"طظ في مصر" تعود إلى الواجهة... الإخوان يعيدون الاحتفاء بكلمات مهدي عاكف

"طظ في مصر" تعود إلى الواجهة... الإخوان يعيدون الاحتفاء بكلمات مهدي عاكف

"طظ في مصر" تعود إلى الواجهة... الإخوان يعيدون الاحتفاء بكلمات مهدي عاكف


31/05/2026

 

أثارت اللجان الإلكترونية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين موجة جديدة من الانتقادات الحادة، عقب إعادة نشرها كلمات منسوبة إلى المرشد العام السابق للجماعة، الراحل مهدي عاكف، تحت وسم "قبس"، وهو ما اعتبره مراقبون وباحثون تأكيداً جديداً على جوهر العقيدة التنظيمية للجماعة التي تضع الولاء للتنظيم فوق الانتماء للأوطان.

ويُعرف مهدي عاكف في الوجدان العام المصري بصاحب المقولة الشهيرة "طظ في مصر"، وتصريحاته السابقة التي أعلن فيها صراحة أنّ "الإخواني الباكستاني أو الماليزي أقرب إليه وأهم لديه من المسلم المصري"، وهي المواقف التي لطالما استُشهد بها كدليل على عدم إيمان الجماعة بمفهوم الدولة الوطنية.

وفي تعليقه على هذا التحرك الإلكتروني، أكد الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة عمرو عبد الحافظ، في تصريح نقلته (اليوم السابع)، أنّ احتفاء منصات الإخوان بكلمات عاكف يكشف بوضوح أنّ التنظيم يضع شيوخه ورموزه في مكانة تفوق الرموز الوطنية ومصالح الدولة العليا.

وأشار عبد الحافظ إلى أنّ الجماعة ولجانها تعمد إلى مهاجمة الدولة المصرية عبر الفضاء الإلكتروني وتوظيف الخطاب الديني لخدمة مآرب سياسية، لافتاً إلى أنّ الأدبيات الفكرية للإخوان تقوم أساساً على رؤية أممية تتجاوز الحدود السياسية المعترف بها، ولا ترى فيها إطاراً شرعياً للانتماء.

وأوضح الباحث أنّ هذه المواقف ليست عابرة، بل تمتد جذورها إلى مرحلة التأسيس الأولى على يد حسن البنا؛ الذي زاوج بين العمل الدعوي المعلن، وبناء تنظيم سري مسلح عُرف بـ "النظام الخاص"، ممّا أسس لثقافة تنظيمية تعتمد أدوات موازية خارج إطار الشرعية والقانون، وتعتبر الدولة مجرد "ساحة" للمشروع الإيديولوجي.

واختتم الباحث قراءته بالإشارة إلى أنّ الأحداث التي تلت "ثورة 30 يونيو" 2013 في مصر كشفت حقيقة هذه التوجهات بشكل حاسم؛ حيث اندفعت تيارات واسعة داخل الجماعة نحو استهداف مؤسسات الدولة بشكل مباشر، وتحفظت تيارات أخرى بناءً على حسابات أمنية وسياسية مجردة، وليس انطلاقاً من رفض مبدئي للعنف، ممّا يفسر حالة الصدام الحتمي والمستمر بين التنظيم ومفهوم الدولة الوطنية الحديثة.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية