
لم تكن الإجراءات التي قام بها الرئيس التونسي قيس سعيّد قبل نحو أربعة أعوام، مجرد سياسات مؤقتة لمواجهة الفساد والعنف لجماعة الإخوان المتمثلة في حركة النهضة، إنّما استراتيجية شاملة لإنقاذ الدولة من خطر تنامي الاستقطاب الذي امتد إلى مؤسسات الدولة، ونجم عنه الانشقاق والتباعد بين مؤسستي الرئاسة والبرلمان الذي كان على رأسه زعيم حركة "النهضة" راشد الغنوشي. بالتالي، فإنّ تعديل المسار المنحرف الذي ذهبت إليه البلاد، مع قفز الإخوان إلى السلطة، ورغبتهم بالتمكين و"الأخونة"، بدا أمراً ضرورياً وملحاً، لأنّ التمدد داخل المؤسسات المفصلية للدولة بات خطراً على الأمن القومي.
الاستثمار في الفراغ
جماعة الإخوان المصنفة على قوائم الإرهاب في عدد من البلدان العربية، تبدو سيرتها بعد ما سُمّي بـ "الربيع العربي" تكراراً يبعث على الملل والامتعاض في عدد من العواصم التي انتقلت إليها الاحتجاجات في مطلع العام 2011، حين لعبت على فكرة الاستقطاب السياسي والإيديولوجي في مصر وتونس والمغرب وسوريا، وحاولت الاستثمار في غياب بدائل سياسية مدنية أمام خبراتها التنظيمية، وباشرت في إضعاف المجتمع المدني ومؤسسات الدولة من خلال أنشطة وتحالفات مشبوهة، لفرض نفوذها بـ "التمكين" و"الأخونة"، الأمر الذي برز في سيطرتها على وزارة الداخلية والقضاء خلال حكم الترويكا في تونس. ولم تكن سيطرتهم على الحقائب الوزارية الحساسة سوى لتحقيق الهدف ذاته، وضمان تعميم رؤيتهم وإدارة مصالحهم في السياسة والاقتصاد والأمن فضلاً عن العلاقات الخارجية والقضاء.
ورغم الوعود التي روّجت لها الحركة الإخوانية باحترام خصوصية المجتمع التونسي، ومدنية الدولة وفصل الدعوي عن السياسي، فإنّ ممارساتها جاءت على العكس تماماً، فقد تم الترويج لخطابات كراهية وطائفية وإطلاق يد الجماعات السلفية والسلفية الجهادية لأداء أدوارهم الوظيفية، المحلية والإقليمية، ثم شنّ حروبهم النفسية والمعنوية على التيارات الليبرالية واليسارية وفتح هوامش عديدة لقيادات هذه التنظيمات الراديكالية المسلحة لممارسة ضغوطهم وإكراهاتهم. وقد تورطت حركة "النهضة" في أعمال عنف في ظل الخصومة السياسية مع الأطراف المعادية لها، كما حدث مع القياديين اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، عبر الاستعانة بهذه الأطراف المتشددة الموصومة بالعنف المسلح. يضاف إلى ذلك سوء الأوضاع الاقتصادية وتدني المستويات الاجتماعية، في ظل التضخم وارتفاع نسب البطالة؛ الأمر الذي أفقد الإخوان حواضنهم، وفضح تناقضاتهم وانتهازيتهم وتباين شعاراتهم مع الواقع المأزوم.
لهذا، لا يبدو مباغتاً ما تشهده تونس من تطور دائم ولافت في ملف مكافحة الفساد، وذلك على خلفية توقيف الوزير السابق للتنمية والاستثمار والتعاون الدولي، محمد فاضل عبد الكافي، إلى جانب والده أحمد عبد الكافي، على خلفية اتهامات باختلاس أموال عمومية من صندوق الودائع والأمانات. هذه القضية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، لا سيّما أنّ المتهم تولى حقيبة الاستثمار في فترة سيطرة حركة "النهضة"، وهو ما أعاد إلى السطح النقاش حول ماضي تلك المرحلة وإرثها الثقيل في مؤسسات الدولة، وفق تقرير موقع (العين) الإخباري.
التحقيقات تكشف تداخل المصالح
التحقيقات شملت أيضاً المديرة العامة السابقة للصندوق، بثينة بن يغلان، في إطار شبهات بتجاوزات مالية وإدارية طالت واحدة من المؤسسات السيادية ذات الصلة المباشرة بالسياسات المالية للدولة. ويُنظر إلى هذه التطورات باعتبارها جزءاً من سياسة الدولة في تفكيك شبكات الفساد التي استقرت في مواقع القرار خلال الأعوام الماضية، خاصة تلك التي تداخل فيها النفوذ السياسي مع المصالح الاقتصادية.
محمد فاضل عبد الكافي، الذي وُلد عام 1971، شغل عدة مناصب مالية بارزة من بينها إدارة بورصة تونس ورئاسة "التونسية للأوراق المالية"، قبل أن يُعيَّن وزيراً للتنمية والاستثمار في حكومة 2016. إلّا أنّ موقعه في تلك الفترة التي اتسمت بتغلغل حركة النهضة في أجهزة الدولة جعل الكثيرين يربطون مساره الوظيفي والاقتصادي بمرحلة التحالفات السياسية للإخوان، وهو ما يزيد اليوم من حساسية القضية التي يواجهها. بالتالي، القضية ليست حدثاً عادياً، بل تحمل أبعاداً سياسية ومستقبلية. فإثارة ملف فساد مسؤول سابق تولى حقيبة في عهد حركة النهضة تعكس اتجاهاً متصاعداً لمراجعة المرحلة التي مكّنت الإخوان من بسط نفوذهم عبر شخصيات تكنوقراطية أو حزبية. ومن المرجح أن يكون لهذه التحقيقات انعكاس مباشر على خطاب مكافحة الفساد الذي يتبناه الرئيس قيس سعيّد، خاصة مع اقتراب استحقاقات انتخابية مرتقبة ستُختبر فيها ثقة الشارع التونسي.
قضية عبد الكافي "أكثر من مجرد ملف فساد مالي"، إنّها تذكير بأنّ "شبكات النفوذ التي رعتها حركة النهضة خلال فترة حكمها ما تزال تُلقي بظلالها على الدولة". كما أنّ المحاكمة المنتظرة قد تتحول إلى اختبار لقدرة تونس على القطع مع الماضي، وبناء مشهد سياسي جديد بعيد عن إرث الإخوان وما خلّفه من تشوهات في الإدارة والاقتصاد.
ويمكن القول إنّ الحركة الإخوانية اعتمدت على آليتين أساسيتين، لفرض نفوذها والتعمية عن جرائمها وفسادها؛ الأولى التحالفات البرلمانية التي مكنتها من التأثير في التشريعات، والثانية الاختراق البيروقراطي لجهاز الدولة والتوغل في مؤسساته بجانب التعيينات الإدارية. تلك هي استراتيجية الجماعة الفئوية للتوأمة السياسية بين الحزب والدولة، وإدارة الأخيرة بمنطق الجماعة أو الحزب أو الطائفة وعلى نحو يخالف مفهوم الدولة الحديث إلى ما هو قديم وبدائي. وبالتبعية، تصبح القرارات الكبرى مرهونة بشبكة من الولاءات الحزبية أكثر من خضوعها لمعايير الكفاءة أو المصلحة العامة وقيم المواطنة والقانون والمدنية. وقد أسهم ضعف الأحزاب المنافسة، وانقسام القوى الليبرالية واليسارية، في اتساع هامش المناورة والتقدم أمام حركة النهضة.
ترتبت على سياسات حركة النهضة أزمات عديدة تردّد صداها في الشارع التونسي، الذي بدأ يتراجع عن الاستجابة لخطاب الجماعة الإخوانية، واحتجّ على الأوضاع السلبية التي عانى من آثارها سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، وهو ما انعكس على ثقة الشارع في التجربة الديمقراطية. من ثم، كان ميل شرائح عديدة وقوى متفاوتة لإجراءات الرئيس سعيّد أمراً تلقائياً لإنقاذ تونس وتجربته في الانتقال السياسي، ثم ترميم الفجوات العديدة المتسببة في جرائم إرهابية مثل تعبئة الإرهابيين ونقلهم إلى مناطق النزاع في ليبيا وسوريا، وإنهاء واقع الاستقطاب الذي يهدد مؤسسات الدولة ويباعد بين قراراتها بما يؤدي إلى شروخ وعدم استقرار وانعدام الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم الوطنية. فانتهت، والحال كذلك، أيّ شرعية للجماعة، وانحسر نفوذها الشعبي أمام ضرورة استعادة الدولة وسيادتها.
التصدي لفوضى الإخوان
في هذا المناخ المحتدم برز قيس سعيّد أستاذ القانون الدستوري الذي انتُخب رئيساً في تشرين الأول (أكتوبر) عام 2019، بوصفه رمزاً يتخطى بتونس حالة الانقسام الحزبي والفئوي إلى الإجماع على أساس وطني. فمع تفاقم الاحتقان السياسي وانسداد الأفق، نجح في تموز)يوليو) 2021 في أن يتخذ خطوة مفصلية بتجميد البرلمان وإقالة الحكومة، لتصحيح المسار وإنقاذ الدولة من التفكك. وقدّم مبادرته باعتبارها استجابة لنداء أو إجماع وطني شعبي، مؤكداً أنّ هدفه إعادة المؤسسات إلى وظيفتها الأصلية بعيداً عن نفوذ اللوبيات الحزبية والمال السياسي. في حين اتهم حركة النهضة بمحاولة تقويض الدولة عبر تحالفات مصلحية ضيقة ومحدودة، وفساد سياسي شمل توظيف القضاء لحماية المتورطين في قضايا مالية وأمنية.
عليه، قام بإنشاء المجلس الأعلى المؤقت للقضاء عوضاً عن المجلس القديم المتهم بتسييس التعيينات. وأجرى تعديلات قانونية سمحت بمساءلة قضاة بتهم الفساد، أو التراخي في ملاحقة ملفات الإرهاب، مؤكداً أنّ "القضاء وظيفة لا سلطة فوق الدولة". هذه الإجراءات، برغم تعقيداتها وصعوبتها والوضع الحساس والدقيق الذي شهدته عملية تنفيذها أمام تيار الجماعة وتحالفاته لمواجهة سعيّد ومعارضته، نجحت في كسب شرعية وشعبية للرئيس التونسي بقدر ما باعدت بين الدولة وعوامل أو ظواهر وعوارض "الأخونة"، وأزاحت عن تونس آثار عدوان حركة "النهضة". وتزامن مع ذلك حملة واسعة لمكافحة الفساد المالي والسياسي، والمستمر حتى اللحظة الراهنة، فضلاً عن التمويل الأجنبي للأحزاب والجمعيات، لفضح الأجندة المالية للإخوان وتبعيتها لقوى خارجية إقليمية ودولية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0i33mbrCkQsejC9h8nytn1n_ucAPON30WeMDqkRmPicuRlOSMJILFREKB-U7rkuZ4QHDNkn1wMtc_kq0pB6VIQps9_ZsHEsdP6VNRpiuf_Dh9R51jhLoG5HjgiqPYX1m_bjkG4nJf_ZhUUuNzwUiQUjf7ccvoUZACNekGeasfT2u5-r-7f4mtY3oqdhWGk7p.jpg.webp?itok=EA0C8UZr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_8_2_1.jpg.webp?itok=pahYLxZN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D9%8A%D8%B30_1_0_0_0.jpg.webp?itok=8vpTUa4f)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%8A%D8%B4_18_1.jpg.webp?itok=DyMvxxIh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/6A1kbn8zpezEcBEi8rfGKas63ZLV8SI410XJqSay1c6YpSmau18E7CtzVobyWisZLhrlowPaqKU5ccgl8BqHDEr2sYCNo8XnTzeaFi4p581Go15ZEkFaMIoUVRWq7DJiAn6uQPyA_MaoUwQEB_dETLewWA8mez46ap_sHpcT2ynx1mVLDeuSZo7dNMLHdf3d_0.jpg.webp?itok=yy5MdzNM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/904_1.jpg.webp?itok=rcBuIZph)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A_0.jpg.webp?itok=ZM_qmrLT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_24_0_0.jpg.webp?itok=rJ5tQ7nF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1_2_0_0_8_0.jpg.webp?itok=2RLrG6lq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XAqfmsK1bEo6l-Ge2Zhzelkz_JPw0ruqXBnr3YFu6p9zRNS_BEmdpEAMsxJz3y3jT2m-5yv8s5JHwMzMTrMrqbacdGtGyKN_QEyyVUQBnLN8V02lcEl_8N_JsRaofT3FWqv_niuH3FHHG8WYSjYvETCDsUxtYXvVVcZ57Zt9j00Yw-O7gG8XGzEqrvGgcvYH%20%281%29.jpg.webp?itok=0hHRtYRu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/d1V4NBrxNbNN5BMmWbz7Cnj4MVJVA8OlqxSjOsNg64f9CfB--9vj_6KucJQlm70UzGsNiSEzgbEk2U3vqzSWutg1tDqyb6SdhvUsXTNqEvpSQy4LWJ2A1a6bndyYZNpu6dBYarOUwJXUa4qFw397zwNcMnOYG1LGNHY11zuZYMPC4WdJVIDpwESWoHMb49uT%20%281%29.jpg.webp?itok=ByoOskcY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_2_0.jpg.webp?itok=HoKpS7ol)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8_1_0.jpg.webp?itok=8Vzq5M0J)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gzXFY1etlldIHay5T7dY9zbMYT1ZjywY1ImhHEabr4-nUagU3fJbFVs42DzT1ucPAwJ2KNjSveBcRhniDOEyKXAD95p1c5Z6eFQOdSGUFwYM5jNqJ3vXbWia70aaTHJyGIEeIDIQp6h-SMdpTnM2Me23qsecVirBH0Rbiwx01G7T6ii50Enml1lVusNfp3_j%20%281%29.jpg.webp?itok=-DZMfs8d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/se2eSzBtgtZRvochpXWXHRd8zJBTdSWUjbrvDt0HXmgf6oUX8IJbzzaVjDswDs5fNPFP8F2YCXmj1QoaVi7cvkkCLIDn4lgzNlP5Fb1m1yxn_6_MonFxDiYg9RD7QPKpOqQ76LD1Y5aT7WMJxmzBKZdrEuyHdbh_kree1NSzAlBQqGvzJiK_H5thQehOLXXq%20%281%29.jpg.webp?itok=ybPL0QY1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=woqFOs9E)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Q-eEQo-e5nHXh59BLAedIfYizSVuYuBTHRnfkZIx0Ui0qPldAUkbYNlWNh-4ozUox4mLdLugSTxOsQfowMzKHUshN15Ei793Wvn1gSOWT-0xpdHmYFueGYwY3n3gNQHlR1hbix8gX3y1CWx8ak1YOzJNu9PvgfmuKpoAb2KqHTuSpO4X20wtYu14wkKPlTEk%20%281%29.jpg.webp?itok=JB132jr9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

