سقوط مدوٍ للإخوان في نقابة المحامين التونسية: صناديق الاقتراع تسقط مشروعهم النقابي

سقوط مدوٍ للإخوان في نقابة المحامين التونسية: صناديق الاقتراع تسقط مشروعهم النقابي

سقوط مدوٍ للإخوان في نقابة المحامين التونسية: صناديق الاقتراع تسقط مشروعهم النقابي


17/09/2025

شهدت الساحة النقابية في تونس هزّة جديدة أطاحت بآخر ما تبقى من نفوذ الإخوان داخل قطاع المحاماة، وذلك بعد أن حسمت انتخابات عمادة المحامين لصالح بوبكر بالثابت، الذي فاز بنتيجة عريضة أمام منافسه المقرّب من الحركة، عبد الرؤوف العيادي.

 هذا السقوط المدوي لا يمكن قراءته كحدث مهني بحت، بل باعتباره محطة سياسية فارقة تؤكد انحسار تأثير الإخوان حتى داخل المنابر التي راهنوا عليها طويلاً لبسط نفوذهم.

وبحسب ما نقله موقع "العين الإخبارية"، فإن نتائج الانتخابات كانت صادمة للإخوان وأنصارهم، حيث حصد بوبكر بالثابت 2193 صوتًا مقابل 150 صوتًا فقط لمنافسه العيادي، في رسالة قوية تعكس عزلة المشروع الإخواني داخل الوسط الحقوقي.

 التقرير أشار أيضًا إلى أن العيادي لجأ إلى وسائل دعائية كبيرة في محاولة يائسة لقلب موازين التصويت، لكنها لم تجد صدى لدى المحامين الذين اختاروا بوضوح الانحياز إلى مرشح الاستقلالية والمهنية.

المراقبون اعتبروا أن هذه الهزيمة ليست انتخابًا عاديًا، بل خطوة رمزية تحمل أبعادًا سياسية واسعة إذ أوضح المحلل السياسي المنجي الصرارفي أن النتيجة تترجم رفضًا قاطعًا لتحالف العيادي مع الإخوان، بينما رأى الناشط نبيل غواري أن المحاماة في تونس ليست مجرد مهنة بل قوة حقوقية وسياسية وازنة، وبالتالي فإن اختيار العميد الجديد كان بمثابة رسالة وطنية ضد مشروع التوظيف الإخواني للنقابات.

على المستوى العملي، تنتظر العميد الجديد ملفات ثقيلة تبدأ بمطالب المحامين بالإفراج عن عدد من زملائهم المسجونين مثل عبير موسي وسنية الدهماني والمنجي صواب، إضافة إلى إصلاح نظام التقاعد وصندوق التأمين المهني والجباية والعلاقة مع القضاة.

 غير أن الأبعاد السياسية تبقى الأكثر بروزًا، إذ أن فوز بالثابت يؤكد أن قطاع المحاماة قرر إغلاق الباب أمام محاولات الإخوان لاختراقه مجددًا.

الانتخابات الأخيرة أعادت التأكيد على أن المشروع الإخواني في تونس يعيش مرحلة تراجع متسارع، لا يقتصر على السياسة الحزبية بل يمتد إلى النقابات والمجتمع المدني. سقوط العيادي بهذه النتيجة المدوية يوضح أن المحامين، وهم ركيزة في أي حراك حقوقي وسياسي، رفضوا أن يكون قطاعهم رهينة لأجندات حزبية فقدت مشروعيتها.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية