فرنسا تشهر "الإنذار الأحمر" بوجه الإخوان: مساجد تحت الرقابة وخطاب في مرمى القانون

فرنسا تشهر "الإنذار الأحمر" بوجه الإخوان: مساجد تحت الرقابة وخطاب في مرمى القانون

فرنسا تشهر "الإنذار الأحمر" بوجه الإخوان: مساجد تحت الرقابة وخطاب في مرمى القانون


03/08/2025

في تصعيد جديد ضمن معركتها المفتوحة مع الجماعات المتطرفة، أصدرت السلطات الفرنسية إنذارًا رسميًا لمسجد "عمر الجنوب" بمدينة بانيو الواقعة في ضواحي باريس، بعد استضافته شخصية تُتهم بالترويج لخطاب قريب من فكر جماعة الإخوان المسلمين، وقد تناول موقع "العين الإخبارية" هذا الحدث مؤخرًا، مشيرًا إلى أن هذا التحرك يعكس تشديد الدولة قبضتها على الخطاب الديني الذي تُعتبره مهددًا لقيم الجمهورية والعلمانية الفرنسية.

وبحسب ما أوردته صحيفة "لوجورنال دو ديمانش" وإذاعة "يورب 1"، فإن سبب الإنذار يتمثل في استضافة المسجد للداعية محمد مهدوي، المرتبط بدار نشر تُتهم بإصدار كتب تُروّج لـ"الجهاد المسلح" وتُظهر رؤية عقائدية متطرفة قريبة من فكر الإخوان.

وقد سبق أن حُكم على مهدوي في يوليو الماضي بغرامة مالية بسبب محتويات تحرض على العنف، ومنها كتاب "أبطال الإسلام" الذي يتبنى خطابًا سلفيًا جهاديًا من خلال تمجيد العنف بشكل غير مباشر.

محافظ إقليم "أو دو سين"، ألكسندر بروجيير، وصف استضافة شخصية كهذه بأنها "خرق صريح للقانون" وهدد باتخاذ مزيد من الإجراءات في حال تكرار الأمر، مؤكّدًا أن فرنسا تخوض معركة دفاعًا عن جمهوريتها وقوانينها. 

يُذكر أن مسجد بانيو تم استبعاده مؤخرًا من الاجتماعات المحلية الخاصة بالإسلام في فرنسا، ما يعكس تراجعًا في ثقة السلطات تجاه المؤسسة الدينية.

ومنذ مطلع العام الحالي، وضعت الحكومة الفرنسية ما يقارب عشرة مساجد تحت الرقابة، بعضها تمّ اتخاذ إجراءات عقابية بحقها، في إطار خطة مكافحة "الانفصالية الإسلاموية" التي أعلنها الرئيس إيمانويل ماكرون، فيما ترى باريس أن بعض الجماعات المرتبطة بالإخوان تسعى لبناء "مجتمعات موازية" داخل الدولة، مما يهدد السلم الاجتماعي والتعايش.

هذا التوجه الفرنسي يفتح نقاشًا معقدًا بين ضرورة حماية الحريات الدينية وبين اتخاذ تدابير حاسمة لمواجهة التطرف، ويُظهر بوضوح أن السلطات لم تعد تتهاون مع أي خطاب ديني يخالف القوانين.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية