فرنسا: كيف تحولت "مدينة النهرين" إلى نقطة ارتكاز للإخوان في أوروبا الغربية؟

فرنسا: كيف تحولت "مدينة النهرين" إلى نقطة ارتكاز للإخوان في أوروبا الغربية؟

فرنسا: كيف تحولت "مدينة النهرين" إلى نقطة ارتكاز للإخوان في أوروبا الغربية؟


17/08/2025

انتقلت قضية تمدد جماعة الإخوان المسلمين في فرنسا من حيز الجدل النظري إلى المنافسة المباشرة مع القيم الجمهورية، لا سيما في مدينة ليون التي باتت تُرى كبؤرة استراتيجية للتأثير الإخواني، حسب تحذيرات أحدث التقرير الحكومي الفرنسي.

وبحسب ما نشره موقع "العين الإخبارية"، فقد استندت التحذيرات إلى تقرير أعدته وزارة الداخلية الفرنسية في أيار / مايو الماضي، تناول بعمق ملف النشاط الاجتماعي للجماعة وأثره المتنامي على نسيج المجتمع في ليون. 

وقد شدّد الخبراء والسياسيون الفرنسيون المشاركون في الردود على أن الجماعة تتخطى العمل الديني بشعارات "العمل الخيري"، مستغلة الفراغات التي خلّفها غياب سياسات اندماج فاعلة. 

وأشار الباحث السياسي فرنسوا بورجا من المركز الوطني للبحث العلمي إلى أن الإخوان لا يعملون عبر الدعوات الدينية فقط، بل يسعون لإعادة تشكيل المشهد الاجتماعي والتربوي في ليون إلى ما يشبه “دولة موازية”.

 وأضاف أن المؤسسات التعليمية الأهلية، الجمعيات الخيرية، والروابط الطلابية تُستخدم كأدوات ناعمة لتعزيز ولاء آخر وتأسيس بنية تحتية اجتماعية وسياسية متغلغلة. 

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية ستيفان لاكروا إن الجماعة تحمل استراتيجية اختراق ذكية لا تُظهر العنف، بل تعتمد على التغلغل داخل أطر الدولة الديمقراطية والمدنية، ومحاولة صنع هوية موازية للمسلمين الفرنسيين، تتحدى النموذج الاندماجي الجمهوري. مما يجعل ليون بيئة خصبة لتنفيذ هذه الاستراتيجية نظرًا لتنوعها السكاني وتاريخها العريق في الهجرة. 

أما عالم الجريمة ألان باور، فأشار إلى أن النفوذ الإخواني في ليون مرتبط، وإن لم يكن بشكل مباشر، بأنماط من الجريمة المنظمة. 

ورأى أن الجماعة تنسج شبكة تأثير مزدوجة بنّاءة على هشاشة الفئات الاجتماعية، وفي الوقت نفسه غير مقتصرة على التمثيل الديني بل تشمل المجالات الاقتصادية والثقافية أيضًا.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية