تعويضهما، موجهًا انتقادات صريحة للقيادات التي شغلت مناصب عليا خلال فترة حكم النهضة على حساب الكفاءات الحقيقية.

ويُنظر إلى هذا التوجه باعتباره استكمالًا لمسار بدأ منذ قرارات 25  تموز / يوليو 2021، حين جمّد سعيد البرلمان الذي كانت تهيمن عليه النهضة، وبدأ في إعادة صياغة المشهد السياسي والدستوري. 

ويرى مراقبون أن الرئيس يسعى اليوم إلى "تطهير إداري شامل" يعيد للدولة مركزيتها وكفاءتها، بعد أن اتُهمت الحركة الإسلامية بزرع الموالين لها داخل مؤسسات التعليم والإدارة والقضاء.

الخطاب حمل كذلك رسائل قوية للرأي العام التونسي، إذ أراد سعيد التأكيد على أن مواجهة الإخوان لا تقتصر على المعركة السياسية، بل تمتد إلى معركة فكرية وأخلاقية، هدفها بناء دولة مدنية مستقرة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية. كما وجه رسائل للخارج، مفادها أن تونس ماضية في خيارها الوطني، بعيدًا عن أجندات التنظيمات العابرة للحدود.

المحللون اعتبروا أن حديث سعيد عن "الخيانة والعمالة" لم يكن مجرد توصيف سياسي، بل إشارة إلى ملفات قضائية قد تُفتح مجددًا لمحاسبة قيادات من النهضة بتهم تتعلق بالتمويلات الأجنبية وشبهات الإرهاب. 

وهو ما يعكس أن معركة "إرث الإخوان" في تونس لن تظل خطابًا سياسيًا فقط، بل ربما تتحول إلى إجراءات قضائية وتشريعية أعم

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية